توقيت القاهرة المحلي 21:43:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تسويات «إلا حتة»

  مصر اليوم -

تسويات «إلا حتة»

بقلم:عمرو الشوبكي

انهال على منطقة الشرق الأوسط والعالم سيلٌ من التسويات التى كان وراءها الرئيس ترامب، وكلها كان لها بريق ولفتت الأنظار، ومعظمها أوقفت إطلاق النار، ولكنها لم تُنهِ الحرب وتفرض تسويات كاملة.

نعم، نجحت خطة ترامب «إلا حتة» فى غزة وأوقفت القتال بالمعنى الذى شهدناه على مدار عامين، إنما لم تنه الحرب ولاتزال إسرائيل تمارس انتقامها بحق الفلسطينيين، وتتصرف وكأنها لم تقبل خطة تلزمها بالانسحاب وعدم استهداف الفلسطينيين، مقاتلين أو مدنيين، والحالة الوحيدة التى يمكن أن تستهدف فلسطينيا مسلحا فى حال تعرُّض جنودها «للخطر» لا أن تقتل رائد سعد الرجل الثانى فى الجناح العسكرى لحماس كنوع من الانتقام وتصفية الحسابات.


أمر صادم أن تلعب حكومة وحيدة واستثناء فى العالم مثل الحكومة الإسرائيلية دور الشرطى والمجرم، فهى التى تحدد القوانين و«الصح والغلط» وهى التى تقتل من تعتبرهم خطرا عليها أو من «تتسلى» باستهدافهم من المدنيين الأبرياء.

التحديات أمام خطة ترامب فى غزة كثيرة، وأمامها مصاعب جمة وأهمها مدى رغبة ترامب نفسه على لجم إسرائيل وإجبارها على وقف القتل والدمار.


أما التسوية بين حزب الله وإسرائيل فما زالت تل أبيب تتعامل مع وقف إطلاق النار المبرم بين الجانبين منذ أكثر من عام وكأنه غير موجود، فهى تقتل بشكل ممنهج قادة حزب الله وتستهدف أبنية ومساكن فى الضاحية وفى الجنوب دون أى رادع، ولا يزال الشق الآخر من «التسوية اللبنانية» الخاص بحصر السلاح فى يد الدولة، لم يكتمل بسبب تمسك الحزب بسلاحه، خاصة فى مناطق شمال نهر الليطانى.

وهناك تسوية أخرى «إلا حتة» متعلقة باتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، والذى رعته أيضا الولايات المتحدة، ومارست فيه ضغوطا على الجانب الإسرائيلى حتى أوقفت الحرب بعد ١٢ يوما من القتال الدامى.

معضلة «تبريد» الحرب الإيرانية الإسرائيلية أنه لم يحل حتى الآن مشكلة البرنامج النووى الإيرانى رغم المفاوضات الاستكشافية التى تجريها طهران مع الجانب الأوروبى، فقد اعتبرت انها انتصرت فى حربها ضد إسرائيل، ورفضت الموقف الأمريكى الإسرائيلى الذى يطالبها بـ «صفر تخصيب» وتمسكت بحقها فى تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية وفق القانون الدولى الذى يعطيها حقا للتخصيب بنسبة تصل إلى نحو ٥٪.


أما خطة ترامب ذات الـ٢٧ نقطة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا فقد بدا أنها من أكثر خططه امتلاكا لفرص النجاح لأن هناك طرفا مسيطرا على الأرض وهو الجانب الروسى، وطرفا آخر غير قادر على استعادتها منه، وبالتالى فإن التسوية ستكون قائمة على تكريس الأمر الواقع، لا محاولة تعديله.

سيبقى وقف شلالات الدم التى سالت فى كل مكان فى العالم خطوة فى الاتجاه الصحيح.. ولكى تتحول التسوية من ناقصة إلى شاملة فيجب أن تكون عادلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسويات «إلا حتة» تسويات «إلا حتة»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt