توقيت القاهرة المحلي 02:22:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر وإدارة بايدن

  مصر اليوم -

مصر وإدارة بايدن

بقلم : عمرو الشوبكي

مثل فوز بايدن تحولا كبيرا فى السياسة الداخلية والخارجية والأمريكية ليس لأنه رجل قادم من خارج صندوق السياسة الأمريكية إنما لأن سلفه ترامب كان من السوء بحيث جعل انتخاب أى رئيس بعده سواء كان ديمقراطيا أو جمهوريا يعتبر إنجازا كبيرا لأمريكا والعالم والإنسانية.

والمؤكد أن إدارة بايدن ستعيد أمورا كثيرة لأوضاعها الطبيعية مثل التحالف والشراكة الاستراتيجية مع أوروبا وسيجد الرئيس الأمريكى نظراء يشبهونه مثل الرئيس الفرنسى والمستشارة الألمانية بعد أن تعب معظم زعماء أوروبا من التعامل مع ترامب بمن فيهم قادة اليمين المتطرف.

أما فى العالم العربى وفى القلب منه مصر فإن الإدارة الجديدة لن تتبنى سياسات محورها دعم الإخوان، حتى لو هنأ بايدن يوميا كل أعضاء الجماعة، لأن أمريكا كما هى العادة ستنطلق من الواقع ومن توازنات القوة فيه وأن ورقة الإخوان لن تكون مطروحة باعتبارها تيارا ينازع على السلطة، مثلما جرى فى 2013، إنما باعتبارها قضية حقوقية وهو المدخل الوحيد الذى ينفذ منه الإخوان للتأثير فى بعض الأوساط الغربية.

والحقيقة أن مراجعة مصر لجوانب سلبية كثيرة فى ملفها الحقوقى أمر يجب أن يوضع بعين الاعتبار ليس خوفا من الإخوان ولا من أجل الإدارة الأمريكية الجديدة إنما لصالح مصر والمصريين ولصالح تقدم الشعب والحفاظ على كرامته وإصلاح الدولة.

إن تصوير بادين على أنه جزء من مشروع الإخوان هو نوع من الخرافة ويعطيهم قوة أكبر بكثير من حقيقتهم، كما أنه يضر بصورة البلد خاصة مع وجود أطراف داخل الإدارة الجديدة سينطلق تقييمها على ضوء الأوضاع الحالية وليس اجترار رواية الإخوان.

أما الملف الذى يتجاهله الكثيرون، وهو ملف مصر الوجودى، أى سد النهضة فإنه سيعتبر أكبر تحد سيواجه مصر مع الإدارة الجديدة، فقد اعتمد بادين فى نجاحه على أصوات الأمريكيين من أصول إفريقية، وهى بيئة تحمل تعاطفا تلقائيا مع إثيوبيا.

وقد حاول كثير من القادة الأمريكيين من أصول إفريقية وإثيوبية استثمار تصاعد حركات الدعم العالمى لحقوق السود فى أمريكا وأوروبا لوضع مصر فى نفس كفة من يقمعونهم ويقضون على آمالهم فى التنمية، خاصة أن هذه الحركات لم تقتصر فقط على محاربة العنصرية إنما تحدثت عن تهميش الأفارقة وضعف الرعاية الصحية وارتفاع نسب الفقر والبطالة بينهم، وتحاول أن تربط بين بناء السد والقضاء على هذه الأوضاع فى إثيوبيا كنموذج «ملهم» للأفارقة.

فى ظل رئيس يعتبر الأفارقة الأمريكيين السبب الرئيسى لوصوله للسلطة وقال: «سأدعمكم كما دعمتمونى»، وفى ظل حضور أمريكيين من أصول إثيوبية داخل الدوائر القريبة من بايدن فإن التعاطف مع الرواية الإثيوبية سيكون حاضرا لدى الإدارة الجديدة.

تحتاج مصر إلى عمل جاد مع الإدارة الجديدة يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والإعلامية بعيدا عن شعارات ترفع، وضجيج بلا طحن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وإدارة بايدن مصر وإدارة بايدن



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 23:32 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد الصغير يكشف في "تخاريف" أسرار جديدة عن حياته الفنية

GMT 18:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد ينفي خبر حمل زوجته الفنانة إيمي سمير غانم

GMT 00:28 2015 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

ضبط عاطل بحوزتة 3اسلحة نارية 20طلقة بقصد الاتجار

GMT 10:30 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

مرسيدس تكشف خطتها لزيادة إنتاج السيارات الكهربائية

GMT 12:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أسما شريف منير تشعل إنستجرام

GMT 22:17 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق من أحمد مرتضى منصور بعد خسارة الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt