توقيت القاهرة المحلي 17:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنهاء الانقسام مقاومة

  مصر اليوم -

إنهاء الانقسام مقاومة

بقلم : عمرو الشوبكي

قدم الشعب الفلسطينى تضحيات هائلة على مدار عامين من العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة قتل فيه نحو 70 ألف شخص وجرح أكثر من ضعفهم ودمر تقريبا 90٪ من غزة، ومع ذلك ظل الشعب الفلسطينى صامدًا فى أرضه يرفض التهجير والاستسلام رغم الألم والمعاناة.

الصمود الفلسطينى والتضحيات التى دفعها واقع شهده العالم، ونبل أهداف المقاومة المسلحة وصلابتها فى مواجهة الاحتلال أمر لا يمكن إنكاره، ولكن الاختبار المطروح الآن من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب هو إنهاء الانقسام الفلسطينى، وليس استمرار التضحيات، إنما جدارة الإدارة والحكم والذى فشل فيه الجانبان فى الضفة وغزة لما يقرب من عقدين.

إن التحديات الحالية ليس لها علاقة بنموذج المقاومة المسلحة الذى قبلت حماس التخلى عنه مع موافقتها على خطة ترامب، إنما جدارة إدارة الرحلة الانتقالية والقدرة على تبنى سياسات جديدة تقبل فيها بالكمون والتحول نحو تيار مدنى سياسى قادر على المساهمة فى بناء نموذج فى الحكم والإدارة يحدث قطيعة مع حالة الانقسام التى هيمنت على المشهد الفلسطينى زهاء ما يقرب من 20 عاما ويتحمل وزره كل من فتح وحماس.

ما حرك ضمير العالم وزاد الضغوط على حكام الغرب والشرق، ودفع إدارة منحازة بشكل مطلق لإسرائيل مثل إدارة ترامب أن تتحرك لوقف الحرب ليس تعاطفهم مع أيديولوجية حماس ونجاحها فى اختراق جانب من النخب الغربية ولا فى عودة السلطة لتراث منظمة التحرير وتاريخها النضالى، إنما تضحيات الشعب الفلسطينى ودماء النساء والأطفال التى سالت فى واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية فى التاريخ.

إن التعاطف العالمى مع القضية الفلسطينية ورفض التسليم بالسردية الإسرائيلية لم يكن بسبب دور السلطة ولا نموذج حماس كما فعلت منظمة التحرير الفلسطينية حتى اتفاق أوسلو 1993، حيث أسست لنفسها جدارة فى التعبير عن النضال الفلسطينى فى الأدب والشعر ومراكز الفكر والتمسك ثقافيا وسياسيا بالسردية الفلسطينية رغم الشتات، والكفاح السياسى والمسلح، وهذا على خلاف حماس التى عجزت على التواصل مع العالم الخارجى وبقيت معظم دول العالم بما فيها التى اعترفت بالدولة الفلسطينية ترفض التعامل معها.

يقينا العالم العربى والمثقفون العرب منقسمون حول حماس، ولكن التحدى الحالى لا يستدعى هذا الانقسام لأنه لا يتعلق بالموافقة على عملية 7 أكتوبر أو رفضها، إنما فى تقديم جدارة سياسية قادرة على تقديم نموذج تحررى يجذب العالم لمشروع بناء الدولة الفلسطينية وهو لن يتحقق باستمرار الانقسام الفلسطينى.

إذا لم تعتبر حماس أن إنهاء الانقسام مقاومة ولم تؤمن قواعد فتح وقيادتها الوسيطة إنها فى حاجة لتجديد جراحى للسلطة ولقيادة جديدة مثل مروان البرغوثى فسيبقى الاحتلال قائمًا لأجيال قادمة وستفقد القضية الفلسطينية زخما وتعاطفا استثنائيًا بسبب هذا الانقسام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهاء الانقسام مقاومة إنهاء الانقسام مقاومة



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt