توقيت القاهرة المحلي 10:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جريمة العار

  مصر اليوم -

جريمة العار

مصر اليوم

قام عدد من أهالى إحدى قرى محافظة الجيزة بجريمة عار حقيقية لم يكن يُتصور أن تجرى فى مصر إلا فى العهد الحالى، فقد عرفت مصر جرائم عنف طائفى كثيرة أعقبت مشاحنة بين مسلم ومسيحى، أو معرفة أن هناك شاباً مسيحياً أحب فتاة مسلمة أو العكس، أو كنيسة يرفض البعض بناءها أو توسعتها، فتشتعل الفتنة الطائفية. أما أن تقوم مجموعة من الهمج والجهلاء بقتل 4 مواطنين مسالمين فى بيوتهم وبدم بارد، لمجرد أنهم من أبناء المذهب الشيعى، فهذه جريمة نكراء وستظل تلحق بنا جميعاً ليوم الدين. نعم شاهدنا فى العقود الأخيرة عشرات الحوادث التى جرى فيها انتقام من الجانى خارج إطار القانون، حتى الشرطة مارست هذا الانتقام فى ظل العشوائية وعدم الانضباط الحالى، لكننا لم نر قتلاً على الهوية المذهبية لناس مسالمين داخل بيوتهم وبمشاركة عشرات الجهلاء والقتلة من جيرانهم و«عشيرتهم». كيف يمكن لشخص أن يقتل شخصاً آخر لأنه يحمل ديانة أو هوية مذهبية مختلفة؟ كيف يمكن أن يشعر الشعب المصرى براحة بال وضمير وهو يشاهد مجموعة من القتلة والهمج يسحلون مصريين مثلهم لم يعادوهم ولم يختلفوا معهم فى السياسة إنما فقط اختاروا مذهباً آخر. إن من يتصور أن كل الشيعة متهمون بسبب جرائم حزب الله فى سوريا واهم، وإلا أصبح كل السنة والمسلمين متهمين بسبب جرائم بن لادن وتنظيم القاعدة، فقد رفضنا أن يتهمنا الغرب بالإرهاب لأن هناك قلة من المسلمين مارسته، ورفضنا التعميم وهاجمنا الغرب على تحيزه، والآن يقوم البعض بممارسة ما هو أسوأ لأن المستهدف هم شركاء الوطن وليس أعداءه. إن خطاب الكراهية الذى بثته مجموعة من الشيوخ أمام رئيس الجمهورية ودعوا فيه على «المتظاهرين الكفار» يوم 30 يونيو، هم أنفسهم الذين وصفوا الشيعة بالأنجاس وحوّلوا الصراع فى مواجهة نظام استبدادى قاتل مثل بشار الأسد إلى صراع طائفى بغيض. نعم أتفهم أن يكره الكثيرون حزب الله الذى تحول لحزب طائفى بغيض، وأتفهم أن يكره الكثيرون فى سوريا بشار الأسد لأن شبيحته يقتلون الأطفال والنساء على الهوية المذهبية، ولكن لا أفهم أن يُقتل مواطن برىء بسبب جرائم يرتكبها آخرون فى بلاد أخرى. هل رأينا فى السعودية التى بها كثير من مشايخ التطرف والطائفية قتلاً للشيعة فى «القطيف» مثلا على الهوية المذهبية، أم أن مصر التى كانت بها دولة حديثة قبل السعودية بمائة وخمسين عاما تحولت إلى حالة صومالية مزرية تشهد جرائم يندى لها الجبين؟ إن تكرار حوادث الانتقام الجماعى فى مصر كارثة حقيقية على مستقبل هذا البلد، فقد صمتنا على مشكلة بين مسلم ومسيحى (أياً كان من المخطئ) تؤدى إلى عقاب جماعى لكل المسيحيين فى القرية أو الحى، يعتدى فيها على منازل المسيحيين ويجبرون على الخروج منها. إن صمتنا على هذه الجرائم أوصلنا لما هو أبشع، أى قتل مواطنين مسالمين فى بيوتهم دون أى مشكلة أو خناقة، إنما لمجرد أنهم يحملون مذهباً آخر. كيف يمكن أن نقبل من الناحية الأخلاقية والدينية أن يدفع أشخاص ثمن جريمة لم يرتكبوها، حتى الشخص المتهم بارتكاب هذه الجريمة ما ذنب أسرته وأهله فيما حدث؟ رحم الله المواطنين الأربعة شهداء الغدر والتطرف والهمجية، وندعو الله أن يحرس مصر من حكم الإخوان ومن حلفائهم القتلة والإرهابيين. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جريمة العار جريمة العار



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt