توقيت القاهرة المحلي 02:47:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشارع الإسرائيلى

  مصر اليوم -

الشارع الإسرائيلى

بقلم:عمرو الشوبكي

دخل نتنياهو فى مفاوضات عبثية على مدار ١٠ أشهر، رواغ وماطل وكذب على شعبه والعالم، وتصور أنه نجح وخدع الجميع وفرض شروطه على خصومه فى الداخل وعلى المجتمع الدولى فى الخارج، وقتل ما يقرب من ٥٠ ألف فلسطينى فى واحدة من أسوأ المجازر فى تاريخ الحروب.

إن معادلات الوضع الحالى تقول إنه لن يوقع نتنياهو على صفقة لأنه لا يرغب فى إنهاء الحرب، وسعيد بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، ولكى تقف تحتاج لروافع خارجية؛ أى متغيرات من خارج معادلة المواجهة الحالية بين إسرائيل وحماس.

فعلى مدار الأشهر الماضية شهد العالم محاولات متعددة من أجل الضغط على إسرائيل لوقف الحرب وفشلت، فقد عجزت صواريخ حزب الله فى ردع إسرائيل كما فشلت عملية ٧ أكتوبر وصمود المقاومة فى جعلها تراجع سياساتها الاستعمارية، كما عجزت الاحتجاجات الشعبية ومؤسسات الشرعية الدولية فى منع إسرائيل من استهداف المدنيين فى غزة، وثبت بالصوت والصورة أنها دولة محصنة فوق القانون والشرعية الدولية، فلا جهود جنوب إفريقيا فى محكمة العدل الدولية أسفرت عن منعها من ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطينى، ولا قرار مجلس الأمن اليتيم بوقف إنسانى مؤقت لإطلاق النار احترمته ولا المجتمع الدولى والولايات المتحدة ضغطا عليها كما يجب بصورة تؤدى إلى وقف عدوانها.
والحقيقة أنه بعد كل هذه الضغوط الإقليمية والدولية وبعد أن كان العالم على شفا حرب إقليمية شاملة بسبب السياسات الإسرائيلية لم يعد هناك إلا ورقة الشارع الإسرائيلى نفسه، صحيح أنه يؤيد القضاء الكامل على حماس ولا يبالى بجرائم الإبادة الجماعية التى يرتكبها جيشه، لكن فى نفس الوقت صار مقتنعا بأن رئيس حكومته لا يفرق معه موت الأسرى وأنه مسؤول عن مقتل الأسرى الستة، حتى لو صدق الرواية الرسمية لجيش الاحتلال بأن من قتلهم هم حماس، فهو أيضا بات لا يثق فى قيادته السياسية ويعتبرها هى المسؤولة عن إهدار فرص التوقيع على صفقة.

مظاهرات يوم الأحد فى تل أبيب التى شارك فيها ٣٠٠ ألف شخص هى الأكبر فى تاريخ الدولة العبرية، كما أن دعوة الهستدروت (اتحاد العمال) لإضراب شامل فى المطارات وفى وزارات حساسة مثل الدفاع والداخلية لكى يضغط على نتنياهو من أجل إبرام صفقة تبادل- تمثل عنصر ضغط جديدا.

لقد تحرك الشارع الإسرائيلى بصورة أكثر قوة من احتجاجاته السابقة، وبات يمثل ورقة ضغط جديدة على نتنياهو من أجل الوصول لاتفاق تبادل أسرى، صحيح أن هذا الشارع اختفى منه تقريبا اليسار المؤيد للسلام، ولكنه أصبح يمثل ورقة ضغط جديدة مهمة قد تؤدى إلى وقف إطلاق النار.

كل الروافع من أجل الضغط على إسرائيل لوقف مجازر غزة مطلوبة؛ حتى لا تستمر جرائم الإبادة الجماعية عاما آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشارع الإسرائيلى الشارع الإسرائيلى



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 10:54 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تجربتي في نزل فينان البيئي

GMT 09:55 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

فولفو تستدعي 413 ألف سيارة في أميركا لإصلاح خلل برمجي

GMT 00:26 2024 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

الإضاءة الأرضية تساعد في توسيع المساحة

GMT 12:55 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لائحة ذكريات بين عمالقة الزمن الجميل

GMT 03:48 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الأميركي يتحدث عن هدية عيد الميلاد لميلانيا ترامب

GMT 16:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد لطفي يتعاقد على بطولة مسلسل” النهاية” ليوسف الشريف

GMT 23:59 2019 الجمعة ,28 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تكشف عن النموذج الجديد من سيارات GLB

GMT 08:02 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

إطلالة غير عادية للنجمات بالبدلة البيضاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt