توقيت القاهرة المحلي 01:03:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ممانعون ومعتدلون

  مصر اليوم -

ممانعون ومعتدلون

بقلم : عمرو الشوبكي

أعاد الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما، في مقابل وقف الأخيرة ضم أراضٍ في الضفة الغربية، الخلاف الممتد منذ معاهدة كامب ديفيد بين مَن عُرفوا بـ«المتشددين والممانِعين والمقاوِمين»، و«المعتدلين والعمليين والعقلانيين».

وقد عاد هذا الاستقطاب وأطل برأسه مرة أخرى عقب رفض السلطة الفلسطينية وقطاعات واسعة من الشعب الفلسطينى هذه الاتفاقية، وإن بشكل أكثر خفوتًا، مقارنة بما جرى مع الرئيس السادات.

والحقيقة أن خطوة الإمارات تحتاج إلى خطوط رجعة في حال استمرت إسرائيل في سياستها العدوانية في حق الشعب الفلسطينى، وكما قال عمرو موسى، في بيانه: «من المهم أن تفهم الدول العربية، التي يُحتمل أن تحذو حذو الإمارات، أن وقف الضم قد عولج في الاتفاق مع الإمارات، وأن عليهم إذا أقدموا على مثل هذا التطبيع أو الاعتراف أن يكون المقابل مختلفًا لصالح الفلسطينيين، ويحقق لهم مكاسب مضافة، ويؤدى إلى حل سلمى منصف».

إن التطبيع يجب أن يكون مقابل الدولة الفلسطينية، وليس فقط وقف الضم، حتى لو كان خطوة إيجابية لم تنجح السلطة الفلسطينية «المعتدلة» ولا حماس «الممانعة» في وقفها، إلا أنها- (التطبيع)- تظل خطوة أكبر مما حصلنا عليه.

إن جانبًا من أزمة العالم العربى في أنه لا المعتدلون أصبحوا قادرين على التأثير والفعل كما كان يُنتظر منهم، ولا المتشددون حاربوا إسرائيل على سبيل السهو والخطأ منذ حرب 1973.

والمطلوب من الإمارات أن تتجاوز ليس فقط خطاب الممانعين، إنما أيضًا أداء المعتدلين، خاصة في السنوات الأخيرة، لأن المطلوب فعل على الأرض لصالح قضية الشعب الفلسطينى العادلة، تتجاوز دبلوماسية العلاقات العامة واللقاءات التليفزيونية والأحاديث المنمقة، التي تطالب إسرائيل بضبط النفس وإدانة عدوانها لصالح الوصول إلى تسوية عادلة وبناء الدولة الفلسطينية.

أما الخطاب الممانع فأعتقد أن المطلوب التمييز بين نظمه أو تنظيماته- التي توظفه لمصالحها الضيقة، وبصورة لا علاقة لها بالنضال الفلسطينى، مثل النظام السورى، الذي لن يدخل في مواجهة عسكرية من أي نوع مع إسرائيل، وكذلك حزب الله وراعيته إيران جميعًا لن يواجهوا إسرائيل إلا عبر ساحة الشعارات- وبين قيمة ومعنى مقاومة الاحتلال، التي مازالت في وجدان الشعوب العربية، وتمثل حائط صد في وجه سياسات إسرائيل التوسعية.

إن معضلة محور الممانعة، بقيادته الإيرانية، أنه يتحرك للدفاع عن مصالح الدولة الإيرانية ومشروعها النووى وتمددها الإقليمى، ولن يكون من أجل تحرير القدس، كما أن تركيا- التي اكتشفت فجأة أنها ممانِعة، رغم علاقتها مع إسرائيل منذ عام 1949- لم تقدم شيئًا من أجل بناء الدولة الفلسطينية.

خطوة الإمارات يجب أن تعيد تعريف الممانعين والمعتدلين في العالم العربى، وكلاهما لو عبر عن شىء أصيل يمكن أن يكون ورقة ضغط مضافة في معركة بناء الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ممانعون ومعتدلون ممانعون ومعتدلون



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 23:32 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد الصغير يكشف في "تخاريف" أسرار جديدة عن حياته الفنية

GMT 18:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد ينفي خبر حمل زوجته الفنانة إيمي سمير غانم

GMT 00:28 2015 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

ضبط عاطل بحوزتة 3اسلحة نارية 20طلقة بقصد الاتجار

GMT 10:30 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

مرسيدس تكشف خطتها لزيادة إنتاج السيارات الكهربائية

GMT 12:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أسما شريف منير تشعل إنستجرام

GMT 22:17 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق من أحمد مرتضى منصور بعد خسارة الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt