توقيت القاهرة المحلي 18:12:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كمال الجنزوري

  مصر اليوم -

كمال الجنزوري

بقلم : عمرو الشوبكي

حزين على رحيل الدكتور الجنزورى لأسباب شخصية وموضوعية، فقد عرفت الرجل عقب كتابة مقال فى «المصرى اليوم» فى 2006، انتقدت فيه مشروع توشكى، فاتصل بى وناقشنى برقة وبمنطق علمى يؤكد أن حماسه للمشروع لم يكن عشوائيًا، إنما عكَس رؤية متكاملة، بصرف النظر عن الاتفاق والاختلاف معها، ومنذ ذلك الحين أصبحت من المترددين على مكتبه فى مدينة نصر طوال الفترة التى هُمِّش فيها أثناء حكم مبارك، وقابلت العديد من رجال الدولة المحترمين معظمهم «على المعاش»، واقتربت من الرجل على المستويين الإنسانى والفكرى، فكان مستمعًا جيدًا، ومعتزًا بنفسه دون غرور، وصاحب رأى ورؤية.

عقب ثورة يناير، التقينا مرات عديدة، حتى انتُخبت نائبًا فى برلمان 2011 عن دائرة الدقى والعجوزة وإمبابة، فكان أول المهنئين، وكان وقتها قد أصبح رئيس وزراء مصر، وهنا اكتشفت قدراته الاستثنائية فى الإدارة واتخاذ القرار.

وقد عرضت علية مشروعًا لتنمية آخر 14 فدانًا خالية فى منطقة أرض اللواء، اشتغل عليه أهالى وشباب المنطقة بمهنية عالية، ووضعنا مشروعًا للخدمات العامة يضم مستشفيين ومجمع مدارس ومركزًا شرطيًا وحديقة عامة، صممها مهندسون شباب، وتقوم على فكرة الشراكة وكسر «الجيتوهات» بين أحياء مصر، وكان المقصود المهندسين من ناحية وأرض اللواء من ناحية أخرى.

أذكر أن مَن عرضت التفاصيل الفنية لهذا المشروع، فى اجتماع مع الدكتور الجنزورى، فى مقر مجلس الوزراء، مهندسة حديثة التخرج، من أرض اللواء، (هناء جاد)، وقدمته بشكل مبهر نال حماس الراحل الكبير، ولم يتعامل مع ما طرحته باستهانة باعتبارها مواطنة صغيرة فى السن، ومن خارج جهاز الدولة، وظل يسألنى عنها وعن باقى المجموعة حتى آخر لقاءاتنا.

خصص الرجل قطعة الأرض للمنفعة العامة، وكان من أشد المتحمسين لهذه الشراكة بين الدولة والمبادرات الأهلية (غابت بغيابه)، وبدأنا رحلة البحث عن التمويل المطلوب، ولكن للأسف لم يستمر الدكتور كمال فى الوزارة، بقرار إخوانى، نجحنا فى تأجيله حين حالوا سحب الثقة من حكومته عن طريق البرلمان، وفى نفس الوقت كان هناك صراخ بعض قوى المراهقة الثورية ضد الرجل الذى لم يعرفوه.

ضاعت على مصر فرصة حقيقية لكى يترك رجل بوزنه وقيمته بصمة أكبر فى المجال السياسى وليس فقط فى المجال العام والإدارى.

سيبقى الدكتور كمال قيمة كبيرة. أثّر فى كثيرين، وأنا منهم، وأشهد على إخلاصه ونزاهته ووطنيته الحقيقية بدون شعارات. وعزاؤنا أنه بين يدى الله العدْل الرحيم العليم ببواطن الأمور.

آخر لقاء كان منذ عام، وآخر اتصال تليفونى كان منذ شهر، وعرضت عليه أن أزوره فى بيته مادام لا يذهب إلى المكتب، ولكنه قال: «إن شاء الله حبقى كويس وأشوفك فى المكتب»، ولكنها هى مشيئة الله.

اللهم ارحمه واغفر له بقدر ما أخلص وأعطى لهذا البلد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كمال الجنزوري كمال الجنزوري



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 17:36 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
  مصر اليوم - قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt