توقيت القاهرة المحلي 20:35:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المسؤولية الاجتماعية

  مصر اليوم -

المسؤولية الاجتماعية

بقلم : عمرو الشوبكي

قضية المسؤولية الاجتماعية لرجال الأعمال تختلف عن مسألة التبرع أو الزكاة، فقد يكونان مفيدين، ولكنهما مساران مختلفان، لأن الأولى هى الأشمل والأبقى مقارنة بالتبرعات.والحقيقة أن الجدل الذى شهدته مصر بعد عدد من التصريحات غير الموفقة لبعض رجال الأعمال حول ضرورة عودة الاقتصاد إلى العمل بشكل طبيعى بعيدًا عن سياسات الحظر المنزلى، وهو ما فتح عليهم باب الهجوم والاستهداف، واعتبره البعض دليلًا على حرص رجال الأعمال على الربح حتى لو كان على حساب صحة الناس، واعتبروه دليلًا على غياب الدور الاجتماعى لرجال الأعمال الذى اختزل فى التبرعات.

والحقيقة أن التبرع مطلوب فى الحالات الاستثنائية، أى حالات الحروب والكوارث والأوبئة وليس بالضرورة هو الحل الأمثل لمواجهة المشاكل الاجتماعية فى الظروف الطبيعية. والمفارقة أن عددًا ممن شملهم الهجوم يعتبرون من أكثر رجال الأعمال قيامًا بمسؤولياتهم الاجتماعية من خلال مؤسسات تنموية واجتماعية وثقافية تلعب دورًا مهمًا فى مساعدة المجتمع بطريقة حديثة تُفيده ألف مرة أكثر من مسألة التبرع.

ولعل السجال الذى جرى مع عدد من رجال الأعمال حول تأخر أو غياب تبرعهم للدولة لدعم جهودها فى تخفيف الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا قد انتقل ليمس زاوية أخرى تتعلق بمطالبتهم بدراسة الأثر الاقتصادى لاستمرار الحظر المنزلى، وهو توجه محلى ودولى مختلف عليه، وعبّر عنه رئيس الوزراء المصرى يوم الخميس الماضى فى مانشيت «المصرى اليوم» حين طالب شركات البناء بالعمل بكل طاقتها من أجل دوران عجلة الاقتصاد، بما يعنى أن الأمر لا يخص رجال الأعمال فقط، إنما هو توجه تبنته الدولة أيضًا، يرى أن البلد لا تحتمل توقفًا شبه كامل لعجلة الإنتاج.

ورغم أنى أعتبر أن صحة الناس والوقاية من الفيروس هى الأولوية القصوى لأن عجلة الاقتصاد لن تُدار إلا بناس أصحاء، ومع ذلك يجب أن تكون مسطرة الحكم واحدة، فلا يجب أن ندين بعض رجال الأعمال ونترك الدولة ولا يجب أن نستهدف الدولة ونترك رجال الأعمال، فيجب أن يناقش الأمر بشكل علمى وسياسى بعيدًا عن لغة الاستهداف والترصد، ويصبح السؤال: كيف يمكن أن نحافظ أولًا على صحة الناس، وكيف نحافظ على الاقتصاد من الانهيار؟ وهو سؤال مشروع يناقشه العالم كله، فلماذا نحوله عندنا لانقسام واستهداف فى غير محله. يحتاج المجتمع إلى نقاش عام حقيقى لا يعتبر أن «المتبرعين» هم دائمًا الأفضل، فالصورة التى ظهر عليها بعض رجال الأعمال فى الفترة الماضية حين تبرعوا لانتخابات وأحزاب، وأنفقوا على كراتين كانت توزع فى الماضى بالمواسم الدينية وأصبحنا نشاهدها فى المواسم السياسية من انتخابات واستفتاءات وغيرها، هذا النمط ليس دليل صحة حتى لو تبرعوا بمئات الملايين، إنما دعم مؤسسات تنموية تخدم المجتمع هو دليل التقدم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسؤولية الاجتماعية المسؤولية الاجتماعية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt