توقيت القاهرة المحلي 09:18:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المقال الصادم«1-2»

  مصر اليوم -

المقال الصادم«12»

عمرو الشوبكي

أثار مقال أمس الأول عن الشاب الشهيد محمد محرز ردود فعل كثيرة معظمها كان معترضاً على مضمونه، حتى وصفه البعض بالمقال الصادم، فقد تلقيت سيلاً من التعليقات على البريد الإلكترونى ومن الاتصالات الهاتفية التى تركزت فى معظمها على نقطة رئيسية أن الإشادة بهؤلاء الشباب ستفتح الباب أمام استباحة كاملة لمعنى الحدود والدولة الوطنية، وتعطى شرعية للإيرانيين وحزب الله لدعم النظام السورى، ولم تغب حالة الاستقطاب فى مصر عن بعض التعليقات حين اعتبرت أن هذا المقال يبرر لـ«حماس» إرسال عناصرها للدفاع عن مرسى، وهى رواية تُردد دون دليل قاطع. وقد اخترت تعليق الكاتب والصديق «هانى عياد» لعرضه اليوم لأنه فى الحقيقة أقرب لمقال آخر يحمل رؤية مغايرة لما كتبت، كما سأشير- إن شاء الله- فى الغد لرسائل أخرى وسأعلق عليها جميعا. «الصديق الدكتور عمرو تحية طيبة، قرأت بتمعن عمودكم فى المصرى اليوم بعنوان (محمد محرز)، ومع كل التقدير والاحترام للجانب الفقهى الذى يستند عليه هؤلاء فيما يفعلون، فإن هناك جانباً سياسياً آخر أظنه مهماً رغم أن كثيرين لم يلتفتوا إليه، ويمكننا تكثيف هذا الجانب (السياسى) فى ملاحظة وسؤال، أما الملاحظة فهى أنه منذ تدفق المجاهدين على أفغانستان لتحريرها من الاحتلال (السوفييتى)، وحتى تدفقهم على سوريا لمواجهة مجازر عصابات السفاح بشار الأسد، كانت وجهتهم (المجاهدون) متفقة دائما مع اتجاهات الريح الأمريكية. كانت واشنطن، فى ذلك الوقت، تقود (حرباً عالمية) لتحرير أفغانستان، فكان المجاهدون هناك، مثلما هى تقود الآن (حملة عالمية) لإسقاط بشار الأسد، وكان المجاهدون هناك أيضا. هذه الملاحظة لا تتعارض بحال مع رفض الاحتلال (السوفييتى) لأفغانستان فى حينه، أو تأييد الثورة السورية لإسقاط جزار بدرجة بشار الأسد الآن، بل تستمد مشروعيتها وتزداد أهميتها إذا ما تذكرنا أننا لم نسمع أبدا عن مجاهدين ذهبوا إلى العراق لنصرة الشعب العراقى ضد الاحتلال الأمريكى (التعليق من جانبى هناك جهاديون وتكفيريون ذهبوا للعراق وحاربوا الأمريكان والشيعة معا)، أو إلى فلسطين لنصرة الشعب الفلسطينى ضد الاحتلال الاستيطانى الصهيونى، رغم أن ما عاناه العراقيون على أيدى الاحتلال الأمريكى، وما لم يزل يعانيه الفلسطينيون على أيدى الاحتلال الصهيونى لا يقل، إن لم يزد، عما فعله المحتلون (السوفييت) بالشعب الأفغانى أو يفعله الآن سفاح دمشق بالشعب السورى.  فلسطين أقرب إلينا بحكم الجغرافيا من أفغانستان، وحتى من دمشق، أما السؤال فهو: ماذا لو اعتمد إخوان فلسطين (حماس) نفس فقه الجهاد وتدفقوا على مصر لنصرة إخوانهم فى الإسلام (إخوان مصر) فى مواجهة المعارضة (العلمانية الليبرالية الكافرة) التى تمارس (العنف) ضد (الحكم الإسلامى) وتسعى لإسقاطه؟ هل سنحتفى بهم باعتبارهم مجاهدين فى سبيل الله، ومن يموت منهم شهيدا فى سبيل الله، مثلما فعلنا ونفعل مع مصريين ذهبوا مجاهدين إلى دمشق؟ أعرف أن أحدا لا يعدم المبررات، لكننى أتحدث عن مبدأ، لا يقبل ولا يحتمل الانتقاء. ثم لماذا يكون (الانتقاء) دائماً متوافقا مع الهوى الأمريكى؟ ولماذا تنهمر المبررات لتبرير ذلك التوافق؟ ولماذا نحتفى بمصرى استشهد مجاهدا فى سوريا ولا نفعل الشىء نفسه مع فلسطينى استشهد مجاهدا فى مصر؟ ثم لماذا نبرر لأنفسنا ذهاب (غير سوريين) إلى سوريا للدفاع عن الشعب السورى، ونستنكر استدعاء النظام هناك لغير السوريين (الحرس الثورى الإيرانى ومقاتلين من حزب الله) للدفاع عن نفسه؟ أظن أن الانتقاء فى ذاته، وأيا كانت مبرراته، كفيل بتجريد المبدأ من كل دواعيه الأخلاقية والإنسانية وحتى الدينية أيضا، أنا فقط أفكر.. وأتساءل.. مع حبى وتقديرى». نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقال الصادم«12» المقال الصادم«12»



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt