توقيت القاهرة المحلي 22:28:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إصلاح الإعلام

  مصر اليوم -

إصلاح الإعلام

بقلم : عمرو الشوبكي

رغم أن الحديث عن إصلاح الإعلام وإعادة هيكلته مازال حديثًا هامسًا، وما يتسرب منه مازال من مصادر أغلبها مُجهَّلة، فإنه مازالت هناك فرصة أن يجرى الحديث حول إعادة الهيكلة من خلال نقاش عام معلن وشفاف يشارك فيه الخبراء وكبار الصحفيين وكل مَن لهم علاقة جادة بصناعة الصحافة والإعلام.

ومع ذلك يبقى مجرد الاعتراف بوجود أزمة كبيرة فى الصحافة والإعلام خطوة فى الاتجاه الصحيح، خاصة بعد انكشاف الإعلام أكثر من مرة، وانصراف جزء كبير من الجمهور المصرى عن متابعته مؤيدين ومعارضين، وبعد أن تعثر فى حل المعادلتين المرتبطتين بدور الإعلام، وهما المهنية والتأثير.

والحقيقة أن رحلة نظامنا الجمهورى مع الإعلام كانت فيها منحنيات كثيرة صعودًا وهبوطًا، إلا أنها اتسمت طوال الوقت بوجود أزمة استقلالية ومهنية خاصة بالنسبة للإعلام الحكومى، ولم يفلت الإعلام الخاص من تلك الأزمة أيضًا.

ومع ذلك ظلت معادلة التأثير حاضرة بقوة، خاصة فى الخمسينيات والستينيات، فى ظل إعلام حكومى ومؤمَّم، وظل السؤال حاضرًا بشدة: ما الذى يجعل إعلامًا موجهًا يعبر عن نظام غير ديمقراطى ينجح ويؤثر بهذه الطريقة؟ والإجابة التى يقولها بعض السياسيين أنه كان هناك مشروع سياسى عبر عنه عبدالناصر حظى بشعبية كبيرة مصريًا وعربيًا، وهى إجابة تمثل جانبًا من الحقيقة، ولكن الجانب الأهم أن مَن نقل رسالة هذا المشروع صحفيًا وإعلاميًا كانوا صحفيين مهنيين كبارًا، ولنا أن نعرف مثلًا أن الهيئة العامة للسينما فى ذلك الوقت ترأسها فى فترة نجيب محفوظ، وقِسْ على ذلك أسماء كبيرة فى عالم الصحافة ظلت تلتزم بثوابت النظام القائم وخطوطه الحمراء، ولكنها تحركت فيما دون ذلك بحرية كبيرة، فى حين أن الوضع الحالى شهد تخبطًا أو عدم وضوح فى القواعد الأساسية لصالح مكايدات ومعارك على التفاصيل: من أسماء الضيوف والمحاورين، إلى شكل الإلقاء والأداء، والأسئلة، فكانت النتيجة كارثية لأنها حوّلت الكثيرين إلى مؤدين بلا روح ولا رسالة.

إذا كانت الدولة تنوى إصلاح الإعلام فعليها أن تراجع بشجاعة المعادلة القائمة على غياب التأثير والمهنية، وإذا كانت الصيغة الحالية قد أنتجت فشلًا فى هذه المعادلة، فكيف يمكن وضع صيغة جديدة لا يمكن بأى حال أن تستهدف التأثير بدون حد أدنى من المهنية، خاصة أن العالم اليوم ليس مثل عالم الستينيات، حيث الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعى المفتوحة.

القيود على الخبر أصبحت عملية شبه مستحيلة، والقيام بها يساعد على نشر الشائعات والبلبلة. ملف الإعلام له كود مهنى يعرفه مَن عملوا فيه مثل أى مهنة أخرى، وله كود سياسى يضعه النظام الحاكم وفق الدستور والقانون، وإذا وعينا هذا الواقع عندها يمكن أن نخرج من المعادلة الحالية لصالح معادلة جديدة تعيد إلى الإعلام المصرى حيويته وتأثيره.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إصلاح الإعلام إصلاح الإعلام



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt