توقيت القاهرة المحلي 11:34:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تصريحات جنينة

  مصر اليوم -

تصريحات جنينة

بقلم - عمرو الشوبكي

لم أجد مبررا أو مكسبا واحدا يمكن أن يحققه تيار مؤيد أو معارض من تصريحات المستشار هشام جنينة حول وثائق مزعومة خارج البلاد تدين من أداروا المرحلة الانتقالية من أعضاء المجلس العسكرى.

وبدا الأمر صادما أن يقدم رجل مثل جنينة لديه تاريخ مهنى وأخلاقى نزيه ومستقل (لم ينتم فى أى مرحلة لتنظيم الإخوان كما يروج البعض بكل أسف) منذ أن عمل فى القضاء وحتى خرج من رئاسة الجهاز المركزى للمحاسبات- على قول مثل هذا الكلام.

لو افترضنا أن الرجل تحول وتبنى الرؤية الإخوانية فهل سيستفيد الإخوان أو غيرهم بالتلويح بوجود وثائق أو تسجيلات أو تسريبات؟ أم أن مثل هذه الأشياء قد يستفاد منها فى حال إذاعتها أو نشرها دون أن يلوح أو يهدد بها أحد؟.

فما معنى القول «معنا وثائق معنا وثائق»، هل هذا سيخيف أحدا؟ أم سيضر فقط بقائله، وهل سمعنا عن أحد من أبطال التسريبات (وليس طبعا المدعين والكاذبين) لوح بها أم أنه أذاعها على الجميع دون تهديد أو وعيد؟.

وإذا افترضنا أن هذه التسجيلات أو التسريبات موجودة فعلا فهل التهديد بإذاعتها هو الحل؟ أم سيضاف التهديد بها أو حتى إذاعتها إلى قائمة طويلة من الاتهامات المرسلة التى عرفتها البلاد فى السنوات الأربع الأخيرة حتى طالت الجميع بالحق والباطل؟.

المدهش أن هذه التسجيلات أو الوثائق المزعومة تخص المؤسسة العسكرية والمجلس العسكرى الذى لم يكن المستشار جنينة عضوا فيه ولا جزءا من هيئته الاستشارية، وليست له أى علاقة بأى خلافات كانت موجودة أثناء الإدارة السياسية للمرحلة الانتقالية، وبالتالى كيف يتحدث عن أمور كل معلوماته عنها سماعى ولا يوجد دليل عليها، خاصة أن الرجل الذى اختاره نائبا له، أى الفريق سامى عنان، محتجز للتحقيق فى مخالفات للقوانين العسكرية، فما دخل قاض كبير سابق مثل هشام جنينة بقضايا تخص المؤسسة العسكرية وفى نوعية من الأحاديث السماعية التى ليس عليها أى دليل؟.

يقينا توريط جنينة فى هذا الحوار الصحفى بهذه الطريقة يحسب عليه وعلى حسه السياسى ولا يدينه بالضرورة قضائيا، إنما بالتأكيد يدين الموقع الذى أجرى معه هذا الحوار وإصرار الصحفى على توريطه بأسئلة وإجابات يضعها على فمه حتى خرجت منه هذه الجملة.

تعبير «وثائق» تعبير خاطئ لأن مصر لم تفرج حتى هذه اللحظة عن وثائق حرب 56 ولا 67 ولا 73، ولا يوجد بها نظام للتعامل مع الوثائق بشكل قانونى وشفاف بأن ينص مثلا على الإفراج عنها بعد 50 عاما، فما بالنا بأمور لم يمض عليها 5 سنوات وأطرافها مازالوا أحياء وكان بين بعضهم خلافات عميقة ورؤى مختلفة؟، وهى، إن وجدت، لن تكون إلا تسريبات أو تسجيلات مردودا عليها، وليست وثائق كما قال جنينة.

أميل فى تفسير ما حدث إلى ما ذكرته هيئة دفاع المستشار هشام جنينة الذين تحدثوا بشجاعة عن أن الرجل كان تحت تأثير العلاج بعد الإصابات والصدمة النفسية التى لحقت به.

نتمنى للرجل السلامة وحقه فى محاكمة عادلة تراعى كل الظروف التى مر بها وخطأه الوارد، لكنه بالتأكيد ليس إرهابيا ولا محرضا على العنف ولا فاسدا.

نقلا عن المصري اليوم القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصريحات جنينة تصريحات جنينة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 07:04 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
  مصر اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات علي كلاي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:32 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

عبايات وقفاطين ملونة مع لمسة عصرية

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 04:19 2025 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

مجموعة الجزائر في كأس أمم إفريقيا 2025

GMT 09:34 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شريف مدكور يكشف حقيقة إصابته بفيروس في الدم

GMT 09:03 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

وفاة والدة زوجة الإعلامي عمرو الليثي

GMT 19:58 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

حورية فرغلي تنفي شائعة زواجها المفبرك من ثري عربي

GMT 17:15 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إدارة النادي المصري تعد لاعبي الفريق بمكافئة 8 آلاف جنيه

GMT 01:49 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

ساندي تطرح أغنية "مغناطيس" الخميس المقبل

GMT 16:52 2013 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

5 قوافل طبيّة من جامعة الوادي الجديد إلى أبناء قنا

GMT 01:22 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد ينشر صورة من كواليس فيلمه الجديد "عقدة الخواجة"

GMT 16:48 2021 الإثنين ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خام برنت يقفز فوق 81 دولارا للبرميل بعد قرار أوبك بلس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt