توقيت القاهرة المحلي 12:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شريف جمال صيام

  مصر اليوم -

شريف جمال صيام

عمرو الشوبكي

حين كتبت فى 21 أغسطس الماضى مقالا بعنوان «دولة مبارك التى لم نصلحها» أشرت فيه إلى كارثة سقوط 37 قتيلا كانوا محتجزين فى سجن أبو زعبل لم أكن أعرف أن هناك من بين هؤلاء الضحايا أحد أبناء أساتذة الجامعة المرموقين الذى سبق أن التقيته منذ 15 عاما من أجل كتابة ورقة بحثية عن الاقتصاد الزراعى فى مجلة أحوال مصرية الصادرة عن مركز الأهرام للدراسات السياسية. وقد اتصلت بالرجل بعد أن أرسل لى هو وابنته لمياء رسالة حكى فيها مأساته الإنسانية وكيف استشهد ابنه ضحية الإهمال والانتقام وعدم المهنية وغياب أى احترام لحقوق الإنسان، وقد جاء فيها: ابنى «شريف جمال صيام» (29 سنة) يعمل مهندسا بشركة أورانج للاتصالات، هو أحد القتلى الـ 37 فى حادثة سجن أبو زعبل. وحالة شريف تعد نموذجا صارخا يجسد كل صور إهدار حقوق الإنسان التى تحدثت عنها فى مقالك، وشريف ليس إخوانيا (ولا أنا أيضا) ولكن لظروف سكننا بمدينة نصر قرب «رابعة» تم القبض عليه ظهر يوم الفض (الأربعاء) من شارع أنور المفتى الذى يقع خلف طيبة مول. فانظر يا سيدى إلى طريقة القبض عليه كما يصورها الفيديو الشهير على اليوتيوب (أرسله لى). ثم تم حجزه مع آخرين فى استاد القاهرة لمدة يوم كامل لا نعلم عنه شيئا وعرفنا أنه هناك من خلال رسالة له على الفيس بوك وظللنا نبحث عنه طوال اليوم (الخميس) فى قسمى مدينة نصر ومديرية أمن القاهرة. وعندما عرض على النيابة فى قسم مصر الجديدة ووجه مع آخرين بحزمة موحدة من التهم تشمل: التجمهر والتخريب وحمل أسلحة بيضاء ونارية والشروع فى قتل وقتل رجال الشرطة والانتماء إلى جماعة إرهابية. وباستثناء اثنين فقط قررت النيابة إخلاءهم بكفالة حكم على الباقين ومنهم «شريف» بالحبس الاحتياطى 15 يوما. وفى صباح يوم الأحد (الساعة السادسة) بدأت رحلة الموت بحشر 45 سجينا فى سيارة ترحيلات لا تسع أكثر من 24 فردا، وصلت إلى السجن العسكرى بأبو زعبل فى الساعة السابعة إلا الربع، ثم تركوا السيارة مغلقة عليهم لمدة عشر ساعات فى فناء السجن، وحسب رواية بعض الناجين (8) أن السجناء وهم مكبلون بالقيود، بدأوا يتساقطون إما مغشيا عليهم أو صرعى بعد ساعة واحدة من توقف السيارة فى فناء السجن، وجاء الختام المروع لهذه المأساة بهجوم شنه ضباط المأمورية ومجنديها بالغاز على السيارة دون سبب معروف حتى الآن حيث تم الإجهاز باختناق الغاز على من لم يمت باختناق الزحام وانعدام التهوية. وقد صرح مدير الطب الشرعى لـ (المصرى اليوم) أن الجثث تحول لونها إلى اللون الأسود نتيجة للاختناق وبقائها فى السيارة وهى مغلقة لساعات طويلة. القتلة المشتبه بهم ما زالوا طلقاء، والتحقيقات يرعاها المكتب الفنى للنائب العام. والسؤال هو أين أمن المجتمع فى هذه المأساة. لقد خلف مصرع شريف بغير ذنب جناه، أسرة محطمة بما فى ذلك شخصى الضعيف وأدعى أننى كنت أستاذا باحثا نشيطا طوال أربعين عاما، فكيف تكون الآن علاقتى وأسرتى بهذا الكيان المتهم بقتل ابنى (الشرطة) والمجتمع بوجه عام. الشىء الذى أجله فى هذا الرجل المحترم أنه كتب لى رسالة أخرى عقب هذه الرسالة ينعى فيها بكل وطنية الشهيد البطل اللواء نبيل فراج وتحدث باحترام عن أهمية دور الشرطة وتضحيات رجالها الشرفاء رغم مصابه الأليم. علينا ألا نتهاون مع هذا النوع من الجرائم التى ترتكب بحق مواطنين مصريين سواء كانوا أبرياء أو مذنبين، وعلى المتسببين فيها أن يقفوا فورا أمام العدالة لينالوا جزاءهم الرادع لا أن تبقى هذه القضية أشهر أخرى فى المكتب الفنى للنائب العام. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شريف جمال صيام شريف جمال صيام



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt