توقيت القاهرة المحلي 19:41:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما بين السيارات والقطارات

  مصر اليوم -

ما بين السيارات والقطارات

بقلم : عمرو الشوبكي

ستظل حوادث السيارات أو القطارات فى مصر من بين الأعلى فى العالم، والسؤال المطروح: كيف يمكن أن نواجه ظاهرة باتت تحصد أرواح آلاف المصريين كل عام، ودون أى تغيير يذكر؟

اللافت أن التقرير الأخير الذى أصدره الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء العام الماضى، أشار إلى إن حوادث الطرق ارتفعت خلال العام 2019 بنسبة 17.8% لتبلغ 9992 حادثة مقابل 8480 فى 2018، وأشار أيضا إلى أن السبب الرئيسى لحوادث السيارات كان العنصر البشرى بنسبه بلغت 79.7% ويليه بنسبه 13.5% عيوب فنية فى المركبة من إجمالى أسباب الحوادث. أما بالنسبة للقطارات فقد انخفضت معدلات الحوادث بنسبه طفيفة قدرت بحوالى 8.9% حيث بلغت 1863 حادثة مقابل 2044 حادثة فى العام السابق.

وجاءت حادثة قطار الصعيد لتفتح جروح حوادث القطارات ونظام السلامة والأمان على قضبان السكك الحديدية وتطرح أسئلة حول كيفية تدريب العنصر البشرى وعدم تطبيق نظام الكوابح المميكنة والتى كانت أحد أسباب حادث الصعيد، وسقوط عشرات الضحايا بين شهيد وجريح.

وإذا كان مفهوما أن هناك أمورا تتعلق بتطوير منظومة السكة الحديد تحتاج إلى مزيد من الوقت مثل مستوى النظافة والخدمة ودقة المواعيد، إلا أن هناك أمورا لا يجب الانتظار فيها للحظة واحدة وهى المتعلقة بنظام الأمن والسلامة المتعلقة بأرواح الناس، سواء الخاصة بالمزلقانات (وهو ما تحسن بدرجة كبيرة) أو أجهزة الإنذار والمكابح التى توقف القطار بشكل تلقائى قبل اصطدامه بآخر ودون أن تعتمد على تقدير السائق.

والمؤكد أن وزير النقل مسؤول عن قراره أو توجيهه كما قال «لبعض السائقين بعدم استخدام تقنية ATC لتسببها فى تأخير القطارات» ويقينا تأخير القطارات نقيصة ولكنها لا تقارن بسقوط ضحايا أبرياء.

علينا أن نبدأ فى تطوير جذرى لمنظومة السكك الحديد تضع الحفاظ على أرواح الناس نصب أعينها، وتعتبر المسؤولية السياسية والأخلاقية لأى وزير عن المرفق الذى يديره من البديهيات واستقالته فى حال القرار الخاطئ من المسلمات.

أما حوادث الطرق فإشكاليتها ليست فى الطرق أو فى العربات كما هو الحال فى السكك الحديد، إنما فى تطبيق القانون عن المخالفين بطريقة تردع الآخرين عن تكرار المخالفة.

ورغم وجود رصف حريرى لكثير من طرقنا السريعة، فإن الأمر لم يحل دون تزايد حالات التسيب ورعونة القيادة، والسرعة الجنونية، وسير «التوكتوك» على الطرق السريعة، ومشاهده سيارات تسير فى حارة أقصى اليسار بسرعة 60 كيلومترا بدون إضاءة خلفية، ونرى «ميكروباص» يسير على الطريق السريع عكس الاتجاه وكأنه أمر عادى.

إذا لم تعرف الدولة أن مشاكل السيارات والسكك الحديدية فى جوهرها مشاكل تتعلق بمنظومة الإدارة وترتيب أولوياتها بشكل صحيح، وتطبيق القانون بشكل شفاف على الجميع، فإن ذلك سيعنى استمرار نزيف الأسفلت والقضبان إلى ما لا نهاية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين السيارات والقطارات ما بين السيارات والقطارات



GMT 03:20 2022 الأربعاء ,25 أيار / مايو

فى رئاسة الوزراء!

GMT 01:54 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

أوروبا لا تتحمّل انقلابا في فرنسا

GMT 03:11 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

الدعاية سلاح طهران المكسور

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt