توقيت القاهرة المحلي 10:46:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل هى موجة ثانية (2- 2)

  مصر اليوم -

هل هى موجة ثانية 2 2

بقلم : عمرو الشوبكي

بعيدا عن اعتبار ما جرى فى السودان وما يجرى فى الجزائر والعراق ولبنان على أنه موجة ثانية من الانتفاضات العربية، أو موجة جديدة تختلف فى مضمونها ونتائجها عما جرى فى بلاد الموجة الأولى (تونس، مصر، ليبيا، سوريا، اليمن) إلا أن المؤكد أن هذه الموجة مختلفة ولن تنتمى فى نتائجها لتجارب الفشل الكامل التى شهدت حروبًا أهلية وانهيارًا لمؤسسات الدولة.

ومازال النقاش مستمرًا بين كثير من باحثى وأساتذة العلوم السياسية فى الغرب والشرق عن تأثير البعد الاقتصادى فى الانتفاضتين العربيتين الأولى والثانية.

والحقيقة أن فى تجربتى تونس ومصر كانت قضية المطالبة بالكرامة الإنسانية وشعور قطاع واسع من الشعب بالتهميش الاجتماعى والسياسى من أسباب اندلاع الانتفاضتين فى كلا البلدين أكثر من الدافع الاقتصادى المباشر.

إن شعور قطاع واسع من الشعب بالتهميش والتجاهل والإهانة، خاصة مع تصاعد مشروع التوريث فى مصر، كما أن رد فعل الشاب «بوعزيزى» على إهانته من رجال الشرطة التونسية بحرق نفسه وموته، تعبير عن تلك الحالة من اليأس وغياب الكرامة، وهى كانت من الأسباب التى دفعت الناس للثورة ورفض النظم القائمة.

بالمقابل يمكن القول إن الأزمة الاقتصادية ومشاكل الفقر والتهميش كانت حاضرة كسبب رئيسى وراء اندلاع الموجة الثانية من الانتفاضات العربية، خاصة فى السودان والعراق ولبنان، وبدرجة أقل الجزائر، مقارنة بالموجة الأولى فى تونس ومصر.

ورغم أن الأوضاع الاقتصادية فى مصر أصعب من معظم البلدان العربية، كما أنها تعانى من مشكلات فقر وعدم عدالة فى توزيع الثروة إلا أنه تظل الأسباب الرئيسية وراء اندلاع انتفاضة يناير بالأساس أسبابا سياسية وأسبابا لها علاقة بقضايا التهميش والشعور بعدم العدالة وغياب الكرامة أكثر منها مشاكل الفقر والعوز الاقتصادى، خاصة مع الدور الواسع الذى لعبته شرائح الطبقة الوسطى فى هذه الانتفاضة.

بالمقابل يمكن القول إن العامل الاقتصادى كان هو المحرك الأول لانتفاضة السودان، وأن الاحتجاجات فى بدايتها كانت بالأساس لأسباب اقتصادية نتيجة الغلاء ورفع الدعم عن بعض السلع، ثم تحولت بعد ذلك إلى مطالب سياسية تدعو إلى إسقاط النظام.

والمؤكد أن العامل الاقتصادى حاضر بقوة فى انتفاضتى العراق ولبنان وقضايا الفقر والتهميش والفساد والمحاصصة الطائفية، كلها عوامل أدت إلى اندلاع الاحتجاجات الواسعة فى هذه البلدان.

يقينًا العامل الاقتصادى حاضر فى الاحتجاجات العربية، لكن من الصعب اعتباره، بمفرده، عاملا رئيسيا، فهو محرك لعوامل أخرى، أهمها عدم الثقة فى النخب الحاكمة لأسباب مختلفة بعضها يتعلق بالمحاصصة الطائفية، كما فى العراق ولبنان، وبعضها الآخر نتيجة البقاء الطويل فى السلطة لنفس التحالف الحاكم، كما هو الحال فى الجزائر، مما عجل بموجة جديدة من الانتفاضات العربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هى موجة ثانية 2 2 هل هى موجة ثانية 2 2



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt