توقيت القاهرة المحلي 07:53:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التصعيد مع إيران

  مصر اليوم -

التصعيد مع إيران

بقلم:عمرو الشوبكي

عاد شبح المواجهة العسكرية مع إيران ليطل مرة أخرى بين طهران وتل أبيب وواشنطن، فقد أصرت إيران على موقفها برفض مسألة «صفر تخصيب»، كما طالبت أمريكا وإسرائيل واعتبرت أن من حقها أن تخصب اليورانيوم حتى نسبة تقترب من ٥٪ (وليس ٦٠٪ كما هو حادث حاليا) وفى نفس الوقت فإن ربط بقاء الحكومة الإسرائيلية فى السلطة باستمرار الحروب بات ملمحًا رئيسيًا فى أداء نتنياهو فلو أوقف الحرب فى غزة فسيرغب فى إشعالها مع حزب الله أو مع إيران.

صحيح أن طهران رغم إضعاف جانب من قدراتها العسكرية والنووية مازالت قوة إقليمية تمتلك بعض أوراق القوة ويمكن وصف نموذجها «الممانع» بأنه الأكثر جدية بين نظم ادعاء الممانعة العربية، فبنت قاعدة صناعية وعلمية قوية وظفت جانبًا منها لأغراض سلمية وجانبًا آخر لأغراض عسكرية، وعرفت نظامًا سياسيًا شهد لفترة تنافسًا حقيقيًا بين الإصلاحيين والمحافظين قبل أن يسيطر الاتجاه المحافظ على مفاصل الدولة بدعم من المرشد، وأصبح حاليًا التنافس بين محافظين مدعومين من المرشد وإصلاحيين يرضى عنهم المرشد.

وحاولت إيران منذ ترسيخ نموذجها السياسى تصدير ثورتها إلى دول المنطقة وفشلت، ثم انتقلت إلى توظيف أذرعها فى حروب بالوكالة، ولكنها سرعان ما سقطت تباعا بإضعاف حزب الله وتصفيه قادته ثم سقوط نظام بشار الأسد، وصارت أذرع إيران الخارجية غائبة وعادت كدولة «شبه طبيعية» تعتمد أساسا على قوتها الداخلية وتحالفاتها الخارجية.

والحقيقة أن إيران امتلكت مجموعة من أوراق القوة منها قدرة النظام السياسى على البقاء والمناورة وأحيانا التجديد داخل إطاره وقواعده، كما أنها امتلكت قدرات عسكرية وعلمية كبيرة وقادرة على الصمود فى وجه الاعتداءات الإسرائيلية، وبنت تحالفا مع روسيا والصين تعمق أكثر مع الأولى، وحاولت مؤخرًا تحسين علاقتها مع السعودية ودول الخليج دون أن تزيل بشكل كامل مخاوفهم، كما انفتحت على مصر وتحسنت العلاقات معها.

إن البلاد التى لم تطبق فيها إيران (أو لم تستطع أن تطبق) نظرية الأذرع مثل مصر وبلاد المغرب العربى وغيرها، حصلت على تعاطف قطاع واسع من مواطنيها فى مواجهة اعتداءات إسرائيل عليها، لأنهم رأوا فيها بلدا يواجه الجبروت الإسرائيلى، كما اعتبر كثير من العرب أنه ليس من مصلحتهم الوطنية انهيار إيران واستباحه إسرائيل المنطقة وتكريس احتلالها بالقوة الغاشمة، إنما من المصلحة أن تبقى إيران وشعبها الأصيل وليس الدخيل على المنطقة قوية ومستقرة وغير عدوانية، بعد أن تصلح جراحيًا نموذجها السياسى وتعرف أن أذرعها لم تفدها ولن تفيدها فى أى تصعيد جديد مع إسرائيل إنما أن تصبح دولة طبيعية تحترم سيادة جيرانها ولا تدخل فى شؤونهم، عندها ستجد الشعوب العربية داعمة لها بشكل تلقائى فى مواجهة أى عدوان أمريكى أو إسرائيلى جديد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصعيد مع إيران التصعيد مع إيران



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt