توقيت القاهرة المحلي 20:24:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المواجهة الثانية

  مصر اليوم -

المواجهة الثانية

بقلم - عمرو الشوبكي

إذا حدثت مواجهة ثانية بين إسرائيل وإيران فإنها ستكون حاسمة وستكون أكثر حدة وقسوة من المواجهة السابقة، وقد تؤدى إلى نصر حاسم لأحد الطرفين.

واللافت أن منحى المواجهات الإيرانية الإسرائيلية كان تصاعديا، فمن المواجهة المحسوبة إلى المواجهة الشاملة تدرجت الحرب بين البلدين، فردت إيران على استهداف قنصليتها فى دمشق وأيضا اغتيال إسماعيل هنية فى قلب طهران بسيل من المسيرات استهدف بعض المواقع المدنية والعسكرية فى تل أبيب ومدن أخرى دون وقوع خسائر فى الأرواح، وكان الهدف هو كسر حصانة الدولة العبرية، وإصابة سكانها بهلع كبير، فى محاولة لجعلها دولة مثل أى دولة أخرى وارد أن تقصف أو تستهدف، حتى لو لم تصبها أضرار كبيرة.

والحقيقة أن إيران بدأت منذ مواجهات العام الماضى بالرد بالأصالة عن نفسها وليس بالوكالة، ونقلت المواجهة مع إسرائيل من مرحلة الصبر الاستراتيجى إلى مرحلة «حروب الردع» أى الدخول فى معارك بالنقاط مع إسرائيل وتجنب الحرب الشاملة.

وقد سبق وقلنا إن خطورة استراتيجية الحرب المحدودة أو حروب الردع المتبادل أنها قد تتحول نتيجة خطأ فى الحسابات أو نتيجة قناعة كل طرف أنها لم تردع الآخر إلى حرب شاملة، حتى لو كانت الأطراف المختلفة لم تخطط فى إشعالها. والحقيقة أن ما حدث هو تحول حرب الردع بين البلدين إلى حرب شاملة صحيح أنه لم ينتصر فيها طرف بشكل كامل على الطرف الآخر، إنما كانت حرب بغرض الإيذاء وليس الردع فاستهدفت إسرائيل ومعها أمريكا المنشآت النووية الإيرانية ونجاحها فى تعطيل جانب كبير من قدراتها، ونجاح إيران فى الرد بصواريخها البالستية واستهداف أماكن حيوية عسكرية ومدنية فى إسرائيل غير من طبيعة الحرب.

الانتقال من حرب الردع إلى الحرب الشاملة التى لم تحقق كل أهدافها يعنى أن التصعيد والتدرج هو سمة المواجهات الإيرانية الإسرائيلية وأن قناعة الجانب الإسرائيلى أنه لم يقض بشكل كامل على قدرات إيران النووية والعسكرية يعنى أنه قد يحرص على تكرار المواجهة بصورة أكبر وأكثر حدة، خاصة أن إيران تعتبر نفسها أنها انتصرت فى هذه الحرب ورفضت تفتيش وكالة الطاقة الذرية على منشآتها النووية وإيقاف عمليات تخصيب اليورانيوم، وهذا يجعل خيار المواجهة الثانية مع إسرائيل قائما بصورة كبيرة.

من المؤكد أن مواقف إيران عقب الحرب يقول إنها لم تتراجع وأنها لازالت متمسكة بسرديتها بأنها انتصرت فى هذه الحرب وأن من حقها تخصيب اليورانيوم والحفاظ على نشاطها النووى السلمى وهو ما ترفضه القوى الكبرى وإسرائيل.

إن الخلاف هذه المرة ليس على أرض يمكن أن ينسحب منها طرف أو مشكلة حدودية يتفق على حلها الطرفان، إنما حول طبيعة المشروع الإيرانى الذى لاتزال تستهدفه إسرائيل وأمريكا وترتاب فيه بعض دول المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواجهة الثانية المواجهة الثانية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt