توقيت القاهرة المحلي 01:52:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مظاهرة التحرير ومؤتمر الإخوان

  مصر اليوم -

مظاهرة التحرير ومؤتمر الإخوان

عمرو الشوبكي

قد تكون مفارقة لا تخلو من دلالة أن يتوافق موعد مظاهرة «مصر لكل المصريين»، التى دعا لها العديد من القوى المدنية مع موعد انعقاد مؤتمر حزب الحرية والعدالة لانتخاب رئيس جديد له. هما مشهدان مختلفان تماماً من حيث الأداء والرمزية، وفرضا نفسيهما على وسائل الإعلام، التى حرصت على نقل ما جرى فى ميدان التحرير وفى مدينة 6 أكتوبر تبعا لميولها، فالبعض حرص على أن يصور الميدان خالياً لصالح مؤتمر الحرية والعدالة، والبعض الآخر توازن فى تغطيته بمتابعة ميدان التحرير الذى غص بعشرات الآلاف من البشر. والحقيقة أن انتفاضة التحرير فى 19 أكتوبر مثلت رسالة قوية لكل أركان السلطة، جماعة وحزباً ورئيساً، بأن مصر ليست «عزبة للإخوان»، وأن الجريمة التى جرت فى 12 أكتوبر الماضى، بسبب قرار الإخوان الكارثى مزاحمة القوى المدنية فى مظاهرتها المعدة سلفاً كانت السبب وراء سقوط هذا العدد من الإصابات فى صفوف الجانبين. ومن هنا فإن نزول عشرات الآلاف من المصريين للتظاهر السلمى فى ميدان التحرير قد دلّ على حيوية التيارات المدنية وقدرتها على الحشد والتعبئة، لكنه يمثل نصف الطريق فى رحلة بناء بديل حزبى وسياسى للإخوان، فمازالت كل الأحزاب المدنية بعيدة عن المشهد الذى تابعه الناس فى مؤتمر حزب الحرية والعدالة الذى يضم حوالى 300 ألف عضو، بعضهم على الورق، لكنه حقيقى وأجرى انتخابات تنافس فيها اثنان من قادة الحزب وهما د. سعد الكتاتنى و د. عصام العريان فاز فيها الأول بنسبة 67%، وهى النتيجة التى عرفها الجميع من «الكنترول»، نظراً لدعم جماعة الإخوان وخيرت الشاطر للدكتور الكتاتنى. وبعيدا عن السلبيات الكثيرة فى أداء جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية العدالة إلا أنه نجح فى بناء مؤسسة تنظيمية حقيقية موجودة على الأرض وقادرة على أن تستوعب بداخلها عدداً كبيراً من الرموز السياسية القادرة على أن تتنافس وأحيانا تتصارع فيما بينها دون أن تنشق أو تنقسم. وهذا ما فشلت فيه الأحزاب المدنية، باستثناء تجربة حزب الوفد قبل الثورة، والتى جرى فيها تداول موقع رئيس الحزب بخسارة الرئيس السابق د. محمود أباظة. يجب ألا يتعامل البعض مع الإخوان مثلما كان يتعامل مع مبارك، فنحن أمام تنظيم قوى موجود على الأرض وله قاعدة اجتماعية حقيقية، وينقسم الناس حول تقييمهم لأدائه، ورئيسه وصل إلى السلطة بالانتخاب الحر، وبالتالى فإن الاحتجاج على سياساته أمر مشروع، حتى لو لم يتقبل الإخوان ذلك، أما تغييره فلن يكون عبر دعوات الإسقاط، إنما فى تقديم مشروع سياسى بديل وليس شعارات سياسية تحملها مؤسسة حزبية أو أكثر وتمثل بديلاً لما يقدمه الإخوان، خاصة بعد هذا الحجم المذهل من الأخطاء التى وقعت فيها الجماعة طوال الأشهر الأربعة الماضية. مؤتمر حزب الإخوان يقول إن قوة الإخوان أعمق من قصة الزيت والسكر وتوظيف الدين، ونجاح القوى المدنية وشبابها المخلص الذى شاهدت كثيراً منه، أمس الأول، فى ميدان التحرير سيتوقف على قدرته على تأمل ما جرى فى مؤتمر الإخوان بعقل بارد، من أجل أن يعمل على تقديم بديل أفضل لمصر المستقبل، التى ستضم «إخوان» وسلفيين و«دستور» و«مؤتمر» و«تيار شعبى» و«وفد». نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مظاهرة التحرير ومؤتمر الإخوان مظاهرة التحرير ومؤتمر الإخوان



GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt