توقيت القاهرة المحلي 17:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التصعيد مع إيران

  مصر اليوم -

التصعيد مع إيران

بقلم:عمرو الشوبكي

عاد شبح المواجهة العسكرية مع إيران ليطل مرة أخرى بين طهران وتل أبيب وواشنطن، فقد أصرت إيران على موقفها برفض مسألة «صفر تخصيب»، كما طالبت أمريكا وإسرائيل واعتبرت أن من حقها أن تخصب اليورانيوم حتى نسبة تقترب من ٥٪ (وليس ٦٠٪ كما هو حادث حاليا) وفى نفس الوقت فإن ربط بقاء الحكومة الإسرائيلية فى السلطة باستمرار الحروب بات ملمحًا رئيسيًا فى أداء نتنياهو فلو أوقف الحرب فى غزة فسيرغب فى إشعالها مع حزب الله أو مع إيران.

صحيح أن طهران رغم إضعاف جانب من قدراتها العسكرية والنووية مازالت قوة إقليمية تمتلك بعض أوراق القوة ويمكن وصف نموذجها «الممانع» بأنه الأكثر جدية بين نظم ادعاء الممانعة العربية، فبنت قاعدة صناعية وعلمية قوية وظفت جانبًا منها لأغراض سلمية وجانبًا آخر لأغراض عسكرية، وعرفت نظامًا سياسيًا شهد لفترة تنافسًا حقيقيًا بين الإصلاحيين والمحافظين قبل أن يسيطر الاتجاه المحافظ على مفاصل الدولة بدعم من المرشد، وأصبح حاليًا التنافس بين محافظين مدعومين من المرشد وإصلاحيين يرضى عنهم المرشد.

وحاولت إيران منذ ترسيخ نموذجها السياسى تصدير ثورتها إلى دول المنطقة وفشلت، ثم انتقلت إلى توظيف أذرعها فى حروب بالوكالة، ولكنها سرعان ما سقطت تباعا بإضعاف حزب الله وتصفيه قادته ثم سقوط نظام بشار الأسد، وصارت أذرع إيران الخارجية غائبة وعادت كدولة «شبه طبيعية» تعتمد أساسا على قوتها الداخلية وتحالفاتها الخارجية.

والحقيقة أن إيران امتلكت مجموعة من أوراق القوة منها قدرة النظام السياسى على البقاء والمناورة وأحيانا التجديد داخل إطاره وقواعده، كما أنها امتلكت قدرات عسكرية وعلمية كبيرة وقادرة على الصمود فى وجه الاعتداءات الإسرائيلية، وبنت تحالفا مع روسيا والصين تعمق أكثر مع الأولى، وحاولت مؤخرًا تحسين علاقتها مع السعودية ودول الخليج دون أن تزيل بشكل كامل مخاوفهم، كما انفتحت على مصر وتحسنت العلاقات معها.

إن البلاد التى لم تطبق فيها إيران (أو لم تستطع أن تطبق) نظرية الأذرع مثل مصر وبلاد المغرب العربى وغيرها، حصلت على تعاطف قطاع واسع من مواطنيها فى مواجهة اعتداءات إسرائيل عليها، لأنهم رأوا فيها بلدا يواجه الجبروت الإسرائيلى، كما اعتبر كثير من العرب أنه ليس من مصلحتهم الوطنية انهيار إيران واستباحه إسرائيل المنطقة وتكريس احتلالها بالقوة الغاشمة، إنما من المصلحة أن تبقى إيران وشعبها الأصيل وليس الدخيل على المنطقة قوية ومستقرة وغير عدوانية، بعد أن تصلح جراحيًا نموذجها السياسى وتعرف أن أذرعها لم تفدها ولن تفيدها فى أى تصعيد جديد مع إسرائيل إنما أن تصبح دولة طبيعية تحترم سيادة جيرانها ولا تدخل فى شؤونهم، عندها ستجد الشعوب العربية داعمة لها بشكل تلقائى فى مواجهة أى عدوان أمريكى أو إسرائيلى جديد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصعيد مع إيران التصعيد مع إيران



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة

GMT 05:44 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترد على مزاعم روسيا بشأن أكبر معمرة في التاريخ

GMT 11:13 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : اسامة حجاج

GMT 21:12 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

هدى المفتي تكشف تفاصيل شخصيتها في "مطعم الحبايب"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt