توقيت القاهرة المحلي 01:03:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بايدن وترامب

  مصر اليوم -

بايدن وترامب

بقلم : عمرو الشوبكي

مازالت فرص المرشح الديمقراطى «جو بايدن» فى الفوز فى انتخابات الرئاسة الأمريكية أكبر من الرئيس دونالد ترامب، رغم أن الأخير حقق تقدمًا محدودًا فى المناظرة الأخيرة، ومع ذلك حافظ «بايدن» على تقدمه فى كل استطلاعات الرأى سواء التى جاءت من جهات محافظة أو ليبرالية.

والحقيقة أن مناظرة الخميس الماضى لم يربحها بايدن، والتحسن الذى بدا على أداء ترامب لم يؤد إلى تقليص حاسم فى الفارق بين الجانبين، لأن الجزء الأكبر من الناخبين حسم اختياراته ولم تفرق معه كثيرا تفاصيل المناظرة.

والحقيقة أن فرص بايدن الكبيرة فى الفوز لا ترجع بشكل أساسى إلى قوته أو حضوره السياسى أو قدراته الخطابية المؤثرة مثل رئيسه السابق باراك أوباما، إنما إلى أخطاء ترامب وسوء أدائه.

والحقيقة أن أى انتخابات بين مرشحين أو مشروعين سياسيين تعرف عادة درجتين من أنواع المؤيدين: أولهما ما يمكن تسميته بـ«المؤيد الصلب» أى الذى هو جزء أصيل من مشروع المرشح السياسى، ونادرا ما يراجع نفسه أو توجهاته، فهو مع مرشحه لأسباب عقائدية وسياسية ظالما أو مظلوما، وهناك المؤيد الناعم (Soft) والذى قد يغير اختياراته فى حال خاب ظنه فى مرشحه أو حزبه، وهناك ثانيا الناخب المتأرجح الذى يحسم أمره فى اللحظة الأخيرة.

والمؤكد أن الانتخابات الأمريكية تعرف مؤيدين لترامب (Hard Core) ومهاويس بالرجل ومعه «بالروح والدم» وهناك مؤيدون للحزب الديمقراطى وبايدن وجماعات مدنية وحقوقية تعادى ترامب وتؤيد الحزب الديمقراطى تحت كل الظروف.

والحقيقة أن الفارق الذى شهدته الانتخابات الأمريكية يرجع إلى أن هناك جانبًا من تيار المؤيدين لترامب قد تخلى عنه، وهو يمثل قطاعًا واسعًا من التيار الأقل تشددًا وتعصبًا داخل الحزب الجمهورى والجماعات المحافظة.

والمؤكد أن كثيرًا من هؤلاء قد لا يرتاح لوجود كثير من المهاجرين الأجانب، ولكنه لا يدعو لإغلاق أمريكا بالكامل، وربما لا يحب السود والمسلمين والمكسيكيين ولكنه لا يقبل الاعتداء عليهم أو تبرير قتل السود أو تجاهل آلامهم، كما فعل ترامب الذى لم يقدم التعزية فى أسرة الشاب الأسود جورج فلويد ولا كثيرين غيره.

تعامل ترامب المتخبط وغير العلمى مع جائحة كورونا، حتى وصل لحد الاستهانة والاستخفاف بالفيروس القاتل أفزع جزءا من أنصاره من عقلاء المحافظين فى الحزب الجمهورى، خاصة أن أمريكا بنت تقدمها على العلم والعقل العلمى فبدت غريبة اللغة العشوائية المعادية للعلم التى تحدث بها ترامب واعتبرها الطريق لمحاربة الفيروس.

لقد خسر الرئيس الأمريكى جانبًا مهمًا من جمهور الحزب الجمهورى الذين أيدوه فى الانتخابات السابقة، صحيح أن المتشددين مازالوا معه إلا أن فقدانه جزءًا من مؤيديه من الجمهوريين المعتدلين، وحفاظ الديمقراطيين على تماسك كتلتهم بل وجذبهم لقطاع من معتدلى الجمهوريين كل ذلك يجعل هزيمة ترامب راجحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بايدن وترامب بايدن وترامب



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 23:32 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد الصغير يكشف في "تخاريف" أسرار جديدة عن حياته الفنية

GMT 18:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد ينفي خبر حمل زوجته الفنانة إيمي سمير غانم

GMT 00:28 2015 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

ضبط عاطل بحوزتة 3اسلحة نارية 20طلقة بقصد الاتجار

GMT 10:30 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

مرسيدس تكشف خطتها لزيادة إنتاج السيارات الكهربائية

GMT 12:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أسما شريف منير تشعل إنستجرام

GMT 22:17 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق من أحمد مرتضى منصور بعد خسارة الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt