توقيت القاهرة المحلي 21:27:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التصعيد مع إيران

  مصر اليوم -

التصعيد مع إيران

بقلم:عمرو الشوبكي

عاد شبح المواجهة العسكرية مع إيران ليطل مرة أخرى بين طهران وتل أبيب وواشنطن، فقد أصرت إيران على موقفها برفض مسألة «صفر تخصيب»، كما طالبت أمريكا وإسرائيل واعتبرت أن من حقها أن تخصب اليورانيوم حتى نسبة تقترب من ٥٪ (وليس ٦٠٪ كما هو حادث حاليا) وفى نفس الوقت فإن ربط بقاء الحكومة الإسرائيلية فى السلطة باستمرار الحروب بات ملمحًا رئيسيًا فى أداء نتنياهو فلو أوقف الحرب فى غزة فسيرغب فى إشعالها مع حزب الله أو مع إيران.

صحيح أن طهران رغم إضعاف جانب من قدراتها العسكرية والنووية مازالت قوة إقليمية تمتلك بعض أوراق القوة ويمكن وصف نموذجها «الممانع» بأنه الأكثر جدية بين نظم ادعاء الممانعة العربية، فبنت قاعدة صناعية وعلمية قوية وظفت جانبًا منها لأغراض سلمية وجانبًا آخر لأغراض عسكرية، وعرفت نظامًا سياسيًا شهد لفترة تنافسًا حقيقيًا بين الإصلاحيين والمحافظين قبل أن يسيطر الاتجاه المحافظ على مفاصل الدولة بدعم من المرشد، وأصبح حاليًا التنافس بين محافظين مدعومين من المرشد وإصلاحيين يرضى عنهم المرشد.

وحاولت إيران منذ ترسيخ نموذجها السياسى تصدير ثورتها إلى دول المنطقة وفشلت، ثم انتقلت إلى توظيف أذرعها فى حروب بالوكالة، ولكنها سرعان ما سقطت تباعا بإضعاف حزب الله وتصفيه قادته ثم سقوط نظام بشار الأسد، وصارت أذرع إيران الخارجية غائبة وعادت كدولة «شبه طبيعية» تعتمد أساسا على قوتها الداخلية وتحالفاتها الخارجية.

والحقيقة أن إيران امتلكت مجموعة من أوراق القوة منها قدرة النظام السياسى على البقاء والمناورة وأحيانا التجديد داخل إطاره وقواعده، كما أنها امتلكت قدرات عسكرية وعلمية كبيرة وقادرة على الصمود فى وجه الاعتداءات الإسرائيلية، وبنت تحالفا مع روسيا والصين تعمق أكثر مع الأولى، وحاولت مؤخرًا تحسين علاقتها مع السعودية ودول الخليج دون أن تزيل بشكل كامل مخاوفهم، كما انفتحت على مصر وتحسنت العلاقات معها.

إن البلاد التى لم تطبق فيها إيران (أو لم تستطع أن تطبق) نظرية الأذرع مثل مصر وبلاد المغرب العربى وغيرها، حصلت على تعاطف قطاع واسع من مواطنيها فى مواجهة اعتداءات إسرائيل عليها، لأنهم رأوا فيها بلدا يواجه الجبروت الإسرائيلى، كما اعتبر كثير من العرب أنه ليس من مصلحتهم الوطنية انهيار إيران واستباحه إسرائيل المنطقة وتكريس احتلالها بالقوة الغاشمة، إنما من المصلحة أن تبقى إيران وشعبها الأصيل وليس الدخيل على المنطقة قوية ومستقرة وغير عدوانية، بعد أن تصلح جراحيًا نموذجها السياسى وتعرف أن أذرعها لم تفدها ولن تفيدها فى أى تصعيد جديد مع إسرائيل إنما أن تصبح دولة طبيعية تحترم سيادة جيرانها ولا تدخل فى شؤونهم، عندها ستجد الشعوب العربية داعمة لها بشكل تلقائى فى مواجهة أى عدوان أمريكى أو إسرائيلى جديد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصعيد مع إيران التصعيد مع إيران



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt