توقيت القاهرة المحلي 04:49:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المواجهة الثانية

  مصر اليوم -

المواجهة الثانية

بقلم - عمرو الشوبكي

إذا حدثت مواجهة ثانية بين إسرائيل وإيران فإنها ستكون حاسمة وستكون أكثر حدة وقسوة من المواجهة السابقة، وقد تؤدى إلى نصر حاسم لأحد الطرفين.

واللافت أن منحى المواجهات الإيرانية الإسرائيلية كان تصاعديا، فمن المواجهة المحسوبة إلى المواجهة الشاملة تدرجت الحرب بين البلدين، فردت إيران على استهداف قنصليتها فى دمشق وأيضا اغتيال إسماعيل هنية فى قلب طهران بسيل من المسيرات استهدف بعض المواقع المدنية والعسكرية فى تل أبيب ومدن أخرى دون وقوع خسائر فى الأرواح، وكان الهدف هو كسر حصانة الدولة العبرية، وإصابة سكانها بهلع كبير، فى محاولة لجعلها دولة مثل أى دولة أخرى وارد أن تقصف أو تستهدف، حتى لو لم تصبها أضرار كبيرة.

والحقيقة أن إيران بدأت منذ مواجهات العام الماضى بالرد بالأصالة عن نفسها وليس بالوكالة، ونقلت المواجهة مع إسرائيل من مرحلة الصبر الاستراتيجى إلى مرحلة «حروب الردع» أى الدخول فى معارك بالنقاط مع إسرائيل وتجنب الحرب الشاملة.

وقد سبق وقلنا إن خطورة استراتيجية الحرب المحدودة أو حروب الردع المتبادل أنها قد تتحول نتيجة خطأ فى الحسابات أو نتيجة قناعة كل طرف أنها لم تردع الآخر إلى حرب شاملة، حتى لو كانت الأطراف المختلفة لم تخطط فى إشعالها. والحقيقة أن ما حدث هو تحول حرب الردع بين البلدين إلى حرب شاملة صحيح أنه لم ينتصر فيها طرف بشكل كامل على الطرف الآخر، إنما كانت حرب بغرض الإيذاء وليس الردع فاستهدفت إسرائيل ومعها أمريكا المنشآت النووية الإيرانية ونجاحها فى تعطيل جانب كبير من قدراتها، ونجاح إيران فى الرد بصواريخها البالستية واستهداف أماكن حيوية عسكرية ومدنية فى إسرائيل غير من طبيعة الحرب.

الانتقال من حرب الردع إلى الحرب الشاملة التى لم تحقق كل أهدافها يعنى أن التصعيد والتدرج هو سمة المواجهات الإيرانية الإسرائيلية وأن قناعة الجانب الإسرائيلى أنه لم يقض بشكل كامل على قدرات إيران النووية والعسكرية يعنى أنه قد يحرص على تكرار المواجهة بصورة أكبر وأكثر حدة، خاصة أن إيران تعتبر نفسها أنها انتصرت فى هذه الحرب ورفضت تفتيش وكالة الطاقة الذرية على منشآتها النووية وإيقاف عمليات تخصيب اليورانيوم، وهذا يجعل خيار المواجهة الثانية مع إسرائيل قائما بصورة كبيرة.

من المؤكد أن مواقف إيران عقب الحرب يقول إنها لم تتراجع وأنها لازالت متمسكة بسرديتها بأنها انتصرت فى هذه الحرب وأن من حقها تخصيب اليورانيوم والحفاظ على نشاطها النووى السلمى وهو ما ترفضه القوى الكبرى وإسرائيل.

إن الخلاف هذه المرة ليس على أرض يمكن أن ينسحب منها طرف أو مشكلة حدودية يتفق على حلها الطرفان، إنما حول طبيعة المشروع الإيرانى الذى لاتزال تستهدفه إسرائيل وأمريكا وترتاب فيه بعض دول المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواجهة الثانية المواجهة الثانية



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt