توقيت القاهرة المحلي 06:15:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المسار الجديد

  مصر اليوم -

المسار الجديد

بقلم:عمرو الشوبكي

فى ظروف طبيعية سيكون الرد الفلسطينى والعربى على خطة ترامب هو الرفض، وبما أننا فى ظروف غير طبيعية فإن الرد يجب أن يكون بالموافقة، وأن نبدأ بالتعود على قبول الحد الأدنى الذى هو نتاج لأوضاعنا وميزان القوى بغرض تعديله وتغيير ظروفنا للأفضل وليس برفض المتاح أو الاستسلام للأمر للواقع.

علينا أن نعود بالتاريخ إلى الوراء منذ اندلاع الصراع العربى الإسرائيلى، وسنجد كيف تصرفت الجماعات الصهيونية التى جاءت إلى فلسطين مع وعد بلفور فقد تلقفته بحفاوة رغم أنه كان مجرد رسالة فيها تعاطف مع فكرة إنشاء دولة لليهود وليس قرارا أمميا ولا يحمل خطة عمل لتحقيق هذا الهدف إنما أعطى فرصة وفتح الباب أمام الصهاينة لكى يحققوا هدف إقامة الدولة.

وعد بلفور كان مجرد وعد، ولكن ممثلى الجماعات الصهيونية نجحوا فى ربط أنفسهم بالمشروع الغربى المنتصر فى الحرب العالمية الثانية واستغلوا قرار عصبة الأمم الذى صدر فى يوليو ١٩٢١ بالانتداب البريطانى على فلسطين وبدأ مسلسل الهجرات اليهودية فى التزايد حتى وصل ذروته عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية وحتى إعلان دولة إسرائيل فى مايو ١٩٤٨، والمفارقة أنه قبل حرب فلسطين كان المطروح هو تقسيم فلسطين إلى ٤ مناطق حددت فيها مساحة مناطق اليهود بـ ١٧٪. فقط وهو ما رفضه العرب والفلسطينيون.

وإذا كان مفهوما فى ذلك الوقت أن يرفض الفلسطينيون والعرب تقسيم أرض فلسطين مع جماعات يهودية مهاجرة إلا أن اللافت أن التكتيكات التى استخدمتها هذه الجماعات كانت دائما تقوم على قبول الحد الأدنى أو بالأحرى الحد الذى ترفضه داخليًا فى انتظار تغير الظروف ثم تقوم بالتملص بما سبق وقبلته حتى نجحت فى كل مرحلة بالسيطرة على مزيد من الأراضى الفلسطينية.

والحقيقة أن هذا ما فعلت تقريبا عكسه حماس، رغم تغير الظروف والسياق، فقد رفضت أكثر من فرصة سابقة لقبول اتفاق وقف إطلاق النار، وقبلت متأخرة مقترح المبعوث الأمريكى «ويتكوف» والذى تجاهلته إسرائيل حتى خطة ترامب. صحيح أن المقترح السابق لم يحمل أى ضمانة بأن إسرائيل ستحترمه، ولكن الشعب الفلسطينى كان سيربح خروج جانب من الأسرى الفلسطينيين، ويزيد الضغط الدولى على إسرائيل وقد يدفعها لوقف إطلاق النار.

ومع ظهور خطة ترامب وموافقة رئيس الحكومة الإسرائيلية عليها أصبح مطروحًا على حماس ليس فقط قبولها أو رفضها إنما تحويل نقاطها المطاطة والعامة إلى فرص حقيقية تؤدى إلى إنهاء الاحتلال. يفترض أن خطة ترامب ستوقف الحرب والقتل المتعمد وستنهى حكم حماس، ولكن الأخيرة يمكنها أن تعود بصيغة مدنية وسلمية مع جيل جديد قادر على التواصل مع الحراك الشعبى العالمى الذى ساهم فى وقف حرب غزة والتأسيس لمرحلة جديدة يمارس فيها الجميع ضغوط على دولة الاحتلال لإنهاء الاحتلال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسار الجديد المسار الجديد



GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 06:38 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

هرمز والعقوبات التى سقطت

GMT 06:36 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 06:34 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النصر الساحق

GMT 06:32 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

حقيقية أم تمثيلية؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 06:29 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سيناء تاج مصر

GMT 06:27 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

فلسطين فى السينما

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt