توقيت القاهرة المحلي 19:32:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إرهابى مُعادٍ للإسلام

  مصر اليوم -

إرهابى مُعادٍ للإسلام

بقلم:عمرو الشوبكي

بمجرد إعلان اسم الطبيب السعودى «طالب العبد المحسن» بأنه قام بالعملية الإرهابية فى مدنية «ماجديبورج» الألمانية وقتل ٤ أشخاص وأصاب حوالى ٢٠٠ حتى توقع الكثيرون أنه متطرف إسلامى قام بعمليته من أجل غزة أو نصرة القضية الفلسطينية، إلى أن اتضح العكس، وثبت أنه متطرف، ولكنه متطرف علمانى وملحد مُعادٍ للإسلام ويحرض عليه.

إن حجم الخلل فى نفسية مَن ارتكب جريمة ألمانيا الإرهابية مرعب ومؤلم، فهو يهاجم بلدًا استقبله كلاجئ منذ عام ٢٠٠٦ وأصبح يحمل إقامة دائمة به، وفجأة وتحت تأثير أفكاره المتطرفة وانحرافاته الفكرية اعتبر ألمانيا تؤيد الإسلاميين ولا تدافع عن حقوق الملحدين والمعارضين فى السعودية.

واللافت أن مجلة «دير شبيجل» الألمانية الشهيرة ذكرت أن الطبيب النفسى السعودى، البالغ من العمر خمسين عامًا، أظهر تعاطفه مع الحزب اليمينى المتطرف «حزب البديل من أجل ألمانيا»، وهو أمر له أكثر من دلالة.

إن قبول ألمانيا لتطرف هذا الطبيب لأنه مُعادٍ للإسلام، واعتبار أنه لا يمثل خطرًا على المجتمع مادام تطرفه مُعاديًا للمسلمين وليس الغرب، وقبله تبين أن «منبع الكراهية» واحد، وأنه يجب أن يُرفض ويُقاوَم بكل الوسائل، فلا يمكن أن نتسامح مع متطرف يكره المسلمين لأنك من ديانة أو ثقافة أو بلد آخر، وتقول الحمد لله تطرفه سيصيب المسلمين ولن يمسنا، فى حين أن ما جرى هو العكس، وأن التطرف العلمانى الملحد انقلب على مَن دعموه ولم يكن له حدود، واعتبر البلد الذى احتضنه متواطئًا مع الإسلام الذى يكرهه ويحرض عليه، وقرر أن ينتقم من أهله ويرتكب واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية ضد أبرياء وأثناء احتفال مسالم.

غض الطرف عن تطرف علمانى وخطاب تحريض وكراهية لأنه ضد المسلمين خطر كبير لأن «منبع الكراهية» يجب أن يجفَّف ويواجَه مهما كان لونه أو توجهه، تمامًا مثلما يجب على كل عربى أو نصير للقضية الفلسطينية أن يواجه أى فكر متطرف يبرر الإرهاب ضد مواطنين أبرياء فى الغرب تحت حجج فارغة «دعهم يذوقون ما يجرى لأهل غزة» وكأن المدنيين الأبرياء فى أى بلد هم الذين يحاربون فى غزة، حتى لو كانت حكوماتهم مسؤولة، فإن كل حكومات العالم، بما فيها العربية، مسؤولة عن تلك الجرائم، وهو لا يعنى بأى حال الانتقام من الشعوب.

يجب عدم تبرير التطرف والإرهاب، حتى لو ادَّعَى الدفاع عن قضايا عادلة، ويجب إدانته سواء دافع عن قضايا نراها غير عادلة أو ضدنا، أو تبنى قضايا نراها عادلة، ويبقى من الخطأ الفادح أن يُحمل البعض الإسلام والمسلمين مسؤولية عملية ألمانيا لمجرد أن مَن ارتكبها يحمل اسمًا مسلمًا، وينسى أنه ابن البيئة والأفكار الغربية المتطرفة، وكان يجب مواجهته، لا تركه لأن كراهيته ضد الإسلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إرهابى مُعادٍ للإسلام إرهابى مُعادٍ للإسلام



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 10:54 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تجربتي في نزل فينان البيئي

GMT 09:55 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

فولفو تستدعي 413 ألف سيارة في أميركا لإصلاح خلل برمجي

GMT 00:26 2024 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

الإضاءة الأرضية تساعد في توسيع المساحة

GMT 12:55 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لائحة ذكريات بين عمالقة الزمن الجميل

GMT 03:48 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الأميركي يتحدث عن هدية عيد الميلاد لميلانيا ترامب

GMT 16:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد لطفي يتعاقد على بطولة مسلسل” النهاية” ليوسف الشريف

GMT 23:59 2019 الجمعة ,28 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تكشف عن النموذج الجديد من سيارات GLB

GMT 08:02 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

إطلالة غير عادية للنجمات بالبدلة البيضاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt