توقيت القاهرة المحلي 20:52:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هنئوا المسيحيين بالعيد

  مصر اليوم -

هنئوا المسيحيين بالعيد

مصر اليوم

  لم نتخيل أن يأتى اليوم وتصبح تهنئة المسيحيين بالعيد مشكلة يختلف عليها البعض، وتثير فتاوى البعض الآخر بالتحريم والمنع، تساؤلات لا تُطرح إلا فى بلادنا، ولا نجد فى الدنيا أحداً يناقش مثل هذه الأمور الخارجة على المنطق والعقل، حتى فى بعض البلاد التى تجد فيها رجال دين متعصبين وربما حتى عنصريين، مثل بعض الحاخامات فى إسرائيل أو بعض القساوسة فى أمريكا وأوروبا، فحين يعبّرون عن كرههم للعرب والمسلمين لا يشغلون بالهم بهذه الأمور التافهة، ولا يناقشون إذا كان مطلوباً تهنئة المسلمين بالعيد أم لا، فالأوائل يمهدون التربة لسياسييهم لاحتلال الأرض وبناء مزيد من المستوطنات ويصفون الفلسطينيين والعرب بأبشع الاتهامات، أما قساوسة أمريكا وأوروبا فيربطون الإسلام والمسلمين بالإرهاب، خاصة بعد أى اعتداء تشهده مدينة أمريكية أو أوروبية من نيويورك حتى بوسطن. أما نحن فلدينا نوعية ممن يسمون الدعاة (دعاة بعد الثورة) يتفننون فى إلغاء نعمة العقل، وطرح كل ما هو شاذ وخارج أى منطق دينى أو أخلاقى أو سياسى، ولا يتحركون حتى مثل بعض متعصبى الأديان الأخرى لتحقيق أجندة سياسية يرون أنها تخدم مواطنيهم وأمتهم، لأنهم لا يعرفون إلا فتاوى الهدم والتدمير بعيداً عن أى مصلحة أو فائدة حتى على أبناء دينهم ويضرونهم أبلغ ضرر. فالتعصب فى بعض المجتمعات الغربية يكون وراءه فى أحيان كثيرة أجندة وحسابات سياسية، أما عندنا فهو تعصب بالمجان يكرّس الجهل والأمية ويعمل على تنميتهما لا مواجهتهما، فهل تهنئة المسلمين للمسيحيين بالعيد تعنى الإيمان بعقيدتهم، وهل تهنئة المسيحيين المصريين لشركائهم فى الوطن من المسلمين تعنى أنهم يؤمنون برسالتهم؟ بالتأكيد ليس مطلوباً من أحد أن يؤمن برسالة الآخر، إنما المطلوب منه فقط أن يحترمها ويجامل أبناءها بالكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة. كيف يأمرنا الإسلام بالحفاظ على دور العبادة المسيحية، ويطالبنا بضرورة صون ممتلكاتهم «لهم ما لنا وعليهم ما علينا»، ثم يحرم البعض أن نقول لهم كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد القيامة أو غيره من الأعياد؟ كيف تستقيم عقلاً ومنطقاً قبل أن تكون ديناً أو أخلاقاً أن تحرم المسلمين من أن يقولوا لإخوانهم المسيحيين كل عام وأنتم بخير وعيد سعيد، وتتمنى لهم الخير والسعادة كما تتمناه للإنسانية كلها فما بالنا بشركاء الوطن؟ إن افتعال قضية من هذا النوع، مؤذية للعقل قبل المشاعر، هو جزء من نفس العقلية التى قامت بكتابه سيل من الشتائم ضد الشيعة على سور منزل السفير الإيرانى فى مصر، وهى نفسها التى فتحت ماسورة السباب ضد بعض الفنانات وشهدنا كيف أوصلت العقد البعض إلى توزيع صور فُبركت لتكون مخلة لإحدى الفنانات فى مشهد مخزٍ لم تعرفه مصر طوال تاريخها، وهى نفس الدماغ التى طالبت بهدم آثارنا الفرعونية العظيمة خوفاً من أن نفتتن بها، وهى التى ظلت 14 قرناً منذ دخول الإسلام أرض مصر ولم يعبدها أحد، لا سمح الله، بدلاً من الإله الواحد. هى مخاوف عجيبة ومريضة فى واقع الأمر، وهى جزء من حملة إلغاء العقل نتمنى ألا تدوم طويلاً، فقد تخدع الناس بعض الوقت ولكن تستطيع خداعهم باسم الدين طوال الوقت. كل عام ومصر كلها بألف خير بمناسبة عيد القيامة المجيد وشم النسيم.   amr.elshobaki@gmail.com نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنئوا المسيحيين بالعيد هنئوا المسيحيين بالعيد



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt