توقيت القاهرة المحلي 17:21:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مؤتمر برلين

  مصر اليوم -

مؤتمر برلين

بقلم : عمرو الشوبكي

عقد مؤتمر برلين فى محاولة لحل الصراع فى ليبيا، وشاركت فيه الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الأمن بالإضافة إلى مصر وتركيا والجزائر والإمارات وغابت المغرب، التى استضافت مؤتمر الصخيرات، الذى شكل مشروعًا للحل السياسى لم يلتزم به أطراف الصراع، كما دعيت تونس فى اللحظات الأخيرة واعتذرت عن عدم المشاركة رغم أن لديها حدودًا مترامية مع ليبيا.

والمؤكد أن أسباب فشل اتفاق الصخيرات مازالت قائمة، فأطراف النزاع لم تتغير إلا فى أوزانها النسبية، أى نجاح قوات حفتر فى السيطرة على حوالى ثلثى الأراضى الليبية وحوالى ثلث عدد السكان، فى حين أن العكس يتعلق بحكومة الوفاق التى تسيطر على ثلث الأرض وثلثى السكان.

أزمة ليبيا فى جوهرها داخلية (حتى لو استثمرها الخارج) وترجع إلى كونها ليست مجرد صراع بين فرقاء السياسة أو السلاح مطلوب أن يتوافقوا ويوقعوا على اتفاق سلام، إنما فى غياب مؤسسات الدولة، فلا توجد شرطة خارج الميليشيات ولا جيش مؤسسى محترف (رغم أن الجيش الوطنى هو الأقرب لتلك الصيغة) ولا يوجد قضاء مستقل أو غير مستقل، وبالتالى يصبح أى اتفاق سياسى لا يمتلك آلية للتنفيذ على الأرض لأن قوى إنفاذ القانون مختطفة فى معظمها لصالح الميليشيات.

وعلينا أن نعرف أن عدد الميليشيات الرئيسية فى ليبيا يبلغ 30 وداخل كل منها عشرات الفصائل والمجاميع يقدرها البعض بحوالى 1600 معظمها فى طرابلس، ودون حساب الميليشيات السورية المتطرفة، التى أرسلتها حكومة أردوغان، وقدرتها صحيفة الجارديان البريطانية بحوالى ألفى مقاتل.

وتضم طرابلس عشرات الميليشيات الرئيسية، أبرزها كتيبة ثوار طرابلس والتى تنتشر فى شرق العاصمة ووسطها، وقوة الردع وتضم قوات سلفية تتمركز أيضا فى شرق العاصمة وتقوم بدور الشرطة، كما توجد ميليشيا فجر ليبيا الإخوانية التى تضم ميليشيا درع ليبيا الوسطى وغرفة ثوار طرابلس وكتائب أخرى من مصراتة، ولم تسلم الأحياء من سيطرة الميليشيات، فهناك مثلا كتيبة أبوسليم التى تسيطر على حى أبوسليم الشعبى جنوب العاصمة، وكتيبة النواصى الإسلامية التى تسيطر على القاعدة البحرية.

مسودة البيان الختامى لمؤتمر برلين تتضمن ستة بنود تتعلق بإصلاحات فى مجالى الاقتصاد والأمن، إلى جانب وقف إطلاق النار وتطبيق حظر توريد الأسلحة، وإلزام ممثلى أكثر من عشر دول مدعوة للمشاركة فى المؤتمر بالعودة إلى العملية السياسية فى ليبيا والالتزام بالقانون الدولى الإنسانى، واعتبار المؤسسة الوطنية للنفط (مقرها طرابلس) هى فقط المسؤولة عن بيع النفط الليبى.

كما أشارت إلى ضرورة تسليم الميليشيات لسلاحها، وهنا يطرح السؤال: لمن ستسلم هذه الأسلحة؟ هل للجيش الوطنى الليبى؟ أمر غير وارد. أم لقوات أممية؟ وهو أمر مستبعد.

مؤتمر برلين فرصة للحل السياسى بعد تعثر الاتفاقات السياسية والعسكرية السابقة.. فهل سيستثمرها الجميع؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر برلين مؤتمر برلين



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt