توقيت القاهرة المحلي 18:42:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاتجاه الخطر

  مصر اليوم -

الاتجاه الخطر

بقلم - عمرو الشوبكي

قد يكون تصويت المجر الذى يقودها زعيم يمينى متطرف ضد وقف إطلاق النار فى غزة له أكثر من دلالة، خاصة أنها الدولة الأوروبية الوحيدة بين دول الاتحاد الأوروبى الـ٢٧ التى اتخذت هذا الموقف.

والحقيقة أن المجر مثل الأرجنتين فى ظل رئيسها الجديد، الذى أعلن نقل سفارة بلاده إلى القدس، ولم يُدِنْ الجرائم الإسرائيلية، ومثل البرازيل فى عهد رئيسها السابق بولسونارو وأمريكا فى عهد ترامب تعزف نفس اللحن المتطرف بفرقة موسيقية مختلفة.

هذا الاتجاه الذى تعاطف معه البعض واعتبره «حائط صد» وهميًّا أمام الأفكار الديمقراطية اكتشف أن الأحزاب الليبرالية واليسارية التى تدافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان فى العالم ليس من أولوياتها حاليًا نشر أفكارها فى البلدان الأخرى، وخاصة العالم العربى.

فالأوهام التى تصورها البعض مع مجىء الديمقراطيين لحكم أمريكا بأنهم سيتدخلون فى شؤون مصر وبلدان أخرى اكتشفوا أنه ليس من أولوياتهم نشر الديمقراطية، التى ثبت أنها خيارات تخص الشعوب ولا تُفرض من الخارج، كما أنهم امتلكوا معايير مزدوجة فى الدفاع عن حقوق الإنسان، فدافعوا عن حقوق المدنيين الإسرائيليين، ونسوا حقوق ٣٠ ألف فلسطينى، معظمهم أطفال ونساء تعمد قتلهم الجيش الإسرائيلى فى غزة.

ومع ذلك يظل هناك فارق كبير بين أحزاب وتيارات ليبرالية ويسارية غربية تدافع عن مصالح شعوبها ولا يُعوَّل عليها فى بناء الديمقراطية فى بلادنا لأنها مسؤولية شعوبنا ونخبنا ونظمنا الحاكمة وبين أحزاب عنصرية تكره وتتعالى على كل مَن هو خارج الحضارة الغربية البيضاء.

أنصار هذه التيارات فى أمريكا وأوروبا والهند وأمريكا الجنوبية هم أكثر الناس تعصبًا وعنصرية، هم يرفضونك ليس فقط لأنك عربى أو مسلم، إنما لأنك لست أمريكيًّا أبيض، ويعتبرون كل مَن هو خارج هذا «العرق» فى مرتبة أقل سواء كان مكسيكيًّا أو آسيويًّا، وقبلهما بالطبع الأفارقة أصحاب البشرة السمراء.

يجب ألا يتصور أحد أن عودة ترامب إلى الحكم ستكون حلًّا لأى قضية تخصنا، فالرجل لم تكن فقط علاقته سيئة بالمسلمين، إنما بالجميع، ويكفى أنه بنى جدارًا عازلًا فصله عن المكسيك، فى مشهد لم يحدث إلا فى بلد واحد، هو دولة الاحتلال الإسرائيلى.

مَن تبقى من أنصار هذا الاتجاه فى العالم العربى اكتشفوا أنه لو كان يحكم أمريكا أو عاد لحكمها مع ترامب فلن يقول كلمة واحدة ضد إسرائيل، ولن يتوسط من أجل هدنة إنسانية، إنما سيدعمها من أجل إتمام القتل والتهجير، وهو بالقطع خيار أسوأ من خيار الإدارة الحالية، التى ترفض بعض الممارسات قولًا ويرفض بعض المنتمين إلى تيارها، وبشكل قاطع، الممارسات الإسرائيلية، ويبقى الجزء الباقى يخصنا، وهو أن نكون فى وضع أقوى يجعلنا نفرض على أى إدارة غير متطرفة مصالحنا، وقبلها حياة شعوبنا فى غزة وفى أى مكان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتجاه الخطر الاتجاه الخطر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt