توقيت القاهرة المحلي 12:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا نحن؟

  مصر اليوم -

لماذا نحن

بقلم - عمرو الشوبكي

حادثة كمين الضبعة ليست الأولى ولن تكون للأسف الأخيرة، فمع زيادة حوادث الطرق وفوضى السير والبناء وغياب الأولويات الصحيحة والتعامل مع تقرير صحفى منشور على أنه معاد يتطلب تقديم بلاغ للنائب العام قبل التراجع عنه، فإن السؤال المطروح لماذا تستمر فوضى المرور وهدم المقابر والمبانى التاريخية لصالح محور أو كوبرى فى حين أن أى بلد آخر لديه أقل بكثير مما نمتلكه يفعل العكس ويهدم الكوبرى ليحافظ على رونق مبنى قديم.

لا أحد ينكر أن الكمائن الثابتة مطلوبة، ولكن الكاميرات والرادارات والتحرك السريع لرجال إنفاذ القانون مطلوبة أكثر وأن أخذ حارة أو عدة حارات لسيارة شرطة على الطرق السريعة، حتى لو وضعت علامات أمامها أمر شديد الخطورة ولا نجده إلا فى بلادنا.

لماذا نحن دون غيرنا فى معظم البلاد العربية من الخليج إلى بلدان المغرب العربى، ومن تركيا إلى مختلف دول العالم شرقا وغربا تطوير الحى فيها لا يعنى إزالة الرصيف أو «تصغيره»، ولا يعنى بناء الكبارى والمقاهى القبيحة تحته إنما يعنى الاهتمام بأولويات البشر والناس بوجود أماكن آمنة لعبور المشاة ورصيف آدمى للسير عليه، فمن مصر الجديدة إلى أحمد عرابى فإن مشهد توسيع الشارع وإزالة الرصيف فى حى سكنى مؤلم لأنه يخلف بصورة شبه يومية قتلى نتيجة أن الفكر السائد لا يفرق بين طريق سريع وطريق فى حى سكنى، فالهدف فى الأول هو السيارة وجودة الطريق، وفى الثانى الرصيف والمشاة.

لا يمكن أن نعتبر أن إزالة المساحات الخضراء وهدم الرصيف وقطع الأشجار تطوير إنما هو تدمير للقواعد التى تحكم تطوير الأحياء فى كل الدنيا وتعنى مساحة أكبر للبشر والناس وليس للحجر والأسمنت.

لماذا نحن الذين نهدم مبانينا القديمة فى بلد كنوزه وسحره فى القديم وسياحه يأتون لمشاهده آثاره ومبانيه وأحيائه القديمة وليس ناطحات سحابه وأحياءه الجديدة، وفى أيدينا أن نبنى الجديد الذى نحتاجه ونحتفظ بالقديم الذى نحتاجه أكثر.

لماذا نحن الذين اعتدنا أن «نفعص» فى أى منطقة قديمة ونلصق بها جديدا لا علاقة له بتراثها ومبانيها القديمة، فممشى أهل مصر مفهوم فى مداخل القاهرة وغير مفهوم فى حى عريق مثل الزمالك، فهو ليس له علاقة بنسقه المعمارى ولا بأولويات سكانه، وبات يعانى من محلات عشوائية شوهته واستهداف لا يتوقف لمداخله ومبانيه وحديقته اليتيمة (حديقة الأسماك) رغم أنه إذا نظم فقط لأصبح واحدًا من أجمل أحياء العالم وأكثرها جاذبية للسياح.

لا يجب أن نستمر فى التعامل بهذه الطريقة مع عمليات تطوير الأحياء، ولا يجب أن تكون الصرامة قاصرة فقط على المجال السياسى إنما يجب أن تكون هناك قواعد صارمة لتنظيم الحياة العامة وعمليات البناء وتطوير الأحياء والمرور قائمة على راحة البشر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نحن لماذا نحن



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt