توقيت القاهرة المحلي 09:16:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلا كلا للأحزاب

  مصر اليوم -

كلا كلا للأحزاب

بقلم : عمرو الشوبكي

استمرت مظاهرات العراق وتكرر سقوط الضحايا، وسقط، أمس الأول، حوالى 40 قتيلا، وأصبحت العراق البلد العربى الذى شهد أكبر عدد من القتلى فى أقل من شهر (حوالى 300 قتيل وآلاف المصابين)، رغم تأكيد الحكومة على محاسبة مطلقى النار إلا أنه تكرر مرات أخرى.

ورغم أن لبنان على بارود ساخن والجزائر تشهد احتجاجات منذ 36 أسبوعا فمازالت السلمية غالبة على هذين البلدين، رغم التحديات والظروف الصعبة اللذين يمران بهما (حفظ الله الجميع).

ورغم أن مظاهرات العراق بها هذا الوجه المؤلم وهو هذا العدد غير المسبوق من الضحايا، ولكم لها وجه آخر يحتاج إلى تأمل وهو هذا الشعار الذى رفعه المتظاهرون ضد كل الأحزاب السياسية: كلا كلا للأحزاب، معلنين رفضهم ليس فقط للحكومة والنظام السياسى، وهو مفهوم، فى ظل أى حراك شعبى ضد أى سلطة، إنما امتد ليشمل قادة الأحزاب السياسية كلها بل وإلى رفض الحزبية والأحزاب والعملية السياسية برمتها.

والمؤكد أن هناك أسبابًا عراقية تفسر هذا الرفض الشعبى للأحزاب، حيث ارتبطت فى ذهن المواطن العادى بالمحاصصة الطائفية والمحسوبية والفساد حيث بدا الأمر وكأن هناك كعكة مغانم يوزعها كل حزب على أعضائه وأنصاره ويترك غالبية الشعب بدون أى اهتمام مادى أو معنوى.

المفارقة أن مظاهرات العراق تطالب بعكس ما يطالب به تيار واسع فى كثير من البلاد العربية، خاصة مصر، بعودة السياسة والأحزاب السياسية، ويطالب أيضا بتشكيل الحكومة من وزراء سياسيين وحزبيين، ويعتبر أن أساس خلافه أو انتقاده للنظام السياسى القائم فى مصر هو إضعافه للأحزاب والحياة السياسية فى حين يطالب التيار الاحتجاجى فى العراق بإلغاء الأحزاب وتشكيل الحكومة من وزراء فنيين وتكنوقراط وليس سياسيين فى مفارقة تبدو لافتة.

والحقيقة أن ما يجرى فى العراق تقاطع مع تجارب تيارات أخرى رفض فيها قطاع واسع من الشعب العملية السياسية البائسة والنخبة السياسية الأكثر بؤسًا، وترتب على هذا الموقف استدعاء الجيش أو تدخل خارجى أو إلغاء الأحزاب.

يقينًا الأحزاب هى جوهر العملية السياسية وأساس النظام الديمقراطى، لكن من المؤكد أيضا أن الديمقراطية خطوة على طريق حل مشاكل الشعوب، لكنها ليست كل الطريق، كما أن البدء فى إجراءات الديمقراطية (انتخابات حرة وأحزاب... إلخ) لا يعنى النجاح فى بناء دولة القانون وتحقيق العدالة، لأن ذلك يتطلب ممارسة وإرادة سياسية للوصول إليها، وإذا كان العراق امتلك الأولى جزئيا، أى قدر محدود من الممارسة السياسية فى ظروف شديدة الصعوبة إلا أنه، بكل أسف، لم يمتلك الثانية، أى إرادة بناء حقيقية لدولة قانون توقف اقتسام كعكة السلطة بين أحزاب الفرق والطوائف. ولهذا احتج الناس.

رحم الله كل الأرواح البريئة التى سقطت فى بلاد الرافدين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلا كلا للأحزاب كلا كلا للأحزاب



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt