توقيت القاهرة المحلي 15:56:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احتجاجات المغرب

  مصر اليوم -

احتجاجات المغرب

بقلم:عمرو الشوبكي

الهامش الديمقراطى الذى تعرفة المغرب منذ أن اعتلى العاهل المغربى الملك محمد السادس حكم البلاد، جعل البلاد معتادة على الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية، فعادى أن تتظاهر الطواقم الطبية منذ أشهر لتحسين الرواتب والخدمات الصحية، ومن الطبيعى أن تشهد وقفات احتجاجية لعاطلين عن العمل أمام البرلمان وتحميها الشرطة.

ولم يمنع ذلك من وجود حركات احتجاج سياسى مثل التى جرت عقب الثورات والانتفاضات العربية فى بدايات العقد الماضى، وكان الشباب أيضا وقودها فظهرت حركة ٢٠ فبراير فى ٢٠١١ والتى طالبت بإصلاحات سياسية ودستورية، استجاب لها الملك ووضع دستورا جديدا فى ٢٠١١ أكثر انفتاحا وديمقراطية وبمشاركة مختلف النخب السياسية والقانونية.

والحقيقة أثناء مناقشاتى منذ سنوات مع أحد الأعضاء البارزين فى لجنة الدستور الجديد بالمغرب وهو وزير سابق ومثقف بارز، فقد لفت نظرى أن هناك جانبا مؤثرا من القوى السياسية المغربية فضلوا أن يبقوا الجانب الأكبر من صلاحيات السلطة التنفيذية فى يد الملك بدلا من الوزير الأول (رئيس الوزراء) لأنهم كانوا يخشون أن يجور على باقى القوى السياسية فى حال إذا أصبحت السلطة التنفيذية فى يده كما هو متعارف عليه فى الملكيات الدستورية، وفضلوا أن يعطوا هذه الصلاحيات للملك.

صحيح أن الدستور الحالى أكثر ديمقراطية وانفتاحا من الدساتير المغربية السابقة، ولكنه لم يغادر نظم الديمقراطية المقيدة نحو نظم الملكية الديمقراطية الدستورية.

ومن هنا فإنه لفهم مسار ومستقبل الاحتجاجات الشبابية الحالية، فسيكون مسارا إصلاحيا يضغط من أجل إصلاح النظام الملكى القائم وليس إسقاطه لما تمثله السلطة الملكية من رمزية راسخة منذ قرون داخل المجتمع المغربى، وبالتالى كان مفهوما أن يطالب المحتجون بوعى بضرورة أن تنفق السلطة على الصحة والتعليم أكثر مما تنفق على ملاعب الكرة.

إن وجود هامش ديمقراطى وسلطة سياسية مدنية تتبنى الحوار مع الشعب بما فيها الفئات المحتجة والشبابية حصن المجتمع والنظام السياسى من التقلبات «الراديكالية»، وجعل السيناريوهات التى أسقطها البعض من تجارب أخرى على المغرب لا أساس لها فى الواقع.

إن من يتابع أحاديث الوزراء والمسؤولين السياسيين والأمنيين سيجد أنهم وبدرجات متفاوتة يقرون بأن هناك مشكلة واعترفت الحكومة بأخطائها وقالوا إن هؤلاء الشباب «أبناؤنا» وسنتعامل معهم «بحكمة ورحمة» كما قال وزير العدل المغربى وفى نفس الوقت شددوا على رفض العنف والتخريب بشكل صارم.

من يتابع الفيديوهات المختلفة للاحتجاجات المغربية سيجد أن عمليات التوقيف للشباب ودفعهم إلى سيارات الشرطة لم يتخللها أى اعتداء جسدى يهين الكرامة الإنسانية بل إنه فى بعض الحالات نجح آباء وأمهات فى استعادة أبنائهم من قبضة الشرطة بعد أن اعتذروا نيابة عنهم.

مظاهرات المغرب بلا عنف ظاهرة صحية وستستجيب السلطة ولو لجانب من مطالب الشعب، وستسمع صوتهم الذى قال:« الشعب يريد إسقاط الفساد».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتجاجات المغرب احتجاجات المغرب



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt