توقيت القاهرة المحلي 10:32:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مؤتمر إفشال الثورة السورية

  مصر اليوم -

مؤتمر إفشال الثورة السورية

عمرو الشوبكي

عقد د. محمد مرسى مؤتمراً جماهيرياً حاشداً، حضره الآلاف من جماعته وعشيرته لنصرة الثورة السورية، وهتفوا للرئيس مرسى، وكأن هدفهم هو إيصال رسالة للمعارضة فى الداخل ولأمريكا فى الخارج، لا علاقة لها بدعم الشعب السورى وثورته. وحين تقرر الولايات المتحدة يوم 13 يونيو رفع الحظر عن تسليح المعارضة السورية، ويعقبه مؤتمر لأنصار الرئيس مرسى فى القاهرة يقررون فيه قطع العلاقات مع النظام السورى وفتح باب الجهاد ضد النظام وحلفائه، تصبح هناك مائة علامة استفهام عن دلالة هذا المؤتمر ورسالته. والحقيقة أن دعم الثورة السورية بهذه الطريقة وبهذا الخطاب الطائفى أمر يضعفها ولا يقويها، فالثورة السورية لن تنجح بجلب المجاهدين من كل بقاع الأرض، إنما بدعم ثوار سوريا على الأرض، ودعم التوافق الدولى على إيجاد مخرج للصراع الدائر فى سوريا لا يدمر ما تبقى من الدولة والجيش والمجتمع. أما حشد الأهل والعشيرة وتصوير الأمر على أن هناك حرباً سنية ضد الأقلية العلوية الحاكمة، وتحويل الصراع السياسى ضد نظام قاتل ومستبد إلى قتال ضد الشيعة والعلويين أبناء سوريا والعراق ولبنان والبحرين فهو كارثة حقيقية تضر بالثورة السورية. إن أغلب المشاركين فى الثورة السورية من خارج التيار الإسلامى، وإن تصوير الأمر على أنه جهاد ضد الكفار، كما جرى فى أفغانستان وانتهى ببناء نظام من أفشل وأسوأ النظم التى عرفها العالمين العربى والإسلامى منذ عقود، أمر يضر بالثورة السورية أبلغ ضرر. إن مواجهة النظام السورى، مدعى الممانعة بأساليب من نفس نوعه، أمر يضر بالثورة السورية، فالنظام الذى عاش منذ حافظ الأسد وحتى الآن على قهر الشعب السورى ولم يدخل منذ حرب 73 فى مواجهة واحدة ولو على سبيل السهو أو الخطأ ضد إسرائيل، ونسى أو تناسى أن الممانعة ليست مجرد شعار يرفع أو صاروخ يطلق إنما هى مشروع متكامل للبناء والتقدم الداخلى، يجعل هذه الدولة قادرة على مواجهة أعدائها والتأثير فى العالم. إن مواجهة النظام السورى بنفس أدواته، أى النضال بالشعارات وعبر المؤتمرات «الجهادية» والميكروفونات، وتصوير الأمر على أن الحل فى إرسال شباب للموت هناك، وتناسى أن جوهر المعضلة السورية فى الصراع الدولى الدائر حولها، وليس فى عدد المجاهدين الذين سيرسلهم النظام المصرى إلى هناك (إذا أرسلهم فعلا). إن ما فعله مرسى وجماعته فى استاد القاهرة هو الوجه الآخر لما يفعله بشار الأسد، فهو رئيس دولة ضعيفة وغير ديمقراطية، تعيش على الشعارات الوهمية، وللأسف ما جرى فى مصر هو نوع من الشعارات الوهمية الأخرى التى تجاهلت أن البلاد منقسمة، وليس لها وزن سياسى قادر على أن يؤثر بأى صورة فى الحسابات الإقليمية والدولية المؤثرة فى سوريا. المطلوب من مصر ليس الهتاف لصالح الثورة السورية، كما يفعل بشار الأسد حين هتف ضد إسرائيل ولم يواجهها لأنه لا يمتلك أيا من أدوات القوة الداخلية التى تسمح له بمواجهة إسرائيل، والأمر نفسه فعله مرسى حين هتف ضد النظام السورى دون أن يمتلك أداة من أدوات القوة تجعله مؤثراً فى المعادلة الدولية أو حتى المعادلة السورية الداخلية، بعيدا عن تأجيج خطاب الفتنة الطائفية. إن شعارات المقاومة والممانعة قابلة للتوظيف حسب المستخدم، فوظفها بشار الأسد تارة ومحمد مرسى تارة أخرى، ونسينا أن الأمر لا يعدو مجرد ترديد شعارات تخبئ فشلاً كبيراً. نقلاً عن جريدة " المصري اليوم "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر إفشال الثورة السورية مؤتمر إفشال الثورة السورية



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt