توقيت القاهرة المحلي 23:16:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلام ترامب

  مصر اليوم -

كلام ترامب

بقلم:عمرو الشوبكي

كلام ترامب فى الأمم المتحدة وخطته لوقف الحرب فى غزة يحتاج لتعليقين منفصلين، الأول اليوم يخص حديثه «الفريد» من على منبر الأمم المتحدة، والثانى غدًا يتعلق بخطته لإنهاء حرب غزة.

فيما يتعلق بخطابه، فيعتبر أطول خطاب لزعيم فى هذه الدورة وواحدًا من أطول الخطابات فى تاريخ الأمم المتحدة، وتكلم الرجل فى قضايا داخلية كثيرة، فشتم الرئيس السابق بايدن واعتبر أن أمريكا تشهد حاليًا «عصرًا ذهبيًا» بعد مرور ثمانية أشهر فقط تحت قيادته، وهاجم أوروبا بسبب سياسة الهجرة وما سماه الحدود المفتوحة، وخص عمدة لندن المسلم بهجوم خاص، واعتبر أن عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين يدخلون بلاده «انخفض إلى الصفر»، كما رفض مصادر الطاقة المتجددة، واعتبرها «غير فعالة ومكلفة للغاية». وقال إن التأثير الأساسى «لسياسات الطاقة الخضراء الوحشية» لم يكن مساعدة البيئة، بل نقل النشاط الصناعى من الدول المتقدمة التى تتبع القواعد إلى الدول الملوثة التى تنتهك القواعد وتحقق ثروات طائلة.

وبعد أن قال الرئيس ترامب، فى بداية حكمه، إنه سينهى الحرب بين روسيا وأوكرانيا فى أسابيع قليلة، ولم يحدث، وقال منذ شهرين إنه سينهى حرب غزة الأسبوع القادم وانتظرنا حتى أمس الأول لنرى ملامح خطته، ومع ذلك ادعى أنه أنهى حروبًا وهمية بالقول إنه أنهى ٧ حروب «لا يمكن إنهاؤها»، وقال إن الأمم المتحدة لم تساعد فى إنهاء هذه الحروب رغم إمكاناتها الهائلة، «لكنها لا ترقى إلى مستوى هذه الإمكانات».

كلام ترامب فى الأمم المتحدة عن غزة لا يبشر بالخير فيما يتعلق بخطته حولها، فقد اعتبر أن الدول التى اعترفت من جانب واحد بالدولة الفلسطينية أعطت «مكافأة كبيرة لإرهابيى حماس ولرفضهم إطلاق سراح الرهائن أو قبول وقف إطلاق النار». فى حين أن الفظائع ارتكبتها إسرائيل ومن رفض مقترح مبعوثه «ويتكوف» كانت دولة الاحتلال وليس حماس.

كلام ترامب عكس فى الحقيقة أزمة العالم مع الإدارة الحالية، فسابقًا كان الخلاف مع الإدارات الأمريكية حول التوجهات السياسية أو الممارسات الاستعمارية أو كلام اشتراكى يواجه نظامها الرأسمالى، أما مع ترامب فالموضوع دخل فى طريق العشوائية والكلام الفارغ وتحويل الأكاذيب إلى حقائق، وطرح سؤال كيف أصبح تاجر رئيسًا لأكبر دولة فى العالم وصار يتكلم فى كل شىء من الطب إلى الأدوية إلى السياسة؟.

استهدف ترامب فى كلامه- كما عادته- الطرف الأضعف (المهاجرين فى الداخل والفلسطينيين فى الخارج)، وموقفه من حرب غزة كان لصالح الطرف الأقوى بعد أن تصور أنه يتحرك فى الفراغ فى ظل ضعف المؤسسات الدولية والضعف ولو المؤقت للمشاريع البديلة لتوجهاته.

لا يمثل كلام ترامب فى الأمم المتحدة «بشرة خير» بخصوص خطته لإنهاء الحرب، ومع ذلك وبكل أسف هى الخطة الوحيدة القابلة للتنفيذ فى الوقت الحالى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلام ترامب كلام ترامب



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt