توقيت القاهرة المحلي 02:22:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تعزيز مبادئ الجمهورية

  مصر اليوم -

تعزيز مبادئ الجمهورية

بقلم : عمرو الشوبكي

القانون الذى اقترحه الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون قدمته الحكومة إلى البرلمان أمس الأول تحت عنوان جديد يحمل اسم «تعزيز مبادئ الجمهورية» بعد أن كان اسمه فى البداية «الانفصالية الإسلامية» وهو العنوان الذى اعترض عليه الأزهر وتيار من المسلمين فى فرنسا.

وقد تضمن القانون 50 بندًا تعمل على حصار الجمعيات والأنشطة الإسلامية المتشددة، وأيضا يضع قيودًا على تمويلها من الخارج وتنظيم إدارة المساجد.

ورغم أن البعض قد اعتبر أن هذا القانون يستهدف المسلمين إلا أن هناك الكثيرين اعتبروا أنه يسعى إلى مواجهة التطرف الإسلامى ونمط مغلق وانعزالى عن مبادئ الجمهورية أحيانا ما أفضى لعمليات إرهابية.

وقد اعتبر رئيس الحكومة الفرنسى أن هذا القانون سيسمح بامتلاك «أدوات تمكن من مكافحة الأعمال الأيديولوجية التى تستهدف قيمنا، وأحيانا تتسبب فى ارتكاب جرائم».

كما أكد رئيس الوزراء الفرنسى أن القانون «ليس ضد الأديان بل يستهدف الفكر الخبيث الذى يحمل اسم الإسلام المتطرف، وأنه ليس نصًا ضد الأديان ولا ضد الديانة الإسلامية بشكل خاص، إنما هو من أجل الحرية وقانون للحماية وللتحرر فى مواجهة الأصولية الدينية».

وتضمن هذا القانون أيضا بعض النقاط الإيجابية يمكن أن تستفيد منها دول أخرى تعانى من ظاهرة التطرف الدينى، وتتمثل فى اعتراف فرنسى بالمسؤولية المركبة لتنامى ظاهرة التطرف حين أشارت إلى مشاكل الضواحى المهمشة التى تضم مئات الآلاف من المهاجرين يعيشون فى ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة، وكثير من العناصر التى شاركت فى عمليات إرهابية كانت نتاج للتهميش الاجتماعى أكثر منها نتاج للتفسيرات الدينية المتطرفة، وهذا ما جعل الرئيس الفرنسى ينص فى مشروعه على تعزيز «المساواة فى الفرص» فى الأحياء التى تنتشر فيها بعض المجموعات الإسلامية.

والمؤكد أن أحد الأسباب الرئيسية وراء قيام ماكرون بطرح هذا القانون هو خصوصية الخبرة العلمانية الفرنسية التى تقوم على فصل كامل بين الدين والمجال العام وعدم تقديم الدولة لأى دعم للمؤسسات والأنشطة الدينية منذ عام 1905 وحتى الآن، وهو الأمر الذى قد يتغير بالنسبة لبناء المساجد أو ترميمها حيث ستشجع الدولة نمط للتمويل المحلى تحت رقابتها لمنع التمويل الأجنبى للمؤسسات الدينية.

والواضح أن الرأى العام الفرنسى لم يعد متقبلا لانتشار أنماط من السلوك فى الأحياء الفرنسية مختلفة، وفى بعض الأحيان متناقضة مع النمط السائد بين الفرنسيين وهذا ما جعل آخر استطلاع للرأى من قبل معهد «إيفوب» يظهر أن «87% من الفرنسيين يعتبرون أن العلمانية مهددة و79% منهم أن التطرف الإسلامى أعلن الحرب على الفرنسيين». وهى فى الحقيقة نسبة كاسحة تجعل دعم القانون من قبل البرلمان مؤكدا، وتعزز ليس فقط من مبادئ الجمهورية إنما أيضا من فرص إعادة انتخاب ماكرون لولاية ثانية بعد أقل من عامين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعزيز مبادئ الجمهورية تعزيز مبادئ الجمهورية



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 23:32 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد الصغير يكشف في "تخاريف" أسرار جديدة عن حياته الفنية

GMT 18:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد ينفي خبر حمل زوجته الفنانة إيمي سمير غانم

GMT 00:28 2015 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

ضبط عاطل بحوزتة 3اسلحة نارية 20طلقة بقصد الاتجار

GMT 10:30 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

مرسيدس تكشف خطتها لزيادة إنتاج السيارات الكهربائية

GMT 12:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أسما شريف منير تشعل إنستجرام

GMT 22:17 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق من أحمد مرتضى منصور بعد خسارة الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt