توقيت القاهرة المحلي 01:23:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتخابات ديمقراطية

  مصر اليوم -

انتخابات ديمقراطية

بقلم : عمرو الشوبكي

نجحت تونس فى إجراء ثانى انتخابات رئاسية ديمقراطية فى 5 سنوات، لتؤكد أن الإجابة مدنيا وديمقراطيا مازالت فى العالم العربى هى تونس، رغم التحديات والمشاكل التى تواجهها.

وقد تقدم لهذه الانتخابات 24 مرشحا، وبلغت نسبة المشاركة حوالى 45%، فى مقابل 65% فى الانتخابات السابقة، واتضح وجود تيار واسع، خاصة من الشباب، قاطع الانتخابات الأخيرة.

ووفق النتائج الأولية (غير النهائية) جاء المرشح المستقل قيس سعيد فى المركز الأول، وهو أستاذ القانون الدستورى، ويتسم خطابه بالبلاغة والقوة، وحصل على حوالى 19% من الأصوات، يليه فى المرتبة الثانية نبيل القروى، المرشح المحبوس، ورجل الأعمال، وحصل على حوالى 15% من الأصوات.

والمفارقة أن كلا المرشحين يمثل بروفايل وأداء تقريبا عكس الآخر، فالأول لم يكن لديه مال ولا قناة تليفزيونية ولا جمعية خيرية لمساعدة الفقراء، ولم يعتمد على الإعلام لإيصال دعايته للناخبين، إنما قام بالجلوس مع الناس فى المقاهى والشوارع والأزقة، ورفض الحضور الإعلامى، وقدم نموذجا نظريا وعمليا لمرشح ضد النخبة الحاكمة أو المسيطرة.

ورغم أن تونس تُصنف من الديمقراطيات الناشئة، إلا أنها نجحت فى تقديم تجربة انتخابية إيجابياتها أكبر بكثير من جوانبها السلبية، فمن ناحية أولى فقد وجه الناخبون «صفعة ديمقراطية» للطبقة السياسية التى سيطرت على المشهد السياسى منذ الثورة حتى الآن، وتحديدا ما يُعرف بأحزاب يمين الوسط، التى مثلها بشكل أساسى حزب «نداء تونس»، الذى خاض أكثر من عضو سابق فيه السباق الرئاسى وخسروا جميعا، فى حين أنه لو اتفقت هذه القوى على مرشح واحد لكان باليقين من بين مرشحى الإعادة.

أما المسألة الثانية فهى النظرية الوهمية التى تقول إن أى انتخابات ديمقراطية فى العالم العربى سيفوز بها الإسلاميون، وثبت بالدليل العملى أنها غير صحيحة، فقد شهدت تونس تجربتين انتخابيتين رئاسيتين، خسرت فيهما حركة النهضة الإسلامية، كما دلت النتائج الأولية أن مرشحها فشل فى الوصول إلى الجولة الثانية، بما يعنى أن التصويت العقابى المضاد للنخب الحاكمة، والذى كان يذهب فى كثير من الأحيان إلى التيار الإسلامى، ذهب لغيرهم لأنهم اعتُبروا أيضا جزءا من النخب التى حكمت وفشلت.

صحيح أن حركة النهضة الإسلامية فى تونس هى حزب مدنى له مرجعية إسلامية (مثل حزب العدالة والتنمية الحاكم فى المغرب)، وهو أمر يختلف جذريا عن جماعة دينية لها أذرع سياسية مثل الإخوان فى مصر، فالأولى وارد دمجها فى العملية السياسية، أما الثانية فهو أمر مستحيل.

ويبقى التحدى الحقيقى أمام تونس فى ضعف نسب المشاركة الانتخابية، وعجز النخب التونسية عن إقناع قطاع واسع من الشعب والشباب بجدوى المشاركة فى العملية السياسية والبناء الديمقراطى، بعد أن ترسخ لديهم تصور بعدم جدوى الانتخابات والمسار السياسى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخابات ديمقراطية انتخابات ديمقراطية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt