توقيت القاهرة المحلي 22:57:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احتلال أم تهجير؟

  مصر اليوم -

احتلال أم تهجير

بقلم : عمرو الشوبكي

إن تأثير إعلان الحكومة الإسرائيلية أمس الأول احتلال قطاع غزة أو بتعبيرها «السيطرة الكاملة» على القطاع لن يكون فقط على المستوى السياسى والإنسانى بتقويض حل الدولتين وممارسه القتل والتجويع لأهل غزة، إنما سيستهدف أساسًا تهجير الفلسطينيين أو جانب منهم قدر ما بين 300 و400 ألف شخص خارج أرضهم.

مخطئ من يتصور أن إعلان احتلال غزة هدفه التأكيد على ما هو مؤكد أى الاحتلال إنما هو رسالة واضحة للمرحلة الجديدة التى ستعمل فيها الحكومة الإسرائيلية بشكل عملى وتدريجى على تهجير الفلسطينيين وبدأت فعلًا فى دعوة حوالى مليون غزاوى للانتقال من مناطق الشمال والوسط إلى الجنوب قرب الحدود المصرية.

ورغم ما تعرض له الشعب الفلسطينى من جرائم إبادة جماعية ومحاولات تهجير على مدار ما يقرب من عامين إلا أنه صمد وتمسك بالبقاء فى أرضه، ومع ذلك فإن حرب التجويع التى تشنها إسرائيل و«حشر» ما يقرب من 2 مليون فلسطينى فى أقل من نصف قطاع غزة قرب الحدود المصرية يجعل مشروع الهجرة القسرية (الذى تسميه أمريكا وإسرائيل طوعيا) خيارًا للبعض كبديل
للقتل والتجويع.

إن مواجهة التهجير لن يكون فقط فلسطينيًا إنما أيضا عربيًا وعالميًا، وخاصة موقف الأردن ومصر، فالموقف الأردنى حاسم من هذه القضية لأنها تمثل تهديدا وجوديا لكيانه فى ظل تحد ديموغرافى وتوازن دقيق بين الأردنيين والفلسطينيين، بالإضافة إلى أن التحدى الأكبر للأردن سيبقى أساسًا بحكم الجوار الجغرافى يتعلق بتهجير سكان الضفة الغربية وليس غزة.

أما رد الفعل المصرى على مخطط التهجير فقد قوبل بالرفض على المستوى الشعبى والرسمى ويحتاج لتعزيزه تحصين المناعة الداخلية بأداء جديد يوسع الهامش السياسى ويحسن من الأداء الاقتصادى ويشارك بفاعلية فى التحركات الدولية الضاغطة على إسرائيل من أجل وقف الحرب وجرائم الإبادة الجماعية.

إعلان احتلال غزة هو إعلان عن بدء مشروع التهجير وليس عن احتلال، وهو جرس إنذار للجميع، ويجب التعامل معه بقوة وكفاءة لأنه لن يكون شاملا إنما سيكون مراوغا وتدريجيا يخص مئات الآلاف من الفلسطينيين وهو تحد للأداء الاقتصادى والسياسى لمصر والأردن لن يواجه فقط بالرفض أو الشعارات إنما بخطط عمل بديلة تبدأ بأن تكون مصر جزءا فاعلا من كل التحركات المدنية والدولية التى تعمل على ردع إسرائيل ودفعها لوقف الحرب ولا تكتفى بدورها الهام مع قطر كوسيط فى مفاوضات وقف إطلاق، إنما باتت فى حاجة أن تكون خطتها الدفاعية عن أمنها وحدودها وأرضها خطة هجومية بمعنى أن تواجه إسرائيل فى كل المحافل الدولية من أجل وقف جرائمها.. مخطط التهجير لم يتخل عنه نتنياهو ويدعمه ترامب ونتيجته لن تعنى فقط تصفية القضية الفلسطينية وإجهاض حل الدولتين والمسار السلمى إنما أيضا تهديد وجودى لدول الجوار العربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتلال أم تهجير احتلال أم تهجير



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 00:02 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

عطور نسائية برائحة الشوكولاتة

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt