توقيت القاهرة المحلي 07:53:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شهداء الشرطة

  مصر اليوم -

شهداء الشرطة

عمرو الشوبكي

هم شهداء يسقطون ضحية الواجب، وشرف بدلة «حضرة الضابط» حتى ينعم باقى أفراد الوطن بالأمن والسكينة، شهداء يرحلون عن دنيانا بكل نبل وهدوء ودون ضجيج لأن دولتنا الضعيفة لم تحمهم وتدافع عنهم. لقد سقط الأسبوع الماضى اثنان من شباب مصر «اللى زى الورد» فى مطاردة اثنين من المجرمين فى أسيوط، هما: الشهيد الملازم أول باسم عادل سرور، وزميله الملازم أول أحمد سعيد محمود، وكلاهما بالتأكيد فى العشرينيات من عمره، وقبلهما سقط العشرات. ففى شهر سبتمبر من العام الماضى سقط الشهيد المجند على درويش بعد أن تعرض لاعتداء من قبل سيارة لا تحمل لوحات معدنية فى كمين ببنى سويف، ثم سقط فى شهر ديسمبر النقيب الحسن الشريف أحمد عبدالجواد أثناء فض مشاجرة فى المنيا، وبعدهما سقط الملازم أول أحمد البلكى وأمين الشرطة أيمن عبدالعظيم محمود أثناء حمايتهما سجن بورسعيد، وبعدها قام رجال الشرطة بتبادل إطلاق النار مع المتظاهرين سقط إثر ذلك 30 قتيلا آخرون فى مأساة حقيقية، لأن من ماتوا مواطنون أبرياء، ومن حكم عليهم بالإعدام فى مجزرة استاد بورسعيد متهمون بارتكاب واحدة من أبشع الجرائم التى شهدتها مصر. وتكرر رد الفعل نفسه فى السويس، حين سقط جندى أمن مركزى وسط أحد زملائه، فانتقم له بشكل فورى وقتل 4 من المتظاهرين بصورة خارج كل القواعد القانونية، ليلحق كل هؤلاء بركب شهداء قطار البدرشين من المجندين البسطاء الذين سقط منهم ما يقرب من 20 شهيداً منسياً. إن هؤلاء الضحايا ليسوا نجوم فضائيات حتى يجدوا من يتكلم عنهم، وليس وراءهم جماعات حقوق إنسان تطالب بحقوقهم، ولا جماعة تقف وراءهم وتحرض أعضاءها من أجل القصاص لهم، ولا حتى نقابة للشرطة تدافع عنهم مثلما هو الحال فى كل البلاد الديمقراطية. نعم كانت هناك أزمة كبيرة فى علاقة المجتمع المصرى بالشرطة، لأن نظام مبارك حملها تقريبا عبء الدفاع عن كثير من خطاياه، فحول كل ملفات البلاد لجهاز الأمن: من تعيين المعيدين فى الجامعات حتى «تعيين المعارضة»، ومن التفاوض مع العمال المضربين حتى التعامل مع الاحتقانات الطائفية. ومع ذلك ظل هناك آلاف من أبناء هذا الجهاز عملوا بشرف وبمهنية، وكانوا ضحية المنظومة القديمة والجديدة، التى تركتهم فى العراء حتى اضطر البعض منهم لأن يأخذوا حقهم بيدهم مثلهم مثل كثير من الجماعات فى مصر. إن إصلاح الشرطة ليس كما يصوره البعض هو انتقام أو تصفية حسابات مع جهاز بأكمله، ولا تجاهل الظروف الصعبة وفى بعض الأحيان غير الإنسانية التى يعمل بها كثير من شباب الضباط والمجندين، إنما هو تغيير ظروف العمل والعقيدة الشرطية، والحصول على غطاء سياسى يدعم رجال الشرطة فى عملهم طالما كان فى إطار القانون. لا أعتقد أن العنف الذى مارسه بعض رجال الداخلية أمام مديريات الأمن والسجون فى مواجهة المتظاهرين راجع إلى توجيهات إخوانية للوزير الجديد، إنما هو ردود فعل «قبيلة» الشرطة التى تحركت بصورة ثأرية مثل باقى «قبائل» المجتمع المصرى بعد أن شعرت بأنه لا أحد يشعر بآلامها، وعاد الخوف مرة أخرى من أن تدفع الداخلية ثمن أخطاء السياسة والحكم، من دماء أبنائها والشعب المصرى. رحم الله شهداء الشرطة وكل شهداء مصر. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهداء الشرطة شهداء الشرطة



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt