توقيت القاهرة المحلي 05:00:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشعارات لا تُخفى الإخفاق

  مصر اليوم -

الشعارات لا تُخفى الإخفاق

بقلم : عمرو الشوبكي

بصرف النظر عن نتيجة مباراة مصر ونيجيريا التى ستلعب مساء اليوم، إلا أن حصيلة أداء المنتخب المصرى فى بطولة أفريقيا كانت سيئة ومخيبة للآمال واتسمت بفقر خططى وعدم فهم لأبسط قواعد الاحتراف والمباريات القارية، والأخطر كانت تبريرات المدير الفنى للهزيمة أمام السنغال وتعليقاته التى أضرت ليس فقط بصورة المنتخب إنما أيضا بصورة البلد ولم تحاول أن تصحح الأخطاء التى حصلت واختبأت خلف شعارات رنانة لا علاقة لها بالواقع.

والحقيقة أن الكلام الذى ذكره عقب مباراة السنغال كارثى لأنه لم يكن له علاقة بالرياضة والكرة والمباراة إنما تكلم فى شعارات وكلام أجوف واستدعى شعارات وطنية فى غير محلها، وإن ما فعله مدرب المنتخب فى المؤتمرات الصحفية ولغته فكرنا بتصرفات مشابهة لبعض المسؤولين مثل قرار وزيرة الصحة الأسبق بإذاعة النشيد الوطنى كل يوم فى المستشفيات العامة وأذكر أنى كتبت وقتها «النشيد الوطنى لا يشفى المرضى»، وتكرر هذا الأداء مع بعض المسؤولين الذين إذا تحدثت معهم عن مشكلة أو إخفاق لا يعترف بها من الأصل وإذا اعترف بها مضطرا فيدخل فى حديث عام لا علاقة له بالموضوع وشعارات «حنجورية» واستدعاء لنظريات المؤامرة على الوطن حتى لو كانت المشكلة فى حادثة قطار أو طريق.

مدرب منتخبنا فعل مثل هؤلاء ولم يناقش أسباب هزيمتنا إنما قال إننا بعبع أفريقيا وهناك مؤامرات على المنتخب حتى لا نأخذ مرة أخرى البطولة، وكلام عن الناس التى تغير من مصر لأنها أم العرب وأفريقيا وأخذت 7 بطولات أفريقية (سيفن ستارز)، وغاب فى كلامه أى إشارة عن أسباب الفشل أو عن خطته أو خطط المنافس أو أى حاجة لها علاقة بالمباراة.

وحين سأل صحفى مغربى عن أسباب هزيمة المنتخب المصرى وقال له إنك علقت شماعة فشل الخروج على يد السنغال على أشياء خارج منظومة كرة القدم مثل التنظيم (الذى سبق وأشاد به حسام حسن ومعه كابتن المنتخب محمد صلاح) وطالبه بأن يقول الحقيقة للشعب المصرى وأنك كنت ضعيفًا فنيًا وفشلت فى نصف النهائى.

وقد يرى البعض أن الكلام كان حادًا، ولكنه تحت أى ظرف لا يبرر عدم رد مدرب المنتخب عليه واعتباره سؤالا «غير محترم» واستكمل الحديث عن الإرهاق (انتقل بواحد من أكثر القطارات سرعة وراحة فى العالم «البراق» بين أغادير إلى طنجة) وتغيير مكان النوم.

إذا قارنا كلامه بتعليقات المدرب السنغالى أو المغربى أو أى مدرب آخر الاحترافية سنكتشف حجم الكارثة التى وضعتنا فيها هذه الطريقة فى التفكير والتى تهتم باللقطة والشعار وتكره التخطيط العلمى، وباتت أخطر علينا من أى إخفاق رياضى أو غير رياضى لأنها تمنعنا من الاعتراف بالخطأ، وبالتالى العمل على تصحيحه ومواجهته فى أى مجال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعارات لا تُخفى الإخفاق الشعارات لا تُخفى الإخفاق



GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 06:38 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

هرمز والعقوبات التى سقطت

GMT 06:36 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 06:34 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النصر الساحق

GMT 06:32 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

حقيقية أم تمثيلية؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 06:29 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سيناء تاج مصر

GMT 06:27 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

فلسطين فى السينما

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 10:26 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
  مصر اليوم - أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt