توقيت القاهرة المحلي 14:20:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما العمل؟

  مصر اليوم -

ما العمل

بقلم : عمرو الشوبكي

طالبت نقابة الأطباء بإجراء حظر كامل لمدة أسبوعين، منها حوالى أسبوع إجازة العيد وعطلة نهاية الأسبوع، صحيح أن قرارًا كهذا ليس طبيًا فقط إنما هو اقتصادى أيضا، وهو ما يعنى ضرورة بحث الوضع الصحى جنبا إلى جنب مع التداعيات الاقتصادية.

ورغم أى أعتبر أن خيار الإغلاق الكامل لمدة أسبوعين هو الأفضل لمصر فى هذا التوقيت، خاصة فى ظل زيادة أعداد المصابين، وهو ما يستلزم بحثًا دقيقًا من قبل الدولة للوصول بشكل سريع للخيار الأنسب.

وسيصبح مفيدًا بحث مسألتين: الأولى خريطة للواقع الطبى والنواقص الموجودة فى مستلزمات الوقاية وقدرة الطاقم الطبى على تحمل مزيد من الزيادة فى أعداد المصابين، بعيدا عن أى خطاب دعائى أو إعلامى إنما خريطة بالواقع كما هو، بأزماته وبظروف مجتمعه.

فمثلا هل يمكن تطبيق عزل كامل أو حتى جزئى فى المناطق العشوائية، وفى أماكن تعيش فيها أسر من 4 أو 5 أفراد فى غرفة واحدة أو غرفتين؟ وهل هناك كمامات يمكن توفيرها بسعر مناسب لكل مواطن يستخدم مواصلة عامة أو يذهب لمصلحة حكومية؟ وامتلاك خريطة بتفاصيل الواقع المجتمعى المصرى بأبعاده الصحية والاقتصادية والاجتماعية بعيدا عن إعلانات التليفزيون أو نصائح بعض الإعلاميين.

مواجهة كورونا هى معركة فى التفاصيل وفى الإدارة وفى العلم، ولا يمكن الاعتماد فيها على الشعارات أو الهتيفة إنما هى فرصة حقيقية لمصر لكى تطور أداءها وتصلح السلبيات والأخطاء ولو فى بعض الجوانب.

وهذا يطرح المسألة الثانية التى تنطلق من فكرة خلية الأزمة لتصل إلى «منظومة مواجهة الأزمة»، والفكرة هنا طبقتها دول كثيرة، ومنها مصر نفسها، فحين تواجه أزمة أو تحديًا ربما أكبر من إمكاناتك فإن هذا يفرض عليك بناء منظومة متكاملة أكثر تقدمًا مما هو موجود، وتتعامل بشكل أكثر كفاءة مع التحدى الجديد.

لقد أقامت مصر قبل انتصار 73 منظومة متكاملة، عسكرية ومدنية واقتصادية وسياسية، أكثر تقدما من باقى مكونات المجتمع، جعلت العبور والنصر حقيقة، فى وقت كانت حسابات الورقة والقلم والتقدم الصناعى والتكنولوجى والاقتصادى فى صالح إسرائيل، ومع ذلك انتصرت مصر بالإرادة والعلم.

وفى الهند، هناك بؤر للتقدم التكنولوجى والصناعى فى ظل بيئة محيطة نامية وفى بعض الأحيان بائسة، ومهمتها أن تشدها نحو التقدم.

تحتاج مصر مع أزمة وباء كورونا إلى منظومة أكثر تقدمًا تبنى على خلية الأزمة الموجودة، وتكون أكثر شمولا وأكثر تقدما مما هو موجود، فلن نصلح منظومة الصحة فى هذا التوقيت، ولن نوعى الناس بصورة كاملة فى أسبوع، إنما وجود منظومة تضم خبراء الاقتصاد والصحة والسياسة والأمن من خارج الجهاز التنفيذى أمر قد يساعد فى طرح أفكار وسيناريوهات واختيارات قد لا يراها كثيرون ممن هم فى طاحونة العمل اليومى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما العمل ما العمل



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt