توقيت القاهرة المحلي 16:54:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشعارات لا تُخفى الإخفاق

  مصر اليوم -

الشعارات لا تُخفى الإخفاق

بقلم : عمرو الشوبكي

بصرف النظر عن نتيجة مباراة مصر ونيجيريا التى ستلعب مساء اليوم، إلا أن حصيلة أداء المنتخب المصرى فى بطولة أفريقيا كانت سيئة ومخيبة للآمال واتسمت بفقر خططى وعدم فهم لأبسط قواعد الاحتراف والمباريات القارية، والأخطر كانت تبريرات المدير الفنى للهزيمة أمام السنغال وتعليقاته التى أضرت ليس فقط بصورة المنتخب إنما أيضا بصورة البلد ولم تحاول أن تصحح الأخطاء التى حصلت واختبأت خلف شعارات رنانة لا علاقة لها بالواقع.

والحقيقة أن الكلام الذى ذكره عقب مباراة السنغال كارثى لأنه لم يكن له علاقة بالرياضة والكرة والمباراة إنما تكلم فى شعارات وكلام أجوف واستدعى شعارات وطنية فى غير محلها، وإن ما فعله مدرب المنتخب فى المؤتمرات الصحفية ولغته فكرنا بتصرفات مشابهة لبعض المسؤولين مثل قرار وزيرة الصحة الأسبق بإذاعة النشيد الوطنى كل يوم فى المستشفيات العامة وأذكر أنى كتبت وقتها «النشيد الوطنى لا يشفى المرضى»، وتكرر هذا الأداء مع بعض المسؤولين الذين إذا تحدثت معهم عن مشكلة أو إخفاق لا يعترف بها من الأصل وإذا اعترف بها مضطرا فيدخل فى حديث عام لا علاقة له بالموضوع وشعارات «حنجورية» واستدعاء لنظريات المؤامرة على الوطن حتى لو كانت المشكلة فى حادثة قطار أو طريق.

مدرب منتخبنا فعل مثل هؤلاء ولم يناقش أسباب هزيمتنا إنما قال إننا بعبع أفريقيا وهناك مؤامرات على المنتخب حتى لا نأخذ مرة أخرى البطولة، وكلام عن الناس التى تغير من مصر لأنها أم العرب وأفريقيا وأخذت 7 بطولات أفريقية (سيفن ستارز)، وغاب فى كلامه أى إشارة عن أسباب الفشل أو عن خطته أو خطط المنافس أو أى حاجة لها علاقة بالمباراة.

وحين سأل صحفى مغربى عن أسباب هزيمة المنتخب المصرى وقال له إنك علقت شماعة فشل الخروج على يد السنغال على أشياء خارج منظومة كرة القدم مثل التنظيم (الذى سبق وأشاد به حسام حسن ومعه كابتن المنتخب محمد صلاح) وطالبه بأن يقول الحقيقة للشعب المصرى وأنك كنت ضعيفًا فنيًا وفشلت فى نصف النهائى.

وقد يرى البعض أن الكلام كان حادًا، ولكنه تحت أى ظرف لا يبرر عدم رد مدرب المنتخب عليه واعتباره سؤالا «غير محترم» واستكمل الحديث عن الإرهاق (انتقل بواحد من أكثر القطارات سرعة وراحة فى العالم «البراق» بين أغادير إلى طنجة) وتغيير مكان النوم.

إذا قارنا كلامه بتعليقات المدرب السنغالى أو المغربى أو أى مدرب آخر الاحترافية سنكتشف حجم الكارثة التى وضعتنا فيها هذه الطريقة فى التفكير والتى تهتم باللقطة والشعار وتكره التخطيط العلمى، وباتت أخطر علينا من أى إخفاق رياضى أو غير رياضى لأنها تمنعنا من الاعتراف بالخطأ، وبالتالى العمل على تصحيحه ومواجهته فى أى مجال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعارات لا تُخفى الإخفاق الشعارات لا تُخفى الإخفاق



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt