توقيت القاهرة المحلي 22:51:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البيانات وحدها لا تكفي

  مصر اليوم -

البيانات وحدها لا تكفي

بقلم:عمرو الشوبكي

لا أحد يختلف أن البيان الذى أصدرته بريطانيا أول أمس مع ٢٥ دولة وطالبوا فيه بوقف حرب غزة فورا أمر إيجابى لا يمكن إنكاره، خاصة أن اللغة المستخدمة فيه كانت قاطعة وبعيدة عن اللغة «المائعة» التى اتسمت بها كثير من البيانات الأوروبية. وكانت بريطانيا قد دعت ووزراء خارجية كل من أستراليا، النمسا، بلجيكا، كندا، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، فرنسا، أيسلندا، أيرلندا، إيطاليا، اليابان، لاتفيا، ليتوانيا، لوكسمبورغ، هولندا، نيوزيلندا، النرويج، بولندا، البرتغال، سلوفينيا، إسبانيا، السويد، سويسرا، ومفوض الاتحاد الأوروبى للمساواة، وأصدروا بيانا طالبوا فيه بوقف فورى لإطلاق النار واعتبروا مقترحات نقل السكان الفلسطينيين إلى «مدينة إنسانية» غير مقبولة إطلاقًا، وتشكل انتهاكا للقانون الدولى الإنسانى.

كما أدانوا إيصال المساعدات بالتنقيط والقتل اللاإنسانى للمدنيين، بمن فيهم الأطفال، الذين يسعون إلى تلبية احتياجاتهم الأساسية من الماء والغذاء. إنه لأمر مروع أن يُقتل أكثر من ٨٠٠ فلسطينى أثناء سعيهم للحصول على المساعدة. وأكدوا أن حرمان الحكومة الإسرائيلية السكان المدنيين من المساعدات الإنسانية الأساسية «أمر غير مقبول»، ودعوها إلى رفع القيود المفروضة على تدفق المساعدات فورًا، وتمكين الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الإنسانية بشكل عاجل من القيام بعملها المنقذ للحياة بأمان وفعالية. وأعربت بريطانيا وحلفاؤها الـ٢٥ عن معارضتهم الشديدة لأى خطوات تهدف إلى تغيير جغرافى أو ديموغرافى فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، موضحين أن خطة الاستيطان (E١) التى أعلنتها الحكومة الإسرائيلية، فى حال تنفيذها، ستُقسّم الدولة الفلسطينية إلى قسمين، مما يُمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولى، ويُقوّض حل الدولتين بشكل حاسم، كما طالبوا بوقف عنف المستوطنين فورا.

البيان واضح وقاطع فى موقفه، وأهميته فى الدول الموقعة عليه، ولكنه مثل بيانات جامعة الدول العربية يحتاج دائما لأدوات تنفيذ وإرادة سياسية من الدول الموقعة عليه لكى تفعله.

والحقيقة أن الضعف الشديد فى أداء المجتمع الدولى وعجزه عن إجبار إسرائيل على وقف جرائم الإبادة الجماعية فى غزة، عكس أزمة عميقة فى بنية المنظومة الدولية التى تأسست عقب الحرب العالمية الثانية، فمنذ العدوان الإسرائيلى على غزة وهناك مئات (وليس عشرات) من بيانات الإدانة ضد السياسات الإسرائيلية فى كل بقاع العالم، ومع ذلك لم تردع إسرائيل، والمؤسف أن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين اعتبروه «غير واقعى» فى حين أن الواقع أكثر بشاعة ودموية مما تضمنه البيان البريطانى.

صحيح أن ما فعلته بريطانيا أول أمس كان كلاما فى بيان، لكنه قد يشكل فرصة نتمنى ألا تهدر، بأن يتحول إلى ورقة ضغط حقيقية على إسرائيل باتخاذ إجراءات لمقاطعتها ووقف التعامل التجارى معها وإيقاف أى شحنات أسلحة أوروبية ترسل إليها فإذا تحول البيان من كلمات إلى إجراءات فإنه يمكن أن يساعد فى وقف الحرب وجرائم الإبادة الجماعية فى غزة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيانات وحدها لا تكفي البيانات وحدها لا تكفي



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt