توقيت القاهرة المحلي 23:16:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الورقة الوحيدة

  مصر اليوم -

الورقة الوحيدة

بقلم:عمرو الشوبكي

هل باتت ورقة ضغط الرأى العام العالمى هى الورقة الوحيدة أو شبه الوحيدة أو الأساسية على إسرائيل، بعد تفكك القدرات العسكرية لحركات المقاومة المسلحة، وغياب تواصلها مع العالم، وعدم قدرة العرب على اتخاذ مواقف سياسية أكثر قوة وخشونة تجاه دولة الاحتلال تساعد على ردعها؟ صحيح أن هناك تحركات عربية، منها دور الوساطة المصرى القطرى من أجل الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار، والذى اغتالته إسرائيل بمحاولة اغتيال وفد التفاوض فى الدوحة. وصحيح أيضًا أن الخطوة السعودية الفرنسية من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والتى تبعها اعتراف دول كبرى مثل بريطانيا ومعهم ١٠ دول أخرى من الاتحاد الأوروبى، بجانب كل من كندا وأستراليا، شكلت أيضًا ضغطًا على الحكومة الإسرائيلية المتطرفة.

ورغم أهمية هذه التحركات، إلا أن ضغوط الرأى العام العالمى باتت الورقة الأساسية فى الضغط على إسرائيل، فقد تصاعدت الاحتجاجات فى إسبانيا وإيطاليا ومعظم الدول الأوروبية، كما شهدت بلدان أمريكا الجنوبية احتجاجات غير مسبوقة داعمة لفلسطين، وشهد بلد عربى وحيد هو المغرب احتجاجات شعبية فى معظم مدنه فاقت حتى نظيرتها فى دول أوروبية. وصارت هذه الضغوط تمثل الورقة المتاحة للضغط على الحكومات التى بدورها تحركت من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ويفترض أن تزيد من ضغطها على إسرائيل لوقف الحرب.

ستتوقف حرب غزة، آجلًا أم عاجلًا، بفعل ضغوط الرأى العام العالمى والمجتمع الدولى، ولن ينجح نتنياهو فى تحقيق كامل أهدافه بتهجير الشعب الفلسطينى وتصفية قضيته، حتى لو فكك تنظيم حماس واختفى سلاحها، واستبعدت من إدارة القطاع، إلا أنها ستبقى كأفراد متفرقين قادرين على القيام بحرب عصابات ضد قوات الاحتلال طالما أصرت على البقاء.

لقد أفرزت هذه الحرب تحركات شعبية غير مسبوقة فى مختلف دول العالم دفعت حكومات كثير من الدول إلى الضغط على إسرائيل لوقف الحرب والاعتراف بالدولة الفلسطينية، ولعل مشهد الجمعية العامة للأمم المتحدة دليل على هذا التحول بين الدول الكبرى فى اتجاه دعم فلسطين ما عدا أمريكا.

أوراق الضغط الشعبية والدولية تمثل عكس جرائم نتنياهو، ومنها جانب من الرأى العام الإسرائيلى الذى يطالب بعقد صفقة لتحرير الرهائن، بجانب قسم هائل من الرأى العام العالمى يضغط على حكوماته لاتخاذ مواقف أكثر تشددًا من دولة الاحتلال، حتى أصبح تقريبًا العالم كله فى كفة وواشنطن وتل أبيب فى كفة أخرى.

تصاعد الاحتجاجات فى المدن الأوروبية، وحصد الأفلام الداعمة للشعب الفلسطينى الجوائز مثلما حدث مع فيلم «هند رجب» فى مهرجان فينيسيا، ومنع الرياضيين الإسرائيليين من المشاركة فى كثير من المسابقات الرياضية مثلما حدث فى إسبانيا، وأخيرًا دعوة كثير من دول العالم لمقاطعة إسرائيل اقتصاديًا وسياسيًا واعتبارها دولة منبوذة، كل ذلك تم بفضل ورقة الضغوط الشعبية المتصاعدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الورقة الوحيدة الورقة الوحيدة



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt