توقيت القاهرة المحلي 18:47:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طعن فى ألمانيا

  مصر اليوم -

طعن فى ألمانيا

بقلم:عمرو الشوبكي

طعن شاب سورى يدعى عيسى، ويبلغ من العمر ٢٦ عامًا، عددًا من المواطنين الألمان، فقتل ثلاثة منهم وسلم نفسه للشرطة وملابسه ويداه ملطخة بالدماء.

وأعلن الشاب أنه ينتمى لتنظيم داعش، وكرر الأسطوانة المشروخة أنه قام بهذه العملية انتقامًا للمسلمين فى غزة، وأصدر التنظيم بيانًا أعلن فيه مسؤوليته عن العملية، وأن هذا الشاب هو «أحد جنود دولة الخلافة».

واللافت أنه وصل إلى ألمانيا فى ديسمبر ٢٠٢٢، وتقدم بطلب لجوء فى مدينة «بيلفيلد»، وحصل على الحماية المؤقتة، وهى التى تُمنح للأشخاص الذين يفرون من مناطق حروب.

والحقيقة يصعب على أى تفكير سوى أن يتصور كيف يمكن لشخص أن يقدم على جريمة من هذا النوع تجاه مواطنين عزل فى بلد أعطاه الحماية من ويلات الحرب، إلا لو كان ينتمى لنمط تفكير مريض يتجاوز مسألة التطرف أو العنف الدينى الذى عرفه كثير من المجتمعات ومنها بالطبع مجتمعاتنا العربية.

ورغم أن ألمانيا من أكثر الدول الأوروبية قبولًا للاجئين الأجانب، فقبلت مليون سورى وسعت لدمجهم فى المجتمع ومنظومة العمل الألمانية، كما أن غالبيتهم العظمى كانوا مثالًا يحتذى فى الجدية والعمل والاندماج فى المجتمع.

ومع ذلك فقد أثار هذا الحادث ردود فعل واسعة داخل النخب الألمانية الحاكمة، فقد صرح المستشار الألمانى أولاف شولتز بأن الحكومة تنوى اتخاذ مجموعة من الإجراءات للتأكد من عدم تكرار عمليات كهذه، منها ما يتعلق بمحاربة الهجرة غير النظامية، ومنها ما يتعلق بترحيل أى مجرم من المهاجرين الأجانب إلى سوريا وأفغانستان.

ولم يكتف شولتز بذلك، إنما قال إنه سيجرى تأسيس وحدة عمل مشتركة من الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية لتسريع خطوات ترحيل اللاجئين المرفوضة طلبات إقامتهم، وذلك بعد أن تبين أن منفذ العملية كان من المفترض أن يرحَّل العام الماضى إلى بلغاريا، ولكن السلطات الألمانية لم تعثر عليه يوم الترحيل ولم تحاول مرة جديدة.

والمعروف أن قوى كثيرة فى ألمانيا ومعظم الدول الأوروبية تطالب بوقف استقبال اللاجئين وترحيل المجرمين منهم. ولكن قانونًا لا يمكن لألمانيا حاليًا أن ترحل أشخاصًا إلى دول تصنفها «خطرة»، مثل سوريا وأفغانستان.

لقد فتحت هذه الحادثة مرة أخرى ملف الهجرة النظامية وغير النظامية فى ألمانيا وأوروبا وتصاعد بالطبع الخطاب الشعبوى والعنصرى بحق المهاجرين، وهو سلوك تلقائى يحدث فى أعقاب مثل هذه النوعية من الاعتداءات، حيث يكون التعميم على الجميع ومنطق «السيئة تعم والحسنة تخص» هو السائد.

من الصعب الاعتراض على مبدأ حق أى دولة فى ترحيل المهاجرين غير النظامين أو تقول كفى لن أستطيع أن أستقبل المزيد، ولكنها مطالبة بأن تحترم حقوق المهاجرين الشرعيين الملتزمين بالقوانين ولا تأخذهم نتيجة أسمائهم أو لون بشرتهم بجرائم ترتكبها قلة قليلة من أبناء جلدتهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طعن فى ألمانيا طعن فى ألمانيا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt