توقيت القاهرة المحلي 23:12:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التسويات المعلقة

  مصر اليوم -

التسويات المعلقة

بقلم : عمرو الشوبكي

مازالت إيران متمسكة بشروطها للعودة إلى طاولة المفاوضات مع أمريكا، وتقول إنها لن تتنازل عن حقها فى تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، بل طالب وزير خارجيتها الأسبوع الماضى، الولايات المتحدة، بأن تدفع لبلاده تعويضات عن الخسائر التى لحقت بها جراء حرب الـ12 يومًا، أما أمريكا فقد تمسكت من جانبها بشروطها «صفر تخصيب» وزادت من حجم العقوبات التى فرضتها على إيران؛ بما يعنى أن الهوة بين الجانبين مازالت واسعة، رغم توقف الحرب، ورغم تقدير البعض بأن كليهما يضع شروطه القصوى قبل العودة للتفاوض مرة أخرى.

والحقيقة أن معضلة اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل وأمريكا إنه لم يحل حتى الآن مشكلة البرنامج النووى الإيرانى رغم المفاوضات الاستكشافية التى تجريها طهران مع الجانب الأوربى، فقد اعتبرت أنها انتصرت فى حربها ضد إسرائيل، وأعلنت عدم تعاونها مع رئيس وكالة الطاقة الذرية، وتمسكت بتخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية ورفضت الموقف الأمريكى الإسرائيلى: «صفر تخصيب»، وهى كلها مواقف تشير إلى أن إيقاف الحرب لايزال بعيدا عن أن يصبح علاج نهائى يؤدى إلى اتفاق تسوية شاملة يدمج إيران فى المنظومة العالمية حتى لو سمح لها بهامش نقد واعتراض.

أما حليف إيران الأول حزب الله، فمازالت مشكلة سلاحه قائمة حتى اللحظة، رغم محاولات رئيس الجمهورية أن يجد حلًا سياسيًا لها، فاجتمع أول أمس مع «الثنائى الشيعى» أى حزب الله وحركة أمل من أجل الاتفاق على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية.

من الوارد أن يحسم الاتفاق مع حزب الله مسألة تسليم معظم سلاحه للدولة اللبنانية، ولكنه لن يحسم قضية «أيديولوجيا الحزب» ولا طموحاته فى العودة للصيغة القديمة التى سبقت الحرب، ولا فى مناكفة بيئته الحاضنة لمؤسسات «العهد الجديدة»، خاصة أنها اعتادت أن تؤسس كيانات موازية للدولة اللبنانية ومدعومة من إيران حليف الحزب العقائدى والعسكرى والسياسى.

إن تسوية قضية سلاح حزب الله هى بداية طريق طويل وشاق لبناء منظومة سياسية لبنانية قادرة على دمج الجانب الأكبر من أنصار حزب الله والمتعاطفين معه فى مؤسسات العهد الجديدة.

إن قضية إيران وأذرعها وحلفائها فى المنطقة مازالت شائكة لن يحسم مستقبلها اتفاق وقف إطلاق النار الذى جرى مع إسرائيل لأن المفاوضات بشأن مستقبل مشروع إيران النووى مازالت متعثرة.

لا يجب رفض أى اتفاق ولو مؤقت يحقن الدماء فى أى منطقة فى العالم، إنما يجب الوعى أن هذه الاتفاقات التى شهدتها المنطقة سواء مع إيران أو لبنان وربما غزة لا تعنى أنها أصبحت تسويات نهائية ستجلب السلام للمنطقة، لأن التسويات الكبرى لم تتم بعد وأن تخلى إيران عن مشروعها النووى والذى اعتبرته لعقود رمزًا لمشروعها المقاوم سيعنى فقدانها جانبًا رئيسيًا من شرعية نظامها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسويات المعلقة التسويات المعلقة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt