توقيت القاهرة المحلي 13:15:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احتجاجات المغرب

  مصر اليوم -

احتجاجات المغرب

بقلم:عمرو الشوبكي

الهامش الديمقراطى الذى تعرفة المغرب منذ أن اعتلى العاهل المغربى الملك محمد السادس حكم البلاد، جعل البلاد معتادة على الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية، فعادى أن تتظاهر الطواقم الطبية منذ أشهر لتحسين الرواتب والخدمات الصحية، ومن الطبيعى أن تشهد وقفات احتجاجية لعاطلين عن العمل أمام البرلمان وتحميها الشرطة.

ولم يمنع ذلك من وجود حركات احتجاج سياسى مثل التى جرت عقب الثورات والانتفاضات العربية فى بدايات العقد الماضى، وكان الشباب أيضا وقودها فظهرت حركة ٢٠ فبراير فى ٢٠١١ والتى طالبت بإصلاحات سياسية ودستورية، استجاب لها الملك ووضع دستورا جديدا فى ٢٠١١ أكثر انفتاحا وديمقراطية وبمشاركة مختلف النخب السياسية والقانونية.

والحقيقة أثناء مناقشاتى منذ سنوات مع أحد الأعضاء البارزين فى لجنة الدستور الجديد بالمغرب وهو وزير سابق ومثقف بارز، فقد لفت نظرى أن هناك جانبا مؤثرا من القوى السياسية المغربية فضلوا أن يبقوا الجانب الأكبر من صلاحيات السلطة التنفيذية فى يد الملك بدلا من الوزير الأول (رئيس الوزراء) لأنهم كانوا يخشون أن يجور على باقى القوى السياسية فى حال إذا أصبحت السلطة التنفيذية فى يده كما هو متعارف عليه فى الملكيات الدستورية، وفضلوا أن يعطوا هذه الصلاحيات للملك.

صحيح أن الدستور الحالى أكثر ديمقراطية وانفتاحا من الدساتير المغربية السابقة، ولكنه لم يغادر نظم الديمقراطية المقيدة نحو نظم الملكية الديمقراطية الدستورية.

ومن هنا فإنه لفهم مسار ومستقبل الاحتجاجات الشبابية الحالية، فسيكون مسارا إصلاحيا يضغط من أجل إصلاح النظام الملكى القائم وليس إسقاطه لما تمثله السلطة الملكية من رمزية راسخة منذ قرون داخل المجتمع المغربى، وبالتالى كان مفهوما أن يطالب المحتجون بوعى بضرورة أن تنفق السلطة على الصحة والتعليم أكثر مما تنفق على ملاعب الكرة.

إن وجود هامش ديمقراطى وسلطة سياسية مدنية تتبنى الحوار مع الشعب بما فيها الفئات المحتجة والشبابية حصن المجتمع والنظام السياسى من التقلبات «الراديكالية»، وجعل السيناريوهات التى أسقطها البعض من تجارب أخرى على المغرب لا أساس لها فى الواقع.

إن من يتابع أحاديث الوزراء والمسؤولين السياسيين والأمنيين سيجد أنهم وبدرجات متفاوتة يقرون بأن هناك مشكلة واعترفت الحكومة بأخطائها وقالوا إن هؤلاء الشباب «أبناؤنا» وسنتعامل معهم «بحكمة ورحمة» كما قال وزير العدل المغربى وفى نفس الوقت شددوا على رفض العنف والتخريب بشكل صارم.

من يتابع الفيديوهات المختلفة للاحتجاجات المغربية سيجد أن عمليات التوقيف للشباب ودفعهم إلى سيارات الشرطة لم يتخللها أى اعتداء جسدى يهين الكرامة الإنسانية بل إنه فى بعض الحالات نجح آباء وأمهات فى استعادة أبنائهم من قبضة الشرطة بعد أن اعتذروا نيابة عنهم.

مظاهرات المغرب بلا عنف ظاهرة صحية وستستجيب السلطة ولو لجانب من مطالب الشعب، وستسمع صوتهم الذى قال:« الشعب يريد إسقاط الفساد».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتجاجات المغرب احتجاجات المغرب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt