توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوضع الاقتصادي أم السياسي

  مصر اليوم -

الوضع الاقتصادي أم السياسي

بقلم:عمرو الشوبكي

فى شهر رمضان المبارك يتحدث الناس فى كل شىء، منها بالطبع أمور الدين وصلاة التراويح وصحيان الفجر، ويتحدثون أيضا فى المسلسلات وينتقدون معظمها وينهالون غضبا على الإعلانات التى تتخللها أحيانا برامج ومسلسلات، كما يفتحون ملف الأوضاع الاقتصادية ويشتكون بشدة من غلاء الأسعار ومن التضخم وتراجع قوتهم الشرائية.

البعض يعتبر أن المشكلة فى جشع التجار والبعض الآخر يقول المشكلة فى الحكومة لكن هناك ما يشبه الإجماع فى تدهور وضع الناس الاقتصادى خاصة حين يقارنون ما كانوا يستطيعون شراءه منذ سنوات قليلة وما يشترونه الآن.

والمؤكد أن النقاش الاقتصادى نادرا ما يرتبط بالسياسة، لأن هناك من يعتبر أن الغالبية العظمى من الناس غير مهتمة بالإصلاح السياسى إنما مهتمة أساسا بتحسين أوضاعها الاقتصادية والمعيشية، وإنه إذا تحسنت أو تحسن جانب منها، فإنها لن تنتقد الأوضاع القائمة، ولن تسعى من أجل الإصلاح السياسى.

ورغم صحة وجهة النظر هذه إلى حد كبير، خاصة فى ظل الأوضاع الحالية، إنما السؤال الذى يجب طرحه هل يمكن إجراء إصلاح اقتصادى وتحسين أحوال معيشة المصريين وانتعاش قوتهم الشرائية دون توجه سياسى مختلف وجديد؟

إن كثرة حديث الناس وشكواها فى شهر رمضان من ارتفاع الأسعار ومطالبتهم بمواجهة التضخم ومحاربة الفساد وجشع التجار، سيحتاج إلى خيارات سياسية تحكمها قواعد الحوكمة والشفافية والرشادة التى يعرفها أى نظام اقتصادى ناجح سواء كان اشتراكيا أم رأسماليا.

إن شكاوى الناس فى رمضان لن تحل فقط بمواجهة جشع بعض التجار إنما بوضع منظومة قيم وقواعد قانونية جديدة تنظم المجال العام بجانبيه السياسى والاقتصادى وتترك الناس تختار بين تيار اشتراكى أو ليبرالى أو محافظ أى أن الأولوية هى فى وضع قواعد تنظم المجال السياسى والاقتصادى منسجمة مع قيم العالم المتقدم أو الراغب فى التقدم لا أن تصبح الدولة طرفا يزاحم التجار ورأس المال المتوسط وتترك دورها المطلوب كمنظم للمجال العالم سياسيا واقتصاديا.

الأزمة الاقتصادية فى مصر كبيرة والظروف المعيشية لأغلب المصريين شديدة الصعوبة والمطلوب ليس رفع راية الإصلاح السياسى ودولة القانون فقط إنما أيضا رفع راية قيم الإنتاج والمحاسبة والشفافية والرقابة والتى تعرفها كل النظم الراغبة فى التقدم بصرف النظر عن لونها السياسى.

مناقشات الناس فى رمضان بعد الإفطار وحتى السحور ميزتها أنها تبدو وكأنها اكتشفت الغلاء فى الشهر الكريم، لأن الناس كما هى العادة تفعل عكس معانى الشهر الفضيل، وتشترى فى رمضان أكثر مما تشترى فى أى شهر آخر، وتنفق على الطعام و«العزومات» أكثر من ميزانيتها، فنسمع حديثا عن الفارق بين أسعار الياميش فى هذا العام وسعرها العام الماضى، والمهم أن تستمع الحكومة لكلام الناس وتحاول أن تحل ولو جانبا من شكواهم بالسياسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوضع الاقتصادي أم السياسي الوضع الاقتصادي أم السياسي



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt