توقيت القاهرة المحلي 00:32:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حراك بلا نهاية

  مصر اليوم -

حراك بلا نهاية

بقلم : عمرو الشوبكي

والحقيقة أن أى راك شعبى لابد أن يقدم قيادات قادرة على التفاوض مع النظام الموجود مثلما جرى مؤخرا فى السودان (رغم صعوبة الموقف) وقبلها تونس، وفكرة إسقاط النظام القديم بكل أركانه عبر احتجاجات الشارع أمر لم يحدث إلا فى بعض ثورات القرون الماضية، ويستدعيها قلة من السياسيين من متاحف التاريخ، فى حين أن كل تجارب التغيير المعاصرة فى أمريكا الجنوبية وأوروبا الشرقية قامت على التفاوض وعلى تغيير تدريجى للمنظومة وليس فى إقصاء كل أركان النظام القديم لصالح الفراغ والفوضى.

المعضلة ليست فى ضغط الشارع والجماهير، فبدونه لما تنحى الرئيس بوتفليقة، إنما فى اعتباره هدفًا وليس وسيلة، لأن الهدف هو بناء بديل سياسى للنظام القديم، ولو ظل هذا البديل مجرد صوت احتجاجى وتظاهرات يومية فإن الوضع سيزداد هشاشة وضعفًا وسيدفع الجيش للتدخل بدعم شعبى.

لا توجد فى الجزائر أحزاب قوية أو نقابات مؤثرة، والنخب السياسية الموجودة يرفضها الحراك، كما أنه لم يفرز نخبًا سياسية تعبر عنه، فهل يعقل أن يستمر فى الرفض بدون تقديم أى بديل؟

ستبقى مشكلة الجزائر مثل تجارب كثير من الثورات العربية التى ترفع طول الوقت شعار «إسقاط كل أركان النظام القديم» وتختزلها فى إقصاء كل رموزه، وتنسى أو تتناسى أنها تسقط فقط الوجوه القديمة، وتترك المنظومة القديمة دون تغيير، وحتى لو جاءت قيادات جديدة لا تنتمى للنظام القديم فإنها ستنتج نظامًا قديمًا بوجوه جديدة، فى حين أن المطلوب هو تفكيك المنظومة القديمة بإصلاحات تدريجية تقوم على التفاوض بين رموز الحراك الشعبى وبين السلطة القائمة. الواقع يقول إن الأحزاب السياسية أضعفت من قبل السلطة، وهناك انقسام جيلى بين شباب الحراك والسياسيين القدامى، وأن هذا الضعف يتحمله بشكل أساسى النظام القديم وهو ما يتطلب وعيًا بضرورة بناء البديل وصناعة مؤسسات سياسية وليس فقط الاعتماد على الصوت الاحتجاجى. انتخابات الجزائر القادمة ستظل مشروعًا ناقصًا لأنها استبعدت جزءًا رئيسيًا من الشعب ممثلاً فى الحراك، تمامًا مثلما استبعد الأخير جزءًا رئيسيًا من الشعب يرى الانتخابات مخرجًا للأزمة. وستبقى انتخابات الرئاسة الجزائرية مخاطرة كبرى مثلما أن الحراك بمفرده ليس حلاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حراك بلا نهاية حراك بلا نهاية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt