توقيت القاهرة المحلي 07:53:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنهاء الانقسام مقاومة

  مصر اليوم -

إنهاء الانقسام مقاومة

بقلم : عمرو الشوبكي

قدم الشعب الفلسطينى تضحيات هائلة على مدار عامين من العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة قتل فيه نحو 70 ألف شخص وجرح أكثر من ضعفهم ودمر تقريبا 90٪ من غزة، ومع ذلك ظل الشعب الفلسطينى صامدًا فى أرضه يرفض التهجير والاستسلام رغم الألم والمعاناة.

الصمود الفلسطينى والتضحيات التى دفعها واقع شهده العالم، ونبل أهداف المقاومة المسلحة وصلابتها فى مواجهة الاحتلال أمر لا يمكن إنكاره، ولكن الاختبار المطروح الآن من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب هو إنهاء الانقسام الفلسطينى، وليس استمرار التضحيات، إنما جدارة الإدارة والحكم والذى فشل فيه الجانبان فى الضفة وغزة لما يقرب من عقدين.

إن التحديات الحالية ليس لها علاقة بنموذج المقاومة المسلحة الذى قبلت حماس التخلى عنه مع موافقتها على خطة ترامب، إنما جدارة إدارة الرحلة الانتقالية والقدرة على تبنى سياسات جديدة تقبل فيها بالكمون والتحول نحو تيار مدنى سياسى قادر على المساهمة فى بناء نموذج فى الحكم والإدارة يحدث قطيعة مع حالة الانقسام التى هيمنت على المشهد الفلسطينى زهاء ما يقرب من 20 عاما ويتحمل وزره كل من فتح وحماس.

ما حرك ضمير العالم وزاد الضغوط على حكام الغرب والشرق، ودفع إدارة منحازة بشكل مطلق لإسرائيل مثل إدارة ترامب أن تتحرك لوقف الحرب ليس تعاطفهم مع أيديولوجية حماس ونجاحها فى اختراق جانب من النخب الغربية ولا فى عودة السلطة لتراث منظمة التحرير وتاريخها النضالى، إنما تضحيات الشعب الفلسطينى ودماء النساء والأطفال التى سالت فى واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية فى التاريخ.

إن التعاطف العالمى مع القضية الفلسطينية ورفض التسليم بالسردية الإسرائيلية لم يكن بسبب دور السلطة ولا نموذج حماس كما فعلت منظمة التحرير الفلسطينية حتى اتفاق أوسلو 1993، حيث أسست لنفسها جدارة فى التعبير عن النضال الفلسطينى فى الأدب والشعر ومراكز الفكر والتمسك ثقافيا وسياسيا بالسردية الفلسطينية رغم الشتات، والكفاح السياسى والمسلح، وهذا على خلاف حماس التى عجزت على التواصل مع العالم الخارجى وبقيت معظم دول العالم بما فيها التى اعترفت بالدولة الفلسطينية ترفض التعامل معها.

يقينا العالم العربى والمثقفون العرب منقسمون حول حماس، ولكن التحدى الحالى لا يستدعى هذا الانقسام لأنه لا يتعلق بالموافقة على عملية 7 أكتوبر أو رفضها، إنما فى تقديم جدارة سياسية قادرة على تقديم نموذج تحررى يجذب العالم لمشروع بناء الدولة الفلسطينية وهو لن يتحقق باستمرار الانقسام الفلسطينى.

إذا لم تعتبر حماس أن إنهاء الانقسام مقاومة ولم تؤمن قواعد فتح وقيادتها الوسيطة إنها فى حاجة لتجديد جراحى للسلطة ولقيادة جديدة مثل مروان البرغوثى فسيبقى الاحتلال قائمًا لأجيال قادمة وستفقد القضية الفلسطينية زخما وتعاطفا استثنائيًا بسبب هذا الانقسام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهاء الانقسام مقاومة إنهاء الانقسام مقاومة



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 10:26 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
  مصر اليوم - أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt