توقيت القاهرة المحلي 20:54:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من الهدنة لوقف إطلاق النار

  مصر اليوم -

من الهدنة لوقف إطلاق النار

بقلم - عمرو الشوبكي

 

عقب اندلاع المعارك فى ٧ أكتوبر تمسكت الحكومة الإسرائيلية المتطرفة بشعارات تحرير الرهائن واجتثاث حماس والقضاء عليها، وهو ما لم تستطع القيام به وقبلت بالتفاوض غير المباشر مع حماس وعملية تبادل للأسرى.

وقد جرى تمديد الهدنة الإنسانية ليومين إضافيين فى مقابل الإفراج عن ٢٠ أسيرًا إسرائيليًا، كما أفرج الاحتلال عن ٥٠ أسيرة من الجانب الفلسطينى. والحقيقة أن هذه المعركة وصلت إلى نقطة مفصلية بنجاح الهدنة الإنسانية، وأصبح السؤال المطروح: هل يمكن أن تتراجع إسرائيل عن خوض جولة ثانية من المواجهات وتقبل الانتقال من الهدنة إلى وقف إطلاق النار، أم أنها ستستكمل عدوانها على قطاع غزة؟

الإجابة ستكون الثانية، لأن الدولة العبرية بنت استراتيجيتها على استكمال المعارك واستهداف المدنيين. والحقيقة أن النقطة الحالية تمثل صراعًا بين إرادتين مختلفتين فى الموقف والتوجه: الأولى إرادة الرأى العالم العالمى والضغوط الشعبية والمواقف الجديدة لقادة عدد من الدول الأوروبية الداعية لوقف إطلاق النار، بجانب التحركات الوزارية العربية لمصر والسعودية والأردن وفلسطين، الداعية أيضًا لوقف إطلاق النار، بجانب مواقف عدد من الدول الإسلامية الكبرى، مثل تركيا وماليزيا وإندونيسيا، التى تطالب أيضًا بوقف إطلاق النار.

أما الإرادة الأخرى فهى إرادة آلة الحرب الإسرائيلية التى تنوى استكمال المعارك واستهداف المدنيين من أجل الضغط عليهم لتهجيرهم من شمال غزة إلى جنوبها، ثم ستحاول تكرار ذلك من جنوب غزة إلى سيناء، وهو ما لم تنجح فيه، لأن هناك ٧٠٠ ألف فلسطينى مازالوا يعيشون فى شمال غزة رغم القصف.

إن مسألة التطهير العرقى والتهجير خيار استراتيجى إسرائيلى من هذه الحرب، فهى ليست حربًا بين جيشين نظاميين، يُقتل فيها عرضًا المدنيون كما يحدث تقريبًا فى كل الحروب، إنما هى حرب بغرض قتل المدنيين، واستهداف المستشفيات ومراكز الإيواء التابعة للأمم المتحدة ومراكز منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

هذه الإرادة الإسرائيلية جعلت الولايات المتحدة فى موقف متناقض، فهى تدعم ما تصفه بحق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها واستكمال أهدافها من الحرب، وبين إعلان الرئيس بايدن أمس أنه لا يرغب فى رؤية مزيد من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، رغم أنه يعلم أن الهدف الإسرائيلى من الحرب هو قتل المدنيين. الموقف الإسرائيلى الذى ينوى استكمال الحرب والمدعوم مع بعض التحفظات (من نوع الحفاظ على المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية) من الجانب الأمريكى والبريطانى يقابله موقف عالمى وشعبى ضاغط يطالب بوقف الحرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الهدنة لوقف إطلاق النار من الهدنة لوقف إطلاق النار



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 03:45 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

جامعة أسيوط تعلن إنشاء أول كلية تكنولوجية ومدرسة فنية

GMT 22:51 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تفاصيل القبض على المطربة الشعبية بوسى

GMT 06:31 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"الطماطم" تحمي من ارتفاع ضغط الدم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt