توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشعارات لا تُخفى الإخفاق

  مصر اليوم -

الشعارات لا تُخفى الإخفاق

بقلم : عمرو الشوبكي

بصرف النظر عن نتيجة مباراة مصر ونيجيريا التى ستلعب مساء اليوم، إلا أن حصيلة أداء المنتخب المصرى فى بطولة أفريقيا كانت سيئة ومخيبة للآمال واتسمت بفقر خططى وعدم فهم لأبسط قواعد الاحتراف والمباريات القارية، والأخطر كانت تبريرات المدير الفنى للهزيمة أمام السنغال وتعليقاته التى أضرت ليس فقط بصورة المنتخب إنما أيضا بصورة البلد ولم تحاول أن تصحح الأخطاء التى حصلت واختبأت خلف شعارات رنانة لا علاقة لها بالواقع.

والحقيقة أن الكلام الذى ذكره عقب مباراة السنغال كارثى لأنه لم يكن له علاقة بالرياضة والكرة والمباراة إنما تكلم فى شعارات وكلام أجوف واستدعى شعارات وطنية فى غير محلها، وإن ما فعله مدرب المنتخب فى المؤتمرات الصحفية ولغته فكرنا بتصرفات مشابهة لبعض المسؤولين مثل قرار وزيرة الصحة الأسبق بإذاعة النشيد الوطنى كل يوم فى المستشفيات العامة وأذكر أنى كتبت وقتها «النشيد الوطنى لا يشفى المرضى»، وتكرر هذا الأداء مع بعض المسؤولين الذين إذا تحدثت معهم عن مشكلة أو إخفاق لا يعترف بها من الأصل وإذا اعترف بها مضطرا فيدخل فى حديث عام لا علاقة له بالموضوع وشعارات «حنجورية» واستدعاء لنظريات المؤامرة على الوطن حتى لو كانت المشكلة فى حادثة قطار أو طريق.

مدرب منتخبنا فعل مثل هؤلاء ولم يناقش أسباب هزيمتنا إنما قال إننا بعبع أفريقيا وهناك مؤامرات على المنتخب حتى لا نأخذ مرة أخرى البطولة، وكلام عن الناس التى تغير من مصر لأنها أم العرب وأفريقيا وأخذت 7 بطولات أفريقية (سيفن ستارز)، وغاب فى كلامه أى إشارة عن أسباب الفشل أو عن خطته أو خطط المنافس أو أى حاجة لها علاقة بالمباراة.

وحين سأل صحفى مغربى عن أسباب هزيمة المنتخب المصرى وقال له إنك علقت شماعة فشل الخروج على يد السنغال على أشياء خارج منظومة كرة القدم مثل التنظيم (الذى سبق وأشاد به حسام حسن ومعه كابتن المنتخب محمد صلاح) وطالبه بأن يقول الحقيقة للشعب المصرى وأنك كنت ضعيفًا فنيًا وفشلت فى نصف النهائى.

وقد يرى البعض أن الكلام كان حادًا، ولكنه تحت أى ظرف لا يبرر عدم رد مدرب المنتخب عليه واعتباره سؤالا «غير محترم» واستكمل الحديث عن الإرهاق (انتقل بواحد من أكثر القطارات سرعة وراحة فى العالم «البراق» بين أغادير إلى طنجة) وتغيير مكان النوم.

إذا قارنا كلامه بتعليقات المدرب السنغالى أو المغربى أو أى مدرب آخر الاحترافية سنكتشف حجم الكارثة التى وضعتنا فيها هذه الطريقة فى التفكير والتى تهتم باللقطة والشعار وتكره التخطيط العلمى، وباتت أخطر علينا من أى إخفاق رياضى أو غير رياضى لأنها تمنعنا من الاعتراف بالخطأ، وبالتالى العمل على تصحيحه ومواجهته فى أى مجال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعارات لا تُخفى الإخفاق الشعارات لا تُخفى الإخفاق



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt