توقيت القاهرة المحلي 09:18:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المواجهة الثانية

  مصر اليوم -

المواجهة الثانية

بقلم - عمرو الشوبكي

إذا حدثت مواجهة ثانية بين إسرائيل وإيران فإنها ستكون حاسمة وستكون أكثر حدة وقسوة من المواجهة السابقة، وقد تؤدى إلى نصر حاسم لأحد الطرفين.

واللافت أن منحى المواجهات الإيرانية الإسرائيلية كان تصاعديا، فمن المواجهة المحسوبة إلى المواجهة الشاملة تدرجت الحرب بين البلدين، فردت إيران على استهداف قنصليتها فى دمشق وأيضا اغتيال إسماعيل هنية فى قلب طهران بسيل من المسيرات استهدف بعض المواقع المدنية والعسكرية فى تل أبيب ومدن أخرى دون وقوع خسائر فى الأرواح، وكان الهدف هو كسر حصانة الدولة العبرية، وإصابة سكانها بهلع كبير، فى محاولة لجعلها دولة مثل أى دولة أخرى وارد أن تقصف أو تستهدف، حتى لو لم تصبها أضرار كبيرة.

والحقيقة أن إيران بدأت منذ مواجهات العام الماضى بالرد بالأصالة عن نفسها وليس بالوكالة، ونقلت المواجهة مع إسرائيل من مرحلة الصبر الاستراتيجى إلى مرحلة «حروب الردع» أى الدخول فى معارك بالنقاط مع إسرائيل وتجنب الحرب الشاملة.

وقد سبق وقلنا إن خطورة استراتيجية الحرب المحدودة أو حروب الردع المتبادل أنها قد تتحول نتيجة خطأ فى الحسابات أو نتيجة قناعة كل طرف أنها لم تردع الآخر إلى حرب شاملة، حتى لو كانت الأطراف المختلفة لم تخطط فى إشعالها. والحقيقة أن ما حدث هو تحول حرب الردع بين البلدين إلى حرب شاملة صحيح أنه لم ينتصر فيها طرف بشكل كامل على الطرف الآخر، إنما كانت حرب بغرض الإيذاء وليس الردع فاستهدفت إسرائيل ومعها أمريكا المنشآت النووية الإيرانية ونجاحها فى تعطيل جانب كبير من قدراتها، ونجاح إيران فى الرد بصواريخها البالستية واستهداف أماكن حيوية عسكرية ومدنية فى إسرائيل غير من طبيعة الحرب.

الانتقال من حرب الردع إلى الحرب الشاملة التى لم تحقق كل أهدافها يعنى أن التصعيد والتدرج هو سمة المواجهات الإيرانية الإسرائيلية وأن قناعة الجانب الإسرائيلى أنه لم يقض بشكل كامل على قدرات إيران النووية والعسكرية يعنى أنه قد يحرص على تكرار المواجهة بصورة أكبر وأكثر حدة، خاصة أن إيران تعتبر نفسها أنها انتصرت فى هذه الحرب ورفضت تفتيش وكالة الطاقة الذرية على منشآتها النووية وإيقاف عمليات تخصيب اليورانيوم، وهذا يجعل خيار المواجهة الثانية مع إسرائيل قائما بصورة كبيرة.

من المؤكد أن مواقف إيران عقب الحرب يقول إنها لم تتراجع وأنها لازالت متمسكة بسرديتها بأنها انتصرت فى هذه الحرب وأن من حقها تخصيب اليورانيوم والحفاظ على نشاطها النووى السلمى وهو ما ترفضه القوى الكبرى وإسرائيل.

إن الخلاف هذه المرة ليس على أرض يمكن أن ينسحب منها طرف أو مشكلة حدودية يتفق على حلها الطرفان، إنما حول طبيعة المشروع الإيرانى الذى لاتزال تستهدفه إسرائيل وأمريكا وترتاب فيه بعض دول المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواجهة الثانية المواجهة الثانية



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt