توقيت القاهرة المحلي 17:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القوة المقابلة

  مصر اليوم -

القوة المقابلة

بقلم:عمرو الشوبكي

«إسرائيل لا تعرف إلا لغة القوة».. مقولة قديمة رددها كثيرون فى العالم العربى، وبالقطع أثبتت الأيام أن القوة ليست أساسا القوة العسكرية إنما القوة السياسية والاقتصادية، والحضارية، والتأثير الإقليمى، والدولى.

والحقيقة إنه بعد كل الجرائم التى ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين فى غزة والممارسات اللاإنسانية التى قامت بها من تجويع وحصار وتدمير متعمد للبنية التحتية المدنية، فهل يمكن أن تتوقف أو بالأحرى هل يمكن ردعها؟

الحقيقة لا يمكن أن يتم ذلك إلا فى حالة نجاح المجتمع الدولى فى الضغط على إسرائيل لكى تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار وتنفذ المرحلة الثانية من خطة ترامب وهو ما لن يتم دون فعالية عربية وتحرك أمريكى.

والحقيقة أن أحد أسباب ضعف القوة المقابلة لإسرائيل يرجع إلى حركة المقاومة نفسها، فهو أمر نادر الحدوث أن نجد حركة مقاومة مثل حماس لا يستطيع قادة جناحها السياسى التواصل الدقيق مع جناحها العسكرى حتى يحسبوا بشكل دقيق تداعيات عملية عسكرية بحجم 7 أكتوبر، التى لم يعرف قادة الجناح السياسى موعدها، وحتى المظاهرات الداعمة للشعب الفلسطينى ليس لها علاقة بقادة حركة حماس السياسيين، على عكس تجارب حركات التحرر الوطنى التى كان لقادتها السياسيين حضور فى كل دول العالم من منظمة التحرير الفلسطينية مرورا بجبهة التحرير الجزائرية وانتهاء بالمؤتمر الوطنى الإفريقى الذى قدم قائدة نيلسون مانديلا نموذجا ملهما فى هذا التداخل العضوى بين السياسى والعسكرى وهو صاحب الجملة الشهيرة: «اتحدوا! وجهزوا! وحاربوا! إذ ما بين سندان التحرك الشعبى، ومطرقة المقاومة المسلحة، سنسحق الفصل العنصرى» وهو ما حدث.

إن ترك الخيار العسكرى يقرر تقريبا منفردا خيارات حركة مقاومة لم يحدث تقريبا إلا مع حركة حماس لاعتبارات كثيرة تتعلق ببنيتها العقائدية واستهداف إسرائيل لها وتعمق الانقسام الفلسطينى، كما أن من اختاروا المسار السياسى نتيجة نضال مسلح وشعبى على يد منظمة التحرير تحولوا بعد أن أصبحوا سلطة إلى جهة مراقبة وإدانة لأى تحركات مسلحة لفصائل المقاومة ولم يحاولوا ترشيد تحركاتها وضع استراتيجية لإنهاء الانقسام الفلسطينى.

ردع إسرائيل احتاج إلى فعل عسكرى وسياسى متداخلين بشكل عضوى، ولكنه حاليا يحتاج للقوة المدنية والسياسية والحملات القانونية بعد انكسار القدرات العسكرية لفصائل المقاومة المسلحة.

سيختبر وزن القوة المقابلة لإسرائيل إذا ظهرت قيادة فلسطينية جديدة تتجاوز انقسام فتح وحماس، وإذا استمر تحرك العالم العربى الداعم لوقف الحرب واستكمال الانسحاب الإسرائيلى، كما يجب أن يستمر الضغط الدولى وأصوات الضمير فى تحركها من أجل الضغط على حكومتها لتكريس وضع إسرائيل كدولة منبوذة خارج القانون والشرعية الدولية.

أوراق القوة لن تكون بالحسرة على سلاح المقاومة الذى انكسر إنما ببناء سلاح مدنى جديد يوثق كل جريمة ارتكبت بحق الإنسانية فى قطاع غزة حتى لا تمر دون حساب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوة المقابلة القوة المقابلة



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 00:02 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

عطور نسائية برائحة الشوكولاتة

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس

GMT 19:05 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

ويل سميث يقفز من الطائرة في عيد ميلاده الـ50

GMT 23:51 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يشيد بدور وزارة الداخلية في تأمين القمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt