توقيت القاهرة المحلي 23:22:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلام ترامب

  مصر اليوم -

كلام ترامب

بقلم:عمرو الشوبكي

كلام ترامب فى الأمم المتحدة وخطته لوقف الحرب فى غزة يحتاج لتعليقين منفصلين، الأول اليوم يخص حديثه «الفريد» من على منبر الأمم المتحدة، والثانى غدًا يتعلق بخطته لإنهاء حرب غزة.

فيما يتعلق بخطابه، فيعتبر أطول خطاب لزعيم فى هذه الدورة وواحدًا من أطول الخطابات فى تاريخ الأمم المتحدة، وتكلم الرجل فى قضايا داخلية كثيرة، فشتم الرئيس السابق بايدن واعتبر أن أمريكا تشهد حاليًا «عصرًا ذهبيًا» بعد مرور ثمانية أشهر فقط تحت قيادته، وهاجم أوروبا بسبب سياسة الهجرة وما سماه الحدود المفتوحة، وخص عمدة لندن المسلم بهجوم خاص، واعتبر أن عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين يدخلون بلاده «انخفض إلى الصفر»، كما رفض مصادر الطاقة المتجددة، واعتبرها «غير فعالة ومكلفة للغاية». وقال إن التأثير الأساسى «لسياسات الطاقة الخضراء الوحشية» لم يكن مساعدة البيئة، بل نقل النشاط الصناعى من الدول المتقدمة التى تتبع القواعد إلى الدول الملوثة التى تنتهك القواعد وتحقق ثروات طائلة.

وبعد أن قال الرئيس ترامب، فى بداية حكمه، إنه سينهى الحرب بين روسيا وأوكرانيا فى أسابيع قليلة، ولم يحدث، وقال منذ شهرين إنه سينهى حرب غزة الأسبوع القادم وانتظرنا حتى أمس الأول لنرى ملامح خطته، ومع ذلك ادعى أنه أنهى حروبًا وهمية بالقول إنه أنهى ٧ حروب «لا يمكن إنهاؤها»، وقال إن الأمم المتحدة لم تساعد فى إنهاء هذه الحروب رغم إمكاناتها الهائلة، «لكنها لا ترقى إلى مستوى هذه الإمكانات».

كلام ترامب فى الأمم المتحدة عن غزة لا يبشر بالخير فيما يتعلق بخطته حولها، فقد اعتبر أن الدول التى اعترفت من جانب واحد بالدولة الفلسطينية أعطت «مكافأة كبيرة لإرهابيى حماس ولرفضهم إطلاق سراح الرهائن أو قبول وقف إطلاق النار». فى حين أن الفظائع ارتكبتها إسرائيل ومن رفض مقترح مبعوثه «ويتكوف» كانت دولة الاحتلال وليس حماس.

كلام ترامب عكس فى الحقيقة أزمة العالم مع الإدارة الحالية، فسابقًا كان الخلاف مع الإدارات الأمريكية حول التوجهات السياسية أو الممارسات الاستعمارية أو كلام اشتراكى يواجه نظامها الرأسمالى، أما مع ترامب فالموضوع دخل فى طريق العشوائية والكلام الفارغ وتحويل الأكاذيب إلى حقائق، وطرح سؤال كيف أصبح تاجر رئيسًا لأكبر دولة فى العالم وصار يتكلم فى كل شىء من الطب إلى الأدوية إلى السياسة؟.

استهدف ترامب فى كلامه- كما عادته- الطرف الأضعف (المهاجرين فى الداخل والفلسطينيين فى الخارج)، وموقفه من حرب غزة كان لصالح الطرف الأقوى بعد أن تصور أنه يتحرك فى الفراغ فى ظل ضعف المؤسسات الدولية والضعف ولو المؤقت للمشاريع البديلة لتوجهاته.

لا يمثل كلام ترامب فى الأمم المتحدة «بشرة خير» بخصوص خطته لإنهاء الحرب، ومع ذلك وبكل أسف هى الخطة الوحيدة القابلة للتنفيذ فى الوقت الحالى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلام ترامب كلام ترامب



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 00:02 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

عطور نسائية برائحة الشوكولاتة

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس

GMT 19:05 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

ويل سميث يقفز من الطائرة في عيد ميلاده الـ50

GMT 23:51 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يشيد بدور وزارة الداخلية في تأمين القمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt