توقيت القاهرة المحلي 17:21:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا حدث للمصريين؟!

  مصر اليوم -

ماذا حدث للمصريين

بقلم : عمرو الشوبكي

المجموعات المغلقة على «واتس آب» والصفحات الخاصة على «فيسبوك» المخصصة للسكان أو أصحاب المصالح المشتركة تصلح أن يكون محتواها مادة خصبة لجزء جديد من رائعة جمال حمدان «شخصية مصر» أو إضافة لما طرحه فى كتب عدة الراحل جلال أمين تحت عنوان «ماذا حدث للمصريين؟!».

بهذا التساؤل الاستنكارى بدأ أحد أعضاء صفحة من صفحات «فيسبوك» المخصصة لبحث مشكلات سكان إحدى المدن الجديدة تدوينته. فى المدينة التى تعانى- رغم روعة تصميمها- مشكلات جمة بسبب فوضى كاملة للسير فى الشوارع التى اعتبرها الكثيرون من السكان ساحة للسيارات المتصادمة واستباحوا شوارعها، حيث السير العكسى حرية شخصية وإيقاف السيارات فى الممنوع حق من الحقوق، وغيرها من عشوائية البعض فى ترك الأبناء يلعبون ويصرخون فى الحدائق العامة على مدار ساعات النهار والليل، لم يجد العضو سوى أسطر من التهديد والوعيد لكل من تسول لها نفسها أن تخرج من باب بيتها وهى لا ترتدى ما ترتديه فى صلاتها.

دعك عزيزى القارئ من أن الصفحة ليست دينية، وأن الصفحة فيها أعضاء مسلمون بأشكالهم وأنواعهم ومسيحيون وربما منتمون لمعتقدات أخرى فهذا ليس مربط الفرس، ولكن أن يرى الساكن أن المشكلة الكبرى هى الفتيات والسيدات اللاتى يخرجن من بيوتهن وهن لا يرتدين ملابس يعتبرها مطابقة لمقاييس «الأيزو» كما تتراءى له، فهذا يحتاج إلى تحليل وتفسير.

وما يحتاج إلى تحليل وتفسير كذلك هو ردود فعل عدد كبير من بقية السكان أعضاء الصفحة الذين أمطروه ثناء ودعاء على ذكوريته الفذة وإيمانه العميق اللذين نضحا طهارة ونقاء على الصفحة. دعك كذلك عزيزى القارئ من أن تعليمات إدارة الصفحة تنص على عدم إقحام الدين أو السياسة فى التدوين. التدين حلو مفيش كلام، لكن الأحلى منه أن يكون المتدين متسقاً مع ذاته محترماً حقوق الآخرين غير حاشر أنفه فيما يرتدون، والأهم أن يكون تدينه متكاملاً. فأن تلتزم إحدانا ارتداء العباءة الفضفاضة وغطاء الرأس ثم تقود سيارتها عكس الاتجاه لأن الدين لم يذكر السير العكسى باعتباره من الموبقات، فهذا تدين منتقص. وأن يحرص الأب على أن يصلى فى المسجد الصلوات الخمس ولا يرضى بـ«شكراً» فى قاموسه طالما هناك «جزاك الله خيرًا» ولا يرد على «صباح الخير» لأن تحية الإسلام هى «السلام عليكم» ثم يترك أطفاله يصرخون فى الحدائق ويخلعون الأشجار ويقذفون الجيران بالحجارة على سبيل اللعب فهذا تدين منتقص.

التدين الشديد الذى تنضح به المجموعات العنكبوتية حيث مئات القصص التى تبدأ بـ«جاء أعرابى ذات يوم»، وآلاف الروايات عن مارتينا التى سمعت أحدهم يقرأ القرآن فأشهرت إسلامها فى التو واللحظة، وملايين الأدعية فى «الجمعة المباركة» لا تتسق ومنظومة السلوك السائدة فى الشارع. نحتاج بحثًا معمقًا للبدء فى الإجابة عن سؤال «ماذا حدث للمصريين؟».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا حدث للمصريين ماذا حدث للمصريين



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt