توقيت القاهرة المحلي 06:15:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليست دولة شرق أوسطية

  مصر اليوم -

ليست دولة شرق أوسطية

بقلم:عمرو الشوبكي

تصريح وزير الخارجية الأمريكى، ماركو روبيو، أمس الأول، بأن فنزويلا ليست دولة شرق أوسطية، جاء فى معرض ردِّه حول إمكانية أن تنقل الولايات المتحدة السلطة- بشكل كامل- إلى المعارضة الفنزويلية، فقال إن «فنزويلا ليست الشرق الأوسط»، وإن التغيير لن يكون كاملًا، وسيكون من داخل النظام، حتى ولو لفترة محدودة.

وانتقد الرجل من يحللون ما حدث فى فنزويلا، من خلال عدسة التغيرات التى جرت فى الشرق الأوسط، وأشار إلى عدد من البلدان؛ مثل العراق وأفغانستان وليبيا، وأكد أن فنزويلا فى نصف الكرة الغربى، وهى دولة غنية جدًّا، ومشكلتنا كانت مع رئيسها، الذى تقرَّب من إيران، وحزب الله، وسمح لعصابات تهريب المخدرات بالعمل بحرية، وإن هناك نحو تسعة ملايين شخص تركوا بلدهم بسبب سياسات مادورو.

والحقيقة، أن السؤال المطروح هو: لماذا ميَّزَ روبيو بين فنزويلا ودول الشرق الأوسط؟ وهل ما يقصده هو الدول العربية والإسلامية التى غزتها أمريكا، واستخدم تعبير شرق أوسطية؛ للهروب من اتهام استهداف البلدان العربية والإسلامية، بصورة مختلفة عن باقى البلدان الأخرى.

يقينًا، التدخل الأمريكى اختلفت طبيعته من بقعة حضارية إلى أخرى، ومن نظام إلى آخر، واستخدم تبعًا لكل حالة وسيلةً مختلفةً عن الأخرى؛ بحيث من الصعب القول إن أمريكا التى تتحرك دفاعًا عن مصالحها، ورؤيتها للعالم، استهدفت العالم الإسلامى لأنه إسلامى، إنما كان دائمًا لأغراض مصلحية، وليست دينية، حتى لو كانت غزواتها لبلدانه أكثر قسوة ودموية.

والحقيقة أن أمريكا غيرت من وسائلها وتكتيكاتها، حتى لو كان الهدف السيطرة، وإجبار الدول على الانصياع للقواعد الأمريكية، فواشنطن هى التى انقلبت بالدم عام 1973 على رئيس شرعى، منتخب ديمقراطيا فى شيلى؛ لأنه اشتراكى، يختلف مع السياسات الأمريكية، وعادت مؤخرًا، وغيرت فى وسائلها، واكتفت بخطف رئيس غير ديمقراطى، وغير منتخب، بشكل حر، فى فنزويلا، وتركت نظامه يستمر.

ويمكن القول إن النتائج الكارثية التى خلَّفت غزو أمريكا للعراق- فى 2003- وتحوّل حربها على الإرهاب إلى أحد أسباب انتشاره، وفشل مشروع هندسة البلد والمجتمع فى أفغانستان؛ فانسحبت من هناك بعد 20 عامًا، كل ذلك جعلها تتأنى فى استهداف إيران، دون أن تستبعد فكرة «خطف المرشد»، أو المساهمة فى قلب النظام، ولكنها تحسب العواقب التى يمكن أن تحدث، فى حال حدوث فراغ سلطة فى بلد كبير مثل إيران، خاصة أن النظام هناك لا يزال لديه قاعدة شعبية حقيقية، حتى لو تراجعت.

من المهم فى عالمنا العربى عدم تكرار نفس الكلام القديم؛ عن أن أهداف ووسائل التدخلات الأمريكية- فى كل مكان فى العالم- واحدة، إنما هى متغيرة فى طبيعة أهدافها وفى وسائلها، وإن الحفاظ على الهيمنة الأمريكية، وفرض إملاءاتها، يظل هدفًا سهلًا تطبيقه على الدول الضعيفة

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست دولة شرق أوسطية ليست دولة شرق أوسطية



GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 06:38 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

هرمز والعقوبات التى سقطت

GMT 06:36 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 06:34 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النصر الساحق

GMT 06:32 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

حقيقية أم تمثيلية؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 06:29 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سيناء تاج مصر

GMT 06:27 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

فلسطين فى السينما

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt