توقيت القاهرة المحلي 23:16:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنهاء الانقسام مقاومة

  مصر اليوم -

إنهاء الانقسام مقاومة

بقلم : عمرو الشوبكي

قدم الشعب الفلسطينى تضحيات هائلة على مدار عامين من العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة قتل فيه نحو 70 ألف شخص وجرح أكثر من ضعفهم ودمر تقريبا 90٪ من غزة، ومع ذلك ظل الشعب الفلسطينى صامدًا فى أرضه يرفض التهجير والاستسلام رغم الألم والمعاناة.

الصمود الفلسطينى والتضحيات التى دفعها واقع شهده العالم، ونبل أهداف المقاومة المسلحة وصلابتها فى مواجهة الاحتلال أمر لا يمكن إنكاره، ولكن الاختبار المطروح الآن من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب هو إنهاء الانقسام الفلسطينى، وليس استمرار التضحيات، إنما جدارة الإدارة والحكم والذى فشل فيه الجانبان فى الضفة وغزة لما يقرب من عقدين.

إن التحديات الحالية ليس لها علاقة بنموذج المقاومة المسلحة الذى قبلت حماس التخلى عنه مع موافقتها على خطة ترامب، إنما جدارة إدارة الرحلة الانتقالية والقدرة على تبنى سياسات جديدة تقبل فيها بالكمون والتحول نحو تيار مدنى سياسى قادر على المساهمة فى بناء نموذج فى الحكم والإدارة يحدث قطيعة مع حالة الانقسام التى هيمنت على المشهد الفلسطينى زهاء ما يقرب من 20 عاما ويتحمل وزره كل من فتح وحماس.

ما حرك ضمير العالم وزاد الضغوط على حكام الغرب والشرق، ودفع إدارة منحازة بشكل مطلق لإسرائيل مثل إدارة ترامب أن تتحرك لوقف الحرب ليس تعاطفهم مع أيديولوجية حماس ونجاحها فى اختراق جانب من النخب الغربية ولا فى عودة السلطة لتراث منظمة التحرير وتاريخها النضالى، إنما تضحيات الشعب الفلسطينى ودماء النساء والأطفال التى سالت فى واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية فى التاريخ.

إن التعاطف العالمى مع القضية الفلسطينية ورفض التسليم بالسردية الإسرائيلية لم يكن بسبب دور السلطة ولا نموذج حماس كما فعلت منظمة التحرير الفلسطينية حتى اتفاق أوسلو 1993، حيث أسست لنفسها جدارة فى التعبير عن النضال الفلسطينى فى الأدب والشعر ومراكز الفكر والتمسك ثقافيا وسياسيا بالسردية الفلسطينية رغم الشتات، والكفاح السياسى والمسلح، وهذا على خلاف حماس التى عجزت على التواصل مع العالم الخارجى وبقيت معظم دول العالم بما فيها التى اعترفت بالدولة الفلسطينية ترفض التعامل معها.

يقينا العالم العربى والمثقفون العرب منقسمون حول حماس، ولكن التحدى الحالى لا يستدعى هذا الانقسام لأنه لا يتعلق بالموافقة على عملية 7 أكتوبر أو رفضها، إنما فى تقديم جدارة سياسية قادرة على تقديم نموذج تحررى يجذب العالم لمشروع بناء الدولة الفلسطينية وهو لن يتحقق باستمرار الانقسام الفلسطينى.

إذا لم تعتبر حماس أن إنهاء الانقسام مقاومة ولم تؤمن قواعد فتح وقيادتها الوسيطة إنها فى حاجة لتجديد جراحى للسلطة ولقيادة جديدة مثل مروان البرغوثى فسيبقى الاحتلال قائمًا لأجيال قادمة وستفقد القضية الفلسطينية زخما وتعاطفا استثنائيًا بسبب هذا الانقسام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهاء الانقسام مقاومة إنهاء الانقسام مقاومة



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt