توقيت القاهرة المحلي 09:18:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى ستوقف إسرائيل الحرب؟

  مصر اليوم -

متى ستوقف إسرائيل الحرب

بقلم : عمرو الشوبكي

قَبلت حماس الشهر الماضى مقترح الهدنة والصفقة الجزئية الذى اقترحه المبعوث الأمريكى «ويتكوف»، والذى فى جوهره مقترح إسرائيلى، ومع ذلك رفضته حكومة الاحتلال. ثم عاد الرئيس الأمريكى وصرح نهاية الأسبوع الماضى بأنه مع صفقة شاملة وعلى حماس أن تفرج عن جميع الأسرى وستتوقف الحرب، فوافقت حماس على ما قاله «ترامب»، ولكن إسرائيل قالت إنه خداع ومناورة لتبرير استمرارها فى الحرب وارتكاب المجازر.

والحقيقة أن السؤال المطروح هو: هل من نهاية لهذه الحرب؟ وهل ستتوقف قريباً؟ الإجابة بالقطع هى أنها ستتوقف عاجلاً أم آجلاً.

ولن ينجح نتنياهو فى تحقيق كامل أهدافه، حتى لو فكك تنظيم حماس واختفى سلاحه، واستُبعد من إدارة غزة، إلا أن الحركة ستبقى كأفراد متفرقين وقادرين على القيام بحرب عصابات ضد قوات الاحتلال، كما حدث فى كمين حى الزيتون نهاية الشهر الماضى.

سيعتبر نتنياهو أنه انتصر فى هذه الحرب لأنه قتل ٦٠ ألف فلسطينى معظمهم من المدنيين، وجوع وأصاب عشرات الآلاف، وربما سينجح فى وضع منطقة عازلة فى شمال غزة وسينقل سكانها للجنوب وسيحاول تهجيرهم خارج أرضهم، ولكنه لن يستطيع أن يتجاهل التحولات التى حدثت فى الرأى العام العالمى، وهذا الرفض العارم الذى وصل إلى قلب أهم مهرجانات السينما (الحفاوة التى استُقبل بها عرض فيلم «صوت هند رجب» فى مهرجان فينيسيا لها أكثر من دلالة) والمسابقات الرياضية والأنشطة السياحية، والتى باتت جميعها تزخر بمواطنين من كل الأجناس يقاومون الوجود الإسرائيلى ويعادونه.

سيضغط العالم على نتنياهو، وسيتملص كما حدث من قبل من أى اتفاق هدنة، ولكنه سيرضخ فى النهاية لضغوط الداخل الإسرائيلى والنخب السياسية التى تعارضه، ومعها ضغوط الخارج والمجتمع الدولى، وتيقنه أنه لكى يحقق أهدافه المعلنة من هذه الحرب يحتاج لإبادة مليون فلسطينى أو تهجيرهم ليقول إنه انتصر حقيقة فى حربه واجتث حماس وحرر الأسرى بالعمل العسكرى وهو «انتصار» لن يناله.

أوراق الضغط ستزداد فى الأسابيع القادمة على نتنياهو لأنها أصبحت تضم العالم كله فى مقابل أمريكا وإسرائيل، وهو تحول فى النظام الدولى الذى اعتاد أن يرى دعم الدول الأوروبية وأمريكا ومعهما كثير من دول العالم لإسرائيل، فى حين أن دعم القضية الفلسطينية كان من دول الكتلة الاشتراكية ومعها رفاقهم اليساريون فى أوروبا الغربية. أما الآن فبات من الصعب القول إن التحركات الأوروبية والأفريقية والعربية وعدد كبير من دول أمريكا الجنوبية وآسيا والأمين العام للأمم المتحدة الذى بُحَّ صوته فى إدانة المجازر، لن تسفر قريبًا عن وقف الحرب رغم أنف نتنياهو.

إن وقف حرب غزة سيفتح بابًا لمحاسبة الجميع، ولكن حساب من تعمَّد قتل المدنيين والأطفال وارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتجويع سيكون حسابًا عسيرًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى ستوقف إسرائيل الحرب متى ستوقف إسرائيل الحرب



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 10:26 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
  مصر اليوم - أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt