توقيت القاهرة المحلي 18:25:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشارع الإسرائيلى

  مصر اليوم -

الشارع الإسرائيلى

بقلم:عمرو الشوبكي

دخل نتنياهو فى مفاوضات عبثية على مدار ١٠ أشهر، رواغ وماطل وكذب على شعبه والعالم، وتصور أنه نجح وخدع الجميع وفرض شروطه على خصومه فى الداخل وعلى المجتمع الدولى فى الخارج، وقتل ما يقرب من ٥٠ ألف فلسطينى فى واحدة من أسوأ المجازر فى تاريخ الحروب.

إن معادلات الوضع الحالى تقول إنه لن يوقع نتنياهو على صفقة لأنه لا يرغب فى إنهاء الحرب، وسعيد بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، ولكى تقف تحتاج لروافع خارجية؛ أى متغيرات من خارج معادلة المواجهة الحالية بين إسرائيل وحماس.

فعلى مدار الأشهر الماضية شهد العالم محاولات متعددة من أجل الضغط على إسرائيل لوقف الحرب وفشلت، فقد عجزت صواريخ حزب الله فى ردع إسرائيل كما فشلت عملية ٧ أكتوبر وصمود المقاومة فى جعلها تراجع سياساتها الاستعمارية، كما عجزت الاحتجاجات الشعبية ومؤسسات الشرعية الدولية فى منع إسرائيل من استهداف المدنيين فى غزة، وثبت بالصوت والصورة أنها دولة محصنة فوق القانون والشرعية الدولية، فلا جهود جنوب إفريقيا فى محكمة العدل الدولية أسفرت عن منعها من ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطينى، ولا قرار مجلس الأمن اليتيم بوقف إنسانى مؤقت لإطلاق النار احترمته ولا المجتمع الدولى والولايات المتحدة ضغطا عليها كما يجب بصورة تؤدى إلى وقف عدوانها.
والحقيقة أنه بعد كل هذه الضغوط الإقليمية والدولية وبعد أن كان العالم على شفا حرب إقليمية شاملة بسبب السياسات الإسرائيلية لم يعد هناك إلا ورقة الشارع الإسرائيلى نفسه، صحيح أنه يؤيد القضاء الكامل على حماس ولا يبالى بجرائم الإبادة الجماعية التى يرتكبها جيشه، لكن فى نفس الوقت صار مقتنعا بأن رئيس حكومته لا يفرق معه موت الأسرى وأنه مسؤول عن مقتل الأسرى الستة، حتى لو صدق الرواية الرسمية لجيش الاحتلال بأن من قتلهم هم حماس، فهو أيضا بات لا يثق فى قيادته السياسية ويعتبرها هى المسؤولة عن إهدار فرص التوقيع على صفقة.

مظاهرات يوم الأحد فى تل أبيب التى شارك فيها ٣٠٠ ألف شخص هى الأكبر فى تاريخ الدولة العبرية، كما أن دعوة الهستدروت (اتحاد العمال) لإضراب شامل فى المطارات وفى وزارات حساسة مثل الدفاع والداخلية لكى يضغط على نتنياهو من أجل إبرام صفقة تبادل- تمثل عنصر ضغط جديدا.

لقد تحرك الشارع الإسرائيلى بصورة أكثر قوة من احتجاجاته السابقة، وبات يمثل ورقة ضغط جديدة على نتنياهو من أجل الوصول لاتفاق تبادل أسرى، صحيح أن هذا الشارع اختفى منه تقريبا اليسار المؤيد للسلام، ولكنه أصبح يمثل ورقة ضغط جديدة مهمة قد تؤدى إلى وقف إطلاق النار.

كل الروافع من أجل الضغط على إسرائيل لوقف مجازر غزة مطلوبة؛ حتى لا تستمر جرائم الإبادة الجماعية عاما آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشارع الإسرائيلى الشارع الإسرائيلى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt