توقيت القاهرة المحلي 13:02:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المصلحة أساس الحركة

  مصر اليوم -

المصلحة أساس الحركة

مصر اليوم

  جاء عدد المتظاهرين، أمس الأول، محدودا فى ميدان التحرير وباقى ميادين مصر، بعد أن اعتبر البعض ما سماه البعض الفعاليات الثورية طريق التغيير الوحيد، وافتقر لأبسط القواعد العلمية والسياسية فى فهم قضية التغيير. والمؤكد أن هناك التغيير الديمقراطى عبر صندوق الانتخابات، ويشترط وجود ضمانات قانونية ودستورية كافية، لا يرى قطاع واسع من المصريين أنها موجودة، وهناك الضغط السياسى، الذى يسفر عن تغيير فى معادلات السلطة والحكم، وقد يؤدى إلى إسقاط رؤساء وحكومات، دون أن يعنى ذلك تغيير النظام، لأن تغيير الأخير يتم عبر امتلاك رؤية وقدرة، لبناء النظام الجديد ليس فقط بالاحتجاج على القديم، وهذا جرى فى 25 يناير، حين نزل الشعب المصرى فى ثورة سلمية عظيمة دفعت مبارك للتنحى، وكان هناك توافق بين من شاركوا فى الثورة والأغلبية الصامتة التى رفضت مبارك، ولو من بيوتها، فنجحت الثورة فى إسقاطه. وحين تغيرت هذه المعادلة، ودخلنا فى مرحلة الفعاليات الثورية والاحتجاجات السياسية مرة على «حكم العسكر»، ومرة على «لا دستور تحت حكم العسكر»، ومرة ضد القضاء، ومرة ضد حكومة الجنزورى، ومرة ضد البرلمان، ومرة ضد التمييز الطائفى، أصبحت الاحتجاجات انعكاسا لموقف فصيل أو فصائل، ولم تنل نفس التوافق الذى حدث فى 25 يناير. ومع انتخاب الرئيس مرسى احتجّ البعض عليه ورفض حكمه، بعد شهرين من وصوله للسلطة، ودعا لمظاهرة فى شهر أغسطس لإسقاطه شارك فيها العشرات، إلى أن جاء الإعلان الدستورى الاستبدادى، وتوقعت الرئاسة أن يحتجّ المئات عليه، ففوجئت بمئات الآلاف من المصريين من كل الشرائح الاجتماعية، الذين خرجوا فى مظاهرات واسعة امتلأت بها الميادين والشوارع المصرية، لأن الناس شعروا من خلال قرار سياسى مباشر وملموس بأن حريتهم وكرامتهم مستهدفة، وأن الرئيس يكرس نظاما استبداديا جديدا. فى المقابل، فإن كل الأنشطة والفعاليات السياسية التى استهدفت إسقاط الرئيس المنتخب، ولا يرى المواطن العادى أنها تدافع بشكل مباشر عن مصالحه، ومرتبطة بمشاكل واقعية وملموسة لن تنجح فى تحقيق أهدافها، فعلينا أن نتأمل معركة القضاء المصرى المحترم ضد إخوان الحكم، ودفاعه بصلابة عن مواقفه، حين شعر بأن مصالحه صارت مهددة، وأنه مستهدف بشكل مباشر، تماما مثلما فعل الجيش، حين خرج من المعادلة السياسية المباشرة، بعد أن أمّن مصالحه فى الدستور الجديد. والحقيقة أن هناك تيارا واسعا من المصريين يرفض حكم الإخوان، ويشعر بأنهم خيّبوا آماله، ولكن هناك تيارا آخر واسعا رأى أن من ثاروا على النظام القديم ساهموا فى تسليم السلطة للإخوان، لأنهم اكتفوا بالاحتجاج والرفض، ولم ينجحوا فى بناء بديل ومؤسسة سياسية قادرة على الحكم، وبالتالى آثروا عدم المشاركة فى هذه الفعاليات، وظل التيار المؤيد للإخوان فى مواجهة المعارضين فى معادلة صفرية، لأن «الأغلبية غير الصامتة» لم تنزل فقط إلا مع الإعلان الدستورى، ومازالت تبحث عن بدائل أخرى تواجه بها حكم الإخوان، ولا تكتفى فقط بالاحتجاج. المطلوب أن تحرص المعارضة السياسية على ربط مطالبها بقضايا ملموسة، كالدفاع عن القضاء فى معركته مع السلطة السياسية، ومواجهة من يدعمون الإرهابيين فى سيناء، ودعم ضحايا الإجراءات الاقتصادية القادمة التى ستصيب شرائح اجتماعية واسعة. المطلوب أن نربط شعار التغيير بمشاكل الواقع، حتى يكون شعار الانتخابات المبكرة نتاجاً لحركة حقيقية فى الشارع، مرتبطة بمشاكل عموم الناس، وليس مجرد صوت احتجاجى لا يحصل من الناس إلا على التوقيع فقط.   amr.elshobaki@gmail.com

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصلحة أساس الحركة المصلحة أساس الحركة



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt