توقيت القاهرة المحلي 09:43:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل سيتغير ترامب؟

  مصر اليوم -

هل سيتغير ترامب

بقلم:عمرو الشوبكي

قدم ترامب جانبًا من أسماء فريقه الذى سيعمل معه فى إدارته الجديدة، وهاجم الكثيرون العديد من هذه الأسماء إما بسبب انعدام الكفاءة والخبرة أو بسبب شبهات فساد، كما اعتبر المناصرون للقضية الفلسطينية أن هناك أسماء فى إدارته أشد تطرفًا من الوزير الإسرائيلى «بن غفير».

وإذا كان من المتوقع أن يختار أى رئيس فريقه الوزارى ومعاونيه «شبهة»، وبالتالى لم تخرج كثير من الأسماء عن دائرة معارف الرجل وتوجهاته، ويصبح سؤال «تغير» ترامب لا يتعلق بأن يختار ليبراليين ويساريين محل شخصيات اليمين المحافظ والشعبوى الذى يمثله، إنما فى طريقة إدارته، وهل يمكن أن تكون أكثر «مؤسَّسية» من تجربته الأولى فى الحكم من ٢٠١٦ إلى ٢٠٢٠؟.

الحقيقة أن الفارق بين تجربة ترامب الأولى فى الحكم وتجربته المنتظرة يكمن أساسًا فى أن الأولى مثلت أقصى صور الجموح الشخصى فى مواجهة مؤسسات الدولة والخصوم السياسيين لرئيس جاء من خارج المشهد السياسى السائد، فهو ليس ابن جامعات النخبة والتعليم الرفيع مثل أوباما، ولا هو ابن المؤسسة الحزبية الذى اكتسب خبرته السياسية من دهاليزها ومن رحلة برلمانية طويلة مثل بايدن، إنما هو ابن مؤسسات المال والتجارة، وكان فى بداية حياته عضوًا فى الحزب الديمقراطى، ثم انتقل إلى الحزب الجمهورى، دون أن يُبدى ولاء حقيقيًّا للمنظومة الحزبية.

لقد جاء ترامب إلى الحكم فى ولايته الأولى وهو يقول إنه سينقذ البلاد من هيمنة النخبة السياسية والإعلامية، واشتبك مع القضاء والإدارة ووزارتى والخارجية والدفاع، وحتى المؤسسات الصحية أثناء جائحة كورونا لم يتركها لحالها، ودخل فى مواجهات معها، و«أفتى» فى الطب والعلم.

والمُلاحَظ أن حملة ترامب وفريقه تميزت هذه المرة بأنها كانت أكثر مؤسَّسية وانضباطًا مقارنة بانتخابات ٢٠١٦ و٢٠٢٠، كما أن الرجل عرف كيف يستثمر الضعف النسبى لمنافسته كمالا هاريس، التى بدت وكأنها ظل لرئيس ضعيف، وصور نفسه على أنه «حبيب» الطبقات العاملة وليس الرأسمالى المحتكر، فساق عربة قمامة، وارتدى زِىّ العمال فى مطعم ماكدونالد، وأعلن أنه سيطرد المهاجرين غير النظاميين من البلاد.

التغير الذى يمكن أن يصيب ترامب ليس فى توجهاته ولا فى عقلية «البزنس» المسيطرة عليه، إنما فى محصلة تأثير المؤسسات الأمريكية عليه، والتى يمكن القول إنها هذّبت كثيرًا من ممارساته، وجعلته أكثر اعتدالًا، وقابلًا أن يحكم البلاد لأربع سنوات قادمة وفق قواعد الدستور والقانون.

إجمالًا يمكن القول إن المؤسسات المهنية والمحايدة والمنفصلة عن السلطة التنفيذية وتحيزات الرئيس هى التى حفظت الولايات المتحدة من تطرف ترامب، بل انتصرت عليه، فلم يقبل القضاء المستقل كل دعاواه التى قال فيها إن الانتخابات مزورة، ووجه إليه تهمًا بالفساد مثل أى مواطن أمريكى عادى، وبالتالى فإن التغيير الذى يمكن أن يحدث على ترامب سيكون بفضل دولة المؤسسات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل سيتغير ترامب هل سيتغير ترامب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt