توقيت القاهرة المحلي 07:53:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القوة المقابلة

  مصر اليوم -

القوة المقابلة

بقلم:عمرو الشوبكي

«إسرائيل لا تعرف إلا لغة القوة».. مقولة قديمة رددها كثيرون فى العالم العربى، وبالقطع أثبتت الأيام أن القوة ليست أساسا القوة العسكرية إنما القوة السياسية والاقتصادية، والحضارية، والتأثير الإقليمى، والدولى.

والحقيقة إنه بعد كل الجرائم التى ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين فى غزة والممارسات اللاإنسانية التى قامت بها من تجويع وحصار وتدمير متعمد للبنية التحتية المدنية، فهل يمكن أن تتوقف أو بالأحرى هل يمكن ردعها؟

الحقيقة لا يمكن أن يتم ذلك إلا فى حالة نجاح المجتمع الدولى فى الضغط على إسرائيل لكى تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار وتنفذ المرحلة الثانية من خطة ترامب وهو ما لن يتم دون فعالية عربية وتحرك أمريكى.

والحقيقة أن أحد أسباب ضعف القوة المقابلة لإسرائيل يرجع إلى حركة المقاومة نفسها، فهو أمر نادر الحدوث أن نجد حركة مقاومة مثل حماس لا يستطيع قادة جناحها السياسى التواصل الدقيق مع جناحها العسكرى حتى يحسبوا بشكل دقيق تداعيات عملية عسكرية بحجم 7 أكتوبر، التى لم يعرف قادة الجناح السياسى موعدها، وحتى المظاهرات الداعمة للشعب الفلسطينى ليس لها علاقة بقادة حركة حماس السياسيين، على عكس تجارب حركات التحرر الوطنى التى كان لقادتها السياسيين حضور فى كل دول العالم من منظمة التحرير الفلسطينية مرورا بجبهة التحرير الجزائرية وانتهاء بالمؤتمر الوطنى الإفريقى الذى قدم قائدة نيلسون مانديلا نموذجا ملهما فى هذا التداخل العضوى بين السياسى والعسكرى وهو صاحب الجملة الشهيرة: «اتحدوا! وجهزوا! وحاربوا! إذ ما بين سندان التحرك الشعبى، ومطرقة المقاومة المسلحة، سنسحق الفصل العنصرى» وهو ما حدث.

إن ترك الخيار العسكرى يقرر تقريبا منفردا خيارات حركة مقاومة لم يحدث تقريبا إلا مع حركة حماس لاعتبارات كثيرة تتعلق ببنيتها العقائدية واستهداف إسرائيل لها وتعمق الانقسام الفلسطينى، كما أن من اختاروا المسار السياسى نتيجة نضال مسلح وشعبى على يد منظمة التحرير تحولوا بعد أن أصبحوا سلطة إلى جهة مراقبة وإدانة لأى تحركات مسلحة لفصائل المقاومة ولم يحاولوا ترشيد تحركاتها وضع استراتيجية لإنهاء الانقسام الفلسطينى.

ردع إسرائيل احتاج إلى فعل عسكرى وسياسى متداخلين بشكل عضوى، ولكنه حاليا يحتاج للقوة المدنية والسياسية والحملات القانونية بعد انكسار القدرات العسكرية لفصائل المقاومة المسلحة.

سيختبر وزن القوة المقابلة لإسرائيل إذا ظهرت قيادة فلسطينية جديدة تتجاوز انقسام فتح وحماس، وإذا استمر تحرك العالم العربى الداعم لوقف الحرب واستكمال الانسحاب الإسرائيلى، كما يجب أن يستمر الضغط الدولى وأصوات الضمير فى تحركها من أجل الضغط على حكومتها لتكريس وضع إسرائيل كدولة منبوذة خارج القانون والشرعية الدولية.

أوراق القوة لن تكون بالحسرة على سلاح المقاومة الذى انكسر إنما ببناء سلاح مدنى جديد يوثق كل جريمة ارتكبت بحق الإنسانية فى قطاع غزة حتى لا تمر دون حساب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوة المقابلة القوة المقابلة



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt